جدول المحتويات
ولأن للباطل صولة تطفو على السطح لكنها لا تصل إلى العمق دائما،كما يقولشيخ الشهداء أحمد ياسين إن طليعة هذا القرن بداية لمرحلة جديدة لرفع راية الإسلام وانتصار أهله، وإحداثيات الزمن المتحرك نحو غربلة الحياة ولعنتها على أهل الخبث والمتطاولين على أهل الحق والظالمين لهم، فليست كومديا العساكر المخجلة الضاحكة على عقول العامة ولا تضحكهم إلا مشهدا من مشاهد المسرحية المنتهية الصلاحية على حد تعبير الراشد الذي يعزز قول ياسين بأن النصر قريب قريب!ولكنكم قوم تستعجلون..
"ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين". وقد نستأنس بغزوة الأحزاب وتلك الرياح العاتية التي فرقت جمعهم وهزمتهم شرَ هزيمة: "إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا، هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا".
فيا خيل الله اركبي، فقد جاء نصر الله الموعود لعباده المؤمنين الصابرين لأنهم ثبتوا: "فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين"، "وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا"،"وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين".
فاستعينوا بالله ولا تعجزوا، ودعوا القافلة تسير والكلاب تنبح، فلا بد من سالك الطريق الوعر المليء بالأشواك من تعثرات ونكبات تعيق سيره، لكن "وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا، يعبدونني لا يشركون بي شيئا". نعم إنه ثمن الحرية الذي لا يعوضه ثمن..
ولأنها مجرد إشارات على الطريق على حد تعبير القريني تساعد اليقظان وتنبه الغاقل في المنام، تضيء وتخبو وتعلو وتسفل..فهي كردسات وعوائق الطريق وكلاليبها، لكنها ستوصل حامل رسالة الحق ومشعل النور إلى مبتغاه مع طول الطريق "يا أيها الذين ءامنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون".
الشيخ ولد ابي