جدول المحتويات
فالشباب في عهد النبي صلي الله عليه وسلم، هم الذين تجشموا عناء نشر الدعوة ومسؤولية بناء الدولة الاسلامية الوليدة وذلك لكون الشباب منحه الله عز وجل، الكثير من القدرات العقلية والبدنية والنفسية تجعله قادرا علي مواجهة التحديات مهما لاحت في الأفق، وإمكانية تحويل الافكار المجردة والمستحيل الي انجازات كبيرة يرسم الشباب بها ملامح مشرقة لبلده وقد اوصي النبي صلي الله عليه وسم بالشباب خيرا لإيمانه العميق بقدراته وطاقاته الخلاقة والمبدعة، كما اكد ذلك رب العزة جل جلاله لوصفه الشباب، مرحلة القوة بين الضعفين لقوله عز وجل {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ}، (سورة: الرّوم الاية 54).
إن ما تعانيه امتنا اليوم من احباط ويأس ناتج عن اقصاء الشباب وانشغالهم عن شؤون الامة العظيمة بأمور صغيرة، اقرب الي التفاهة وأبعد ما تكون عن روح الحياة الحرة الكريمة وهذا ما يؤسف له لأنه مؤشر بالغ الخطورة، لما يترتب علي تعطيل طاقات شباب الأمة الإسلامية من انعكاسات سلبية علي حاضرها ومستقبلها بدرجة كبيرة.
وتأسيا بقول النبي صل الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ان النبي صلي الله عليه وسلم قال: «لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ»، حديث صحيح رواه أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ،
فإنني اشكر رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز علي هذه المبادرة الفريدة في النوع والاسلوب اللطيف، الذي تتجلى فيه سماحة الاسلام ويسره وطريقة تعامله مع الآخرين، فأرجو الله لنا وله التوفيق والسداد، كما اشكر مجموعة الشباب علي غزارة المعارف ونضج الافكار والحنكة الكبيرة في طريقة الاداء والطرح السليم الراقي والشيق والمسؤول .
أسأل الله العلي القدير ان يجعل هذا البلد آمنا مستقرا ويتم عليه جميع النعم انه سميع مجيب.
بقلم: الأستاذ الناجي ولد سيدي محمد ولد لحبيب (نائب سابق عن UPR)