جدول المحتويات
وقد اتضح أيضا أن الغرض من التشهير بـ"ولد آده" بل وإثارة الملف في سلسلة المقالات هو التغطية على ملفات سابقة لا يعنينا تصديقها أو تكذيبها، ويعرف أصحابها موقف ولد آده منهم، حيث زارهم مرتين في السجن، ورفض أن تقطع رواتبهم أو أن يخرجوا من المنازل المؤجرة لهم على الرغم من أن القانون ينص صراحة على ذلك، عندما يقضي الموظف مدة ستة أشهر في السجن أو قيد الاتهام؛ بل أكثر من ذلك، فقد ساعد الذين أبعدوا منهم آنذاك، وسهل إعادة الثقة لهم، وهم اليوم يتبؤون مناصب أمنية حساسة.
وفيما يتعلق بالملفات الأخرى، فبالنسبة لوضعية طائرة انواذيبو، فقد تم مباشرة فتح تحقيق قضائي من طرف الجهات المختصة، وتنقل القضاة إلى المغرب وأوربا، والتحقيق موجود ويمكن الاطلاع عليه.
أشار البعض على الرئيس سيد محمد ولد الشيخ عبد الله بإنشاء لجنة إدارية لدراسة الاختلالات الإدارية التي ربما تكون قد شابت سير العملية، وقد حول عمل هذه اللجنة – بفعل فاعل – من عمل إداري صرف إلى تحقيق يهين أصحابه هذا، ويوبخون ذلك، ويوجهون التهم لمن شاؤوا، والسبب وراء ذلك أن بعض أعضاء هذه اللجنة صدرت لهم تعليمات قبل التوجه إلى انواذيبو باتهام الشرطة وتوريطها في الملف، واعتبارها ضالعة فيه، مع ضرورة البرهنة على ذلك.
وكان الهدف من وراء هذه المحاولة، هو:
– تصفية حسابات مع شخصيات سياسية.
– التشويش على التحقيق لإبعاد الشبهة عن الفاعلين والمتمالئين الحقيقيين: وهو ما وقع حيث جانبت هذه اللجنة المهني، وانجرت للترهات لإرضاء المتحكمين، مما أدى لرفض غالبية أعضائها التوقيع على تقريرها، كما أدى لإعدادهم لتقارير متناقضة من تحرير رئيس اللجنة وأعضائها.
قضية Amegan
انتقل شخص غير معني إلى داكار، وتم إبرام صفقة مع هذا المجرم للإيقاع ببعض الأشخاص، ولدى وصوله إلى انواكشوط استقبل منفردا من طرف رئيس النيابة العامة، إلا أنه نكث عهده، وظل متمسكا بما يعرفه عن الملف، وتزامنا مع وصوله إلى موريتانيا طالعتنا بعض المواقع الإلكترونية بتلفيقات عن "هروب ولد آده خارج الوطن"، في محاولة يائسة للتأثير على معنوياته، وصادف أن كان المعني في سينلوي حيث يتابع دراساته العليا، ولما نشر الخبر عاد نفس اليوم إلى بلده غير مبال بالدعاية الرخيصة، فاعتذر البعض عن نشره لأخبار كاذبة، وخرص آخر.
وقعت بعدها عدة محاولات أخرى، وتم عزل مدير الشرطة القضائية آنذاك عن الملف، وأسند بموجب إنابة قضائية إلى شخص معروف بعداوته لولد آده، ولم يأل جهدا إلى أن فشل – كما فشل من سبقوه – على الرغم من كل المحاولات التي شهد عليها المشمولون بالملف، ونزلاء السجن آنذاك.
وكانت آخر خرجة أثناء المحاكمة، في محاولة جديدة لا داعي لذكرها.
ونجدد هنا تحدي أي شخص أن يقدم أن وثيقة أو سندا أو أي دليل آخر على مثول ولد آده أمام أمن الدولة.
وما نريد أن نؤكد عليه هنا هو أن التاريخ لا يرحم، والضالعون والفاعلون معرفون، وليعلم الجميع أن موقع ولد آده في هذا البلد أصيل، وأقدامه راسخة.
وقد نأى لحد الساعة بنفسه عن الخوض في هذه الأمور مع أن لديه من المعلومات ما يقل توفره لدى شخص آخر، كما أن لديه تجربة طويلة وكفاءة مهنية عالية يفضل توظيفها لصالح البلد، ولا يقبل أن تكون مطية لتصفية حسابات أو أن يهان وتنتهك حرمته للوصول إلى أهداف لا تعنيه.