تخطى الى المحتوى

جدول المحتويات

–       عجز مدير الحوار عن السيطرة على تنظيم الحلقة؛

–       تضييع وقت النقاش في ملاسنات أشبه ما تكون بمريدات المناسبات الاجتماعية،

–       أحيانا تهديد ووعيد، وأحيانا اتهامات وتنكر.

وهكذا تاه المشاهد في خلاصة هزيلة، ختمها مدير الحوار يتوسل ليجد فرصة يختم بها حلقته، وكأن هذه القضية المقدسة (الرق) أجدى بها أن تضيع بين ضحية لا تجيد سوى التهديد والوعيد والبكاء على أطلال مفعمة بالحزن والانكسار، فتندب سنينها العجاف، لسان حالها يقول لجلاده: ما كان عليك أن تقهرني وتذلني وأنا المسكينة المغلوبة على أمري، ماذا جنيت حتى تمحقني بهذه الوحشية، ويحك أيها الطاغية عندما أنضج، ويكبر أحفادي سأجمع شتاتهم من حولي وأقول لهم أتدرون ماذا فعل بي الجلاد؟

 

سوف يجيبون: لا، تقول: لقد جلدني ألف مرة ومرة، واستباح عرضي وعرضي، يردون ماذا تأمرين؟

تقول: ذلوه كما أذلني، يقولون: لكن جلادك لاقى حتفه، فيقول حفيد الجلاد: إنك لا تكفين عن التوسل بالماضي، اتركيني وشأني، أنا لست معنيا بما أصابك من قهر، يا ذارفة دموع التماسيك، عودي أيتها الحقيرة إلى أجدادي وانبشي قبورهم، لكن يا ويح أجدادي فما بالهم خلفوني هزيلا نحيفا هش البنية وخلفوك أسلافك البائسون ضخمة قوية البنية، فأنا أريد منك العافية، ولكنني لست خائفا منك والولي، واصرخي، لن تغيري مجرى التاريخ ماضي قهر ماضيك وحاضري أسمى من حاضرك، اذهبي إلى الجحيم إنما أصابك قليل مما تستحقين. كان محكوما علينا معشر المشاهدين أن نضيع في غياهب هذا التيه المفعم بالتلاعب بالألفاظ.

 

أيها الدكتور السعد ولد لوليد، إنك مثقف من هذه الشريحة التي أريد لها أن تبقى في الحضيض، فسلوك مثقفيها يجب أن يتسامى وأن يتحلى بالنضج، فلماذا هذا اللا انضباط والخروج عن الموضوع والتكرار الممل لعبارات مثل (الحرمان، التهميش، التفقير، المكابرة). يا دكتوري الكريم، هذه مفاهيم متخصصة وأنت تكررها وكأنها (ربوندير) مسجل فيك.

 

دكتوري العزيز، لماذا هذا التناقض مرة تقول (هداني الله بعد ذلك التملق والمسايرة) ثم تعود وتقول (لم أخضع يوما ولم أكن متملقا)؟ كان عليك أيها الدكتور أن توظف هذه الثقافة الغزيرة الواسعة التي متعك الله بها، بعيدا عن هذا الفرز الانسيابي على طريقة طلاب المحظرة.

 

عزيزي، أنت دكتور ولست عاميا، فلماذا لا تثق في نفسك وأن تخاطب المشاهد، وأن تتجاوز ذاتك، فلا بد لنا أن نتجاوز دونيتنا، وأن ننتزع من الآخر احترامنا.

 

أيها الدكتور، نحن نريد إقناع البيظان بمشروعية نضالنا، فعبارة أنتم البيظان على الطريقة البرامية مستفزة، فمن بين هذه الشريحة الداعية محمد ولد سيدي يحي، وقد قدم لهذه الشريحة ما لم أقدمه لها أنا وأنت والآلاف من أبنائها، فجزاه الله عنها خيرا.

 

أيها الدكتور أنت لست بيرام ولست نسخة طبق الأصل منه، يحق لك أن تساير مشروعه النضالي، ولكن محاكاته بهذه الطريقة الببغاوية سيضرك أكثر مما ينفعك.

 

لقد كنت موفقا حينما لم تستبح لحوم بني عمومتك على الأقل بطريقة مباشرة.

 

الأستاذ/ الحسن ولد محمد

 

 

الأحدث