جدول المحتويات
من مجمل مقاطعات العاصمة نواكشوط توافد أنصار التشكلة الوطنية، بل إن بعض كبار مشجعيه وصلوا للتو من العاصمة الاقتصادية نواذيبو ذات المكانة الكروية حاليا.
علي نجيلة الملعب الأولمبي بدت تشكلة المدرب الفرنسي صاحب القرون الطويلة والنظارات الزرقاء قد أخذت طريقها للتبلور، وتوزع اللاعبون بين أساسي بأقمصة حمراء، ومحضر لمقاعد البدلاء بالأقمصة الخضراء مع امكانية طفيفة للتعديل.
ورغم أن التشكلة شبه متوقعة من قبل الجمهور الرياضي إلا أن بقاء المخضرم سليمان جلو كحارس أساسي أعطاه هيبة كبيرة في النفوس باعتباره اللاعب الوحيد المسوم سلفا داخل التشكلة بمحترفيها ومحلييها بعد أن أثبت أنه من خيرة حراس إفريقيا رغم دفاعه المهتز في كثير من الأحيان.
ثلاثي الهجوم المقنع
الناخب الوطني باتريس نيفه حسم أمره وقرر الزج بثلاثي الهجوم المقنع في أولي مواجهات الجد، وأعاد ترتيب حساباته أخيرا بعد أن خرج دومنيك داسيلفا من حسابات الاتحادية الوطنية لكرة القدم بموريتانيا.
"آدما با" هو رأس الحربة الجديدة، والقناص الذي يحمل هم الملايين في موقعة السبت رغم صغر سنه، وحداثة تجربته داخل المنتخب الأول رغم تألقه بالدوري الفرنسي.
علي التسجيل من ضربات الجزاء، والأخطاء البعيدة قد تدرب، كما شكلت الأيام الماضية والمعسكرات السابقة فرصة للتجانس والتفاهم مع رفاقه الآخرين وخصوصا مهاجم المنتخب "مولاي أحمد خليل" المعروف ببسام، والمهاجم "كراموغو موسي" العائد من الدوري المغربي، والشاطر إسماعيل جاكيتا الذي يمتاز بالسرعة واللياقة البدنية.
تبدو حاجة المهاجم إسماعيل إلي الراحة في الشوط الأول شبه ضرورية بحكم الجهد الذي قدمه قبل ثلاثة أيام بتونس في مباراة قوية لنادي حمام الأنف التونسي، كما أن تنشيط الهجوم في الشوط الثاني قد يحتاجه في ظل سعي الناخب الوطني إلي توجيه ضربة قوية لمنتخب موريش قبل مباراة العودة خارج الديار.
وفي خط الوسط أظهرت التمرينات النهائية جاهزية خط الوسط بقيادة المحترف "خاسا كمرا" صاحب التمريرات المميزة، والمتحرر من عقدة الرفاق، مما قد يعطي لخط الهجوم قدرة قوية علي المناورة والتحرك في الوقت الملائم بدل الانشغال باستعادة الكرة والخروج بها.
وقد يكون الشاب الحسن العيد هو الخيار الأنسب للشوط الأول من أجل المحافظة علي التوازن، ومنع "خاسا كمرا" من الانهيار في ظل الضغط المتوقع خلال المباراة والحماس الذي يأخذ اللاعبين في مباراة مصيرية كهذه.
أما الدفاع فقد حل المدرب الفرنسي عقدته بعد أن قرر استدعاء "عمر أنداي"، وعبدول با،وممادو أنياس ويعقوب افال وأحمد ولد أحمدو.
ورغم أهمية التشكلة الحالية والفرصة التي منحت للمدرب خلال سنتين من أجل ترميم ما أفسده الدهر والمفسدون، فقد ظهرت المخاوف علي الطاقم المشرف علي الكرة بموريتانيا بحكم اقتراب لحظة الحسم والحلم بالمشاركة الدولية الذي سعوا إليه عبر أكثر من طريق لفتح نافذة في الجدار السميك الذي ضرب علي الكرة المحلية بفعل الفشل وشعار الانسحاب من كل مسابقة إقليمية أو دولية حفظا للمال، وتوجيه لما هو متيسر إلي رياضة محلية أقرب إلي تضييع الوقت وشغل الفراغ عكس ما هو متعارف عليه بين الأمم.