تخطى الى المحتوى

ردا على ما ورد حول قضية "SCHENKER" ومديرها الإداري والمالي المفصول تعسفيا

جدول المحتويات

 

إن شركة "SCHENKER" هذه لم تستثمر في البلد – حسب علمنا – أوقية واحدة، ولا تملك حسب المعلومات سوى عشر شاحنات من نوع "آسترا" وجميع معداتها الأخرى مؤجرة وأغلبها من الخارج، أو بعض القطع الأرضية على سبيل الإعارة من طرف الدولة الموريتانية.

حطت هذه الشركة رحالها في موريتانيا، سنة 2000 وهي شركة ألمانية إنغمست في وجبة ‘WOOSIDE الساخنة وجنت أرباحا طائلة ليستمر نشاطها بعد ذلك عدة سنين، في نمو مضطرد، ظلت تحافظ على مكانتها تلك بين أبرز الشركات (تازيازت، MCM، TOTAL TULLOW ‘REPSOL وشركات أخرى). لم تساهم أبدا في المجال الإجتماعي ولم يتجاوز عدد عمالها الدائمين الوطنيين 150 عاملا، قامت بتعديل نظامها الأساسي لتكون شركة معدلة ذات رأس مال مبسط،  غيرته عدة مرات كان آخرها بتاريخ: 16 فبراير 2011، ليصبح 68607000 أوقية، وقبل ذلك وعبر مداولة من جمعيتها العامة، بتاريخ 12 اكتوبر 2007 قررت تحويل مقرها الموجود أصلا في فرنسا إلى موريتانيا.

وهي شركة خاضعة بموجب نظامها الأساسي المعدل، للقانون رقم 05-2000 المتعلق بالنظام التجاري الموريتاني وهي مسجلة تحت رقم 3543 (سجل تجاري).

في يوم 29-6-2004 ولدت شركة تسمى "EBBEN" رقم سجلها التجاري 45741 ورأس مالها مليون أوقية، واحتفظت بإسمها في الظل، إلى غاية سنة 2011، وبالتحديد في فاتح يونيو ظهرت برأس مال قدره مليونان من الأوقية، وحددت مقرها الواقع ZRB، القطاع 5 بتفرغ زينه، وأبرمت عقدا مع "SCHENKER" بموجبه تلتزم EBBEN نظرا لمعرفتها للبلد وخبرتها في المجال الذي تنشط فيه "SCHENKER"، بمساعدتها بالنصح والإرشاد والتوجيه وكذا ربطها بشبكة من العلاقات تفيد في تذليل الصعاب مع إعداد تقرير شهري يوضح إخفاقات ونجاحات استثمارات "SCHENKER" في مجال نشاطها مقابل مبلغ إجمالي وشهري قدره 4632000 أوقية.

في المادة 5 من هذا الإتفاق تحظر "SCHENKER"على EBBEN ممارسة أي نشاط يتداخل في شكله أو مضمونه مع المهام المنوطة ب"SCHENKER"، كالدراسات والمفاوضات والمعلومات المرتبطة بالمجال، وفي كل الأحوال كلما يمكن تصنيفه بالتنافسي.

وفي المادة 6 تلتزم شركة "SCHENKER" بتطبيق كافة الإرشادات في إطار المعاملات مع من تراه EBBEN أهلا لذلك، ولها الحق في الإعتراض على كل شخص أو معاملة، لكن شريطة إشعار EBBEN في الوقت المناسب وإعطاء المبررات اللازمة.

في نفس الفترة كان صاحب شركة EBBEN موظفا لدى شركة STAM، ذات المجال المتداخل مع شركة "SCHENKER"، بل وأكثر من ذلك المنافس الأول. وسجل المعني كموظف لدى STAM  تحت رقم 270711، وجزء من إسمه الثلاثي، تقاضى راتب الشهر الخامس والسادس والسابع وكان قدره 999300 أوقية شهريا. وبينما كانت شركة "SCHENKER" تعول على نصح وإرشاد EBBEN أوفدت شركة  STAM  نفس المسؤول إلى باريس للتفاوض بإسمها مع شركة "SCHENKER" التي تربطها بها الإتفاقية المشار إليها آنفا، ومن المفترض أن يكون ذلك الموظف إستغل انتماءه السري للإثنين.

سافر الرجل إلى باريس في الفترة ما بين 20 يوليو و9 اغسطس بأمر من STAM وعلى حسابها، وفقا للرخصة رقم 001OM/7/2011STAM جرت المفاوضات حول مشاريع MCM  وتازيازت، وأفضت عن جملة من الإتفاقيات كانت أولها اتفاقية أبرمت مع MCM بتاريخ 30-10-2011، وهي اتفاقية مشتركة بين شركة "SCHENKER" وSTAM مع MCM، تلتها اتفاقية بين شركة "SCHENKER"وSTAM  بتاريخ 16 يونيو 2012، تلتها أيضا اتفاقية مشتركة بينهما مع "Hatch بقيمة عشرين مليون دولار أمريكي، ألحقت باتفاقية إضافية بقيمة عشرة مليون دولار أمريكي.

في يوم السبت الموافق 16 يونيو2012 إجتمع الطرفان وحررا محضرا بنية تقاسم نتيجة الأعمال الممنوحة من طرفHATCH  تازيازت طبقا للطلبية رقم  X8006 بقيمة 30مليون دولار امريكي وإشتمل المحضر المذكور على نقطتين:

1-تقاسم الأعمال والنتيجة وتحديد موعد للبحث فيما بعد عن صيغة للتراضي

2-الإتفاق المبدئي على توقيع الوثيقة المحددة لسبل تنفيذ طلب تازيازت رقم X8006

وقع المحضر نيابة عن "SCHENKER" من طرف MICHEL LEFAVRAIS  وعن STAM  عالي ولد الدولة.

قبل ذلك وبالتحديد يوم 20 يناير 2012، وجهت "SCHENKER" لـSTAM الرسالة رقم: 05DG/2012  ، تطالب الأولى الثانية بتنفيذ اتفاقية النقل المشتركة بينهما مع  MCM بمفردها والتمسك بالأرباح المترتبة على الأعمال.

تحقق الحلم وبدأت المشاكل، فرفعت شركة STAM على شركة "SCHENKER" دعوى أمام المحكمة التجارية، وادعت الأولى أنها تطالب الثانية بمبلغ قدره 15436365.88 دولار أمريكي، وهو ما يناهز 5،4 مليار أوقية.

حاولت STAM  الحجز التحفظي على "SCHENKER"، لكن المحكمة رفضت وملف القضية معروض الآن أمام المحكمة التجارية.

صبت "SCHENKER" وبعض المتعاملين معها جام غضبهم على مديرها الإداري والمالي، الذي لم يكتتب إلا في أواخر سنة 2012 وهو شاب موريتاني  ذو كفاءة عالية، وجل مشاكل "SCHENKER" سابقة على عهده.

وبما أن شركة "SCHENKER" تحاول ربما التنصل من التزاماتها نظرا لحجم القضايا المرفوعة ضدها، إختارت كوسيلة اللجوء إلى الإعلام، وفي دعواها المنشورة في وكالة "الأخبار" بتاريخ: 2-3-2014 قالت الشركة الألمانية العاملة في المجال اللوجستي أنها تواجه حملة إعلامية شرسة، تدار من طرف بعض خصومها وعمالها المفصولين، وأنها تتعرض لإبتزاز مستمر من طرف نافذين يخوفون عمالها الفرنسيين.

وتتهم الشركة المذكورة مديرها الإداري والمالي بالوشاية ضدها لصالح إدارة الضرائب والجمارك، لكن القرائن تكذب الدعوى، لأن إدارة الضرائب سبق أن أغلقت أبواب الشركة بدافع المماطلة، حيث قامت شركة "SCHENKER"بإبرام معاهدة مع إدارة الضرائب على تجزئة المستحقات البالغة آنذاك 169.851355 أوقية في تاريخ 27 يناير 2013، ولم تلتزم بوعدها، وكانت حالتها الضريبية يوم 22-1-2013 حسب الكشف الضريبي المعنونCC868119G  تصل إلى352.991340 أوقية، وقبل ذلك وبعد اكتتاب المدير الإداري والمالي بثلاثين يوما فقط وبالضبط يوم 30 يوليو2012 بعثت ""SCHENKER"" بالرسالة رقم: 047DG/30/2012 إلى المدير العام للضرائب تدعي من خلالها أنها في عجز مالي نظرا لحجم التكاليف الثابتة وخاصة العمال البالغ عددهم 150 عاملا ويستعطف مديرها العام إدارة الضرائب قائلا: "إن تسامحكم معنا سيمكننا من طمأنة شركائنا في الخارج والذين يرغبون في دعمنا على تنفيذ مشاريع كبرى بموريتانيا".

وفي سياق متصل وخلافا لما إدعته "SCHENKER"بخصوص وشاية مديرها الإداري والمالي حول علاقاتها بالجمارك، فيتضح أيضا طبقا لرسائل الإدارة العامة للجمارك، وهي الرسائل المتتالية:4629  بتاريخ 27-6-2013 و4717 بتاريخ: 8-7-2013 و4927 بتاريخ 15-7-2013 والمتعلقة كلها بجملة من التراكمات والتجاوزات أدت في النهاية إلى حظر كافة أنشطة الشركة وحذفها من النظام الألكتروني المعروف بـ"سيدونيا" حتى تفي بالتزاماتها تجاه إدارة الجمارك. وهذه الرسائل موقعة في مجملها من طرف المدير العام للجمارك.

انتبهوا معي لحجم المؤامرة، فقد تم اكتتاب المدير الإداري والمالي بتاريخ 1-07-2012 وادعت ""SCHENKER"" أنه كان سببا في أتعابها مع إدارة الضرائب وإدارة الجمارك اللاتي تصرفتا على أساس قانوني حسب ما يبدو وطبقا لمعطيات لا صلة لها بالرجل، والدليل الإضافي على ذلك رسالة "SCHENKER" الصادرة بتاريخ 30-7-2012 التي بموجبها تناشد إدارة الضرائب بمنحها مهلة لسداد التزاماتها الضريبية. فهل يا ترى ثلاثون يوما مدة تكفي ليكون ذلك الشاب نافذا يهدد ويخوف وأكثر من ذلك يمارس الوشاية لإلحاق أضرار تجاوزت حسب دعوى أصحابها مئات الملايين؟! هيهات إنه كذب وإفتراء يترتب عليه قانونا تعويض المعني جراء الأضرار الناجمة عن السب والإهانة وفقدان الوظيفة مع تشويه السمعة.

ونظرا لكافة المعطيات فإن ما يلامس الحقيقة أو أقرب إلى الأذهان، هو كون الشاب غير مرغوب فيه، نظرا للظرفية الخاصة والحساسة التي تحاول الشركة خلالها التخلص من بعض الأعباء، والإلتزامات ذات الصلة بالضرائب والجمارك والزبائن والعمال…إلخ.

ففي مرحلة من المراحل وطبقا للإتفاقية المبرمة بين الشركة و EBBEN وتطبيقا للفقرة الخاصة بتذليل الصعاب أظهرت بعض الوثائق مبالغ ربما تكون قد وجهت لتذليل الصعاب، لكنها لم تجد نفعا، لأن إدارة الضرائب أغلقت الشركة مرة وإدارة الجمارك حظرت نشاطها، ويدور التساؤل الآن حول مصير بعض المصروفات ومن ضمنها الصك رقم 94421775 بمبلغ قدره عشرين مليون أوقية من مصرف "باميس" وخدمة النفقة غير معروفة لدى المحاسبة.

وفي مجال دعوى الشركة حول الوشاية المزعومة، لما بينا أن المدير الإداري والمالي تم اكتتابه يوم 1-7-2012، ظهرت أيضا رسالة المدير العام لـ""SCHENKER"" ذات الرقم 065/DG/182012/SCH بتاريخ 18-12-2012 موجهة إلى السيد وزير البترول والطاقة والمعادن وتحمل في مضمونها تظلما من شركة HATCH وفي فقرتها الثالثة يقول المدير العام ل"SCHENKER": "السيد الوزير: إن شركة HATCH إن لم تسدد المبالغ المالية المطالبة بها، من طرف شركة "SCHENKER"" فإن هذه الأخيرة ستواجه مشاكل مع إدارة الضرائب التي تزيد مطالبتها الضريبية على 600 مليون أوقية.

وهنا حان الوقت ليقول الموريتانيون للشركات الأجنبية: كفى ظلما ونهبا.

إن الشاب المفصول تعسفيا، إطار حائز على شهادة عليا في مجال التسيير المالي، وقبل اكتتابه تم إختياره من بين آخرين على أساس سيرته الذاتية، وقبل فصله بمدة قصيرة سلمه المدير العام السابق لشركة "SCHENKER" تزكية تقول بالحرف الواحد: "إنني أوصي خلفي على المدير الإداري والمالي الحائز على ثقتنا والذي عرفناه بالجدية والمثابرة والإستقامة وحسن السلوك ( تزكية موقعة من طرف المدير العام لشركة "SCHENKER" المنصرف السيد MICHEL LEFAVRAIS  بتاريخ: 30-4-2013"

وفي محاولة الشركة لخلط الأوراق طبقا لما ورد في وكالة الأخبار بتاريخ:3-2-2014، فيجب التنبيه إلى أن الملفات المتعلقة  بـ "SCHENKER" إثنين لا صلة بينهما.

1 – ملف تترافع فيه الشركة وشركة STAM حول دعوى تزيد على خمسة عشرة مليون دولار أمريكي وهذا الملف معروض أمام المحكمة التجارية.

2 – ملف عامل تم فصله ظلما ويطالب بحقوقه أمام محكمة الشغل وهو المدير الإداري والمالي لشركة وسبق أن حاز على حجز تحفظي على آلة مملوكة من طرف الشركة بواسطة الأمر القضائي رقم57-2013 الصادر بتاريخ: 25-7—2013 وملفه معروض أمام محكمة الشغل.

ومن المعلوم أن شركة "SCHENKER" هذه بعثت برسالة يوم 18 فبراير2014 إلى السيد كمال محمدو مسؤول TULLOW بموريتانيا تفيد أنه بموجب اتفاق بالشراء حصص منها بنفس التاريخ، ستحل محلها شركة أخرى ابتداء من شهر مارس2014 والشركة المذكورة رأس مالها ثلاثين مليون أوقية.

وينبغي هنا أن نتساءل عن الأسباب الكامنة وراء تخلي هذه الشركة عن جزء من إسمها وبعض أنشطتها إلى غاية 2016 لصالح زبون موريتاني قد لا يكون حائز على الشروط المتعارف عليها.

وفي الأخير يتوجب على شركة "SCHENKER" أن تجد صيغة تفاهم مع مديرها الإداري والمالي، لأن القضاء لا سبيل له غير الحكم عليها لضعف حججها أمامه وأمام مفتشية الشغل والنقابة وأرباب العمل.

محمد المختار ولد احمين أعمر

الأحدث