جدول المحتويات
النظام في الأساس لا يعترف بوجود أزمة سياسية، وحتى الأحزاب المقاطعة لم تقدم للمجتمع الدولي أو الرأي العام الوطني ما يدل أو يؤكد على رفض النظام التجاوب معه. وبالتالي ليس هناك ما يدفع النظام للتفاوض أو التنازل عن أي شيء لصالح أحزاب لا تساوي شيء.
لم يكن الهدف من تنظيم (الحوار) موحدا فلكل رؤية مختلفة تماما، إذن كانت الأهداف من الدخول في الحوار متباينة تماما، فالنظام لديه حملة إعلامية على مستوى دولي، والأحزاب منتهية الصلاحية لديها محاولة (يائسة) لاستعادة ما انتزع منها (بمكيدة مدبرة)، أو كانت تعتقد بكل سذاجة أن النظام يحتاجها كي يضفي الشرعية على الاستحقاقات القادمة، وهذا ليس صحيحا.
النظام اليوم لا يحتاج إلى منتدى أو منسقية من أحزاب منهية الصلاحية، هو فقط يحتاج إلى الإسلاميين، فمشاركة الإسلاميين كفيلة بذلك باعتبار نتائج الانتخابات التشريعية الماضية.
الإسلاميون وبسياسة (فرق تسد) نجحوا في التربع على عرش المعارضة، ولعلهم لا يريدون أكثر من ذلك في الوقت الحالي، فهذا مكسب كبيير حصلوا عليه في وقت وجيز وبتكاليف قليلة.
الإسلاميون لم يعلقوا حتى هذه اللحظة على فشل (الحوار) لأنهم غير معنيين به أصلا، لقد سبق وأن اتفقوا على المشاركة في الرئاسيات القادمة، وهذا ما يجعل النظام واثقا تماما من ما يقوم به.
العالم ينتظر رئاسيات موريتانيا في موعدها، سيشاهد منافسة بين النظام الليبرالي الحاكم والتيار الإسلامي المعارض وبعض الأحزاب الأخرى، وبالطبع النتائج حددت سلفا، رغم أنها ستكون متقاربة، إلا أن العالم سيسارع بالاعتراف بنجاح النظام الليبرالي الحاكم على المعارضة الإسلامية المعتدلة.