جدول المحتويات
وقد أثارت القروض خلافا كبيرا بين النواب، خصوصا آليات التنفيذ والتسيير ونجاعة الخطة الحكومية المعتمدة، والمخاوف لدي البعض من تبديد الثروة وإغراق البلد في الديون دون كسب المزيد من مشاريع البنية التحتية ذات المصداقية.
تحفظات المعارضين
أغلب نواب المعارضة تحفظ على الآليات المتبعة حاليا في تسيير ملف البنية التحتية بموريتانيا، والفساد المستشري في الحكومة، واعتبروا أن الأزمة ليست في جلب المشاريع وتمريرها، وإنما في آليات التنفيذ وجودة المنتج.
.jpg)
محمد غلام ولد الحاج الشيخ ذكر الحكومة بعدة طرق دفعت فيها المليارات،ولما تزال تراوح مكانها مطالبا بإعادة النظر في الواقع المزري الذي تعيشه عدة مناطق موريتانيا.
وأكد ولد الحاج الشيخ أن حجم الأموال الموجهة لقطاع النقل لم تصحب باستثمارات ذات مردودية، مذكرا بواقع العاصمة نواكشوط وأزمة الطرق التي تعيشها الآن، وتهالك عدة مقاطع حيوية وذات تأثير كبير على حياة الناس.
غير أن الواقع المزري الذي شاهده ولد الحاج الشيخ لم يكن بتلك السوداوية لدي زميله النائب في الحزب الحاكم الخليل ولد الطيب الذي أشاد بما حققته الحكومة من مشاريع تنموية داخل البلد، وخصوصا في مجال البنية التحتية التي باتت اليوم أهم ملف توجه إليه موارد البلد وتنشغل به الحكومة.
واعتبر الخليل ولد الطيب مطار نواكشوط الجديد نقلة نوعية في تعامل الحكومة مع متطلبات العصر، داعيا إلي تنظيم رحلة للنواب من أجل الإطلاع علي ماتم انجازه ومتابعة المشروع الذي يهم كافة الموريتانيين.
طلب وافقت عليه النائب عن حزب تواصل زينب بنت التقي التي وفت مناقصة المطار بالمعيبة باعتبارها لم تطرح للتنافس، وسلمت لشركة واحدة ضمن صفقة ما تزال تفاصيلها مجهولة لدي الكثير من الموريتانيين الذي تابعوا كيف منحت الصفقة المشبوهة.
وذكرت زينب بنت التقي الوزير ومعاونيه بالضجة الكبيرة التي أثارها مدرج المطار قبل أسابيع بعد نشر أخبار تتعلق بسوء المنجز منه من قبل الشركة الخصوصية.
ويري نائب حزب الوئام المعارض محمد فاضل ولد الطيب أن مجرد القاء نظرة علي المشاريع المنجزة من قبل قطاع النقل كاف لمعرفة هشاشتها، وضعف المنجز منها، كما أن أغلب المشاريع التي يتم التفاخر بها الآن وقبل سنة لما تنجز إطلاقا.
أما النائب عن حزب تواصل هندو بنت محمد الأمين فقد ذكرت بالحصيلة الكارثية لحوادث السير في موريتانيا خلال السنوات الثلاثة الماضية، والتي فاقت خسائر البلاد في مواجهة القاعدة والأمراض الفتاكة معتبرة أن الأمر نتيجة منطقية لضعف التوعية وهشاشة الطرق وغياب الرقابة من الوزارة الوصية علي النقل بموريتانيا.
سخط الراضين
غير أن الأغرب في التشكلة البرلمانية هو اجماع نواب الأغلبية الداعمة للرئيس علي تطور القطاع مستغربين تنقيص البعض من مشاريع التنمية بموريتانيا رغم ما بذلته الحكومات الأربعة المتعاقبة منذ تسلم الرئيس مقاليد السلطة سنة 2008.

غير أن كل الذين دافعوا عن تطور الأوضاع الاقتصادية وحيوية قطاع النقل تبارو في تقديم الشكاوي والطلبات بغية ترميم طرق مهجورة هنا، أو تسريع أخري متعثرة هنالك، أو استفسار الوزير عن مشاريع سبق وأن وعد بها هو أو أحد رفاقه،أو توجيه مطالب ملحة للحكومة من أجل فك العزلة عن مناطق حيوية أو ذات كثافة سكانية أو أهمية تاريخية،أو قري زراعية خسرت محاصيلها بفعل غياب الطرق.
نائب وادان عن الحزب الحاكم سيدي بابه ولد اللهاه طالب الوزارة بفك العزلة عن المدينة التاريخية من خلال ربطها بمدينة أطار عاصمة ولاية آدرار، مذكرا ممثل الحكومة بآخر ضحايا الطريق الوعر، حيث تعرضت بعثة تابعة لوزارة الداخلية لحادث مأساوي قبل يومين.
وبعده طالب نائب "باسكنو" وزير التجهيز والنقل بإعادة النظر في الواقع الصعب لمقاطعة ولاتة ذات المكانة التاريخية، والرمزية الكبيرة في الحوض الشرقي، قائلا إنها لا تزال مقطوعة بفعل وعورة الطريق وغياب أي مشروع لفك العزلة عنها.

ومن "تكانت" طالبت النائب عن الحزب الحاكم اللوله بنت زاروق بفك العزلة عن بعض القري المحاصرة بفعل الجغرافيا والتهميش، مستعرضا "أشاريم" كنموذج لمعاناة السكان الذين يضطرون لسلوك طريق جبلي وعر تبلغ مسافته 37 كلم وتستغرق زمنيا 6 ساعات في رباعيات الدفع مما عرض حياة الناس للخطر، فاقم من مآسيهم خصوصا الشيوخ والمرضي الذين يقضون هذه الساعات الطويلة من أجل الوصول إلي مركز صحي للعلاج من أي وعكة.
ومن لعصابة طالبت النائب "النائب الون بنت الغوث" نائب آخر بفك العزلة عن القري الزراعية المتناثرة علي طريق كنكوصه – كيفه والتي تعرضت محاصيلها الزراعية للتلف بفعل أزمة النقل بالولاية.
ومن الحوض الغربي طرح النائب جدو ولد ألبو أزمة "تامشكط" التي تدخلها سنتها الخامسة دون أن تتمكن الحكومة من ترميم الطريق أو فك العزلة عن 37 قرية متناثرة علي الطريق، أو ربط المدينة ذات المكانة الكبيرة بباقي مدن البلاد.
ومن ولاية نواذيبو طالب النائب عن مقاطعة الشامي بربط المدينة بالعصماء، والإسراع في تنفيذ طريق أنوامغار، وبناء طرق أكثر ملائمة مع المدن، مذكرا بالحادث الذي وقع ابان زيارة الرئيس للمدينة وضحاياه.
ومن ولاية "كوركل" ذكر النائب محمد ولد أكلاي بواقع الولاية، مستفسرا عن طريق "مقامه – كوندا" والوعود الكثيرة التي أعطيت للسكان من أجل فك العزلة عنهم.