تخطى الى المحتوى

جدول المحتويات

فليعلموا إذن أن الإدارة الإقليمية مثلا لم تكن قبل هذا النظام تتوفر على نص قانوني يلزمها بتعليل قراراتها سواءا كانت صادرة في حق المرتفقين أو الموظفين ولا نص قانوني يلزم القائد الإداري "الوالي" بالرجوع إلي مرؤوسيه أو مشاورتهم حول اتخاذ جميع القرارات أو بعضها بل كان يعتمد الأسلوب الفردي في عملية اتخاذ القرارات الإدارية وهو ما يعني أن القرارات كانت تتخذ بشكل عمودي فقط أي أنها تصدر من الأعلى إلي الأسفل وهذا في حد ذاته دليل علي استحكام البيروقراطية الجامدة علي العمل داخل الإدارة الإقليمية ,إلي أن جاء المرسوم رقم 282-2011 المحدد لصلاحيات المسؤوليين الإقليميين والمتضمن الهيكل التنظيمي للدوائر الإدارية الذير يعتبر مكسبا ساهم في تعزيز الترسانة القانونية في ظل حكم الرئيس محمد ولد عبدالعزيز ؟

ألايعتبر إنشاء مدينتي أمبيكت لحواش ومدينة الشامي وتجمع ترمسه مكسبا؟ وبادرة حسن نية لضمان عيش كريم لمجموعة كبيرة من المواطنين الموريتانيين ،ألا يعتبر إنشاء كلية للطب وكلية للمعادن ومدارس للتكوين المهني ومدرسة للأشغال العمومية في ألاك والجامعة الإسلامية في لعيون وثانويات للإمتياز مكسبا؟ ألا يعتبر إنشاء منطقة أنواذيبو الحرة وتوسعة ميناء أنواذيبو وعمليات الإستصلاح الترابي المتواصلة في روصو و كوركل والماء والكهرباء ومحاربة التقري العشوائي في أنواكشوط وتقسيم القطع الأرضية وحرية الإعلام وشق الطرق في المدن وفك العزلة عن مثلث الأمل ألا تعتبر هذه الأمور إنجازات ؟.

 

متي سيقتنع هؤلاء المرجفون أننا موريتانيون مثلهم وأحرزنا شهادات عليا مثلهم وسافرنا إلي الدول الأجنبية مثلهم ولا تربطنا بالرئيس أي صلة سوى أنه حاكم ونحن محكومون ومع هذا نؤمن به حتي النخاع لسبب بسيط هو أننا نسمع ونري ونميز بين الحق والباطل ولأننا مسلمون ونتقي الله {‏‏إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا}‏‏ ‏.

 

عبدالقادر ولد آدبه/ باحث في مجال القانون الإداري

[email protected]

الأحدث