جدول المحتويات
وأظهرت الوثائق أن رجل الأعمال محمد فال ولد حمزة ولد الشيخ دخل في شراكة مع مستثمرين روس في إطار شراكة بينهما في شركة تدعى "(فارو فارين) تعمل في مجال إنتاج دقيق السمك، ويوجد مقرها في انواذيبو.
وبموجب الاتفاق الموقع بينهما 16 إبريل 2012، والموثق لدى كتابة الضبط بمحكمة انواذيبو فقد اشترى المسثمرون الروس نسبة 80% من أسهم الشركة، فيما بقيت 20% لولد حمزة.
وقد أوكل المستثمرون لرجل الأعمال ولد حمزة إدارة الشركة طيلة العام الأول من الشراكة بينهما، وكانت أشهر قليلة من تسييره كفيلة بإغراق الشركة في ديون باهظة تجاوزت لعدة مصارف، من بينها مبلغ 1 مليون دولار لأحد البنوك.
كما أظهرت حسابات الشركة في البنك أن ولد حمزة كان يحول عائداتها المالية لشركات أخرى مملوكة له من بين شركة "البراق" للنقل، كما وقع باسمها مع بنوك منحته قروضا زادت من ملأ الذمة المالية للشركة الناشئة.
وحسب الوثائق التي توثق العلاقة بين الطرفين وتطوراتها فأن عدة أشهر من إشراف ولد حمزة على إدارة الشركة، كانت كفيلة بدفع شركائه الأجانب لمراجعة حساباتهم، والسعي لتدارك جزءا من أموالهم المستثمرة في موريتانيا.
القضاء هو الفيصل
وقد لجأ المستثمرون الروس للقضاء الموريتاني مطالبين باستعادة أموالهم التي كانت ضحية احتيال من رجل الأعمال ولد حمزة، كما اتهموه بالمعاقبة، متافخرا بعلاقته بالرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، وكذا والي انواذيبو الذي تقع الشركة في الحوزة الترابية لولايته.
وقد توصل الطرفان في إبريل 2013 لاتفاق يتنازل بموجبه ولد حمزة عن إدارة الشركة، ويتولاها المستثمرون الروس، وينص الاتفاق على أن تسديد ولد حمزة لديون البنوك التي اقترضها باسم الشركة أيام إدارته لها.
لكن ولد حمزة ولد الشيخ تنصل من الاتفاق الموقع يوم 11 إبريل 2013، حيث توصلت الشركة بشكوى من المصارف ومستوردي الشركة تطالبهم بتسديد الأموال المقترضة باسم الشركة، وهو ما دفع المستثمرين للجوء للقضاء مجددا للشكوى من ولد حمزة ولد الشيخ الذي اتهموه بالتنصل من الاتفاق الموقع بينها.
شركتان في شركة
رجل الأعمال الموريتاني محمد فال ولد الشيخ ولد حمزة قرر التقدم بعريضة أمام المحكمة التجارية قال فيها إنه باع للمستثمرين الروس شركة تسمى "فارو فارين كومبانيي سارل"، وهي مخصصة لتسيير الشركة الأخرى، أما الشركة الثانية المملوكة له فتسمى "فارو فارين سارل"، وهي المالكة لرخصة المصنع ولم يتم بيعها للمستثمرين الأجانب.
ويوضح تاريخ إنشاء الشركتين أن الفارق الزمني بينهما لا يتعدى ستة أيام.
المستثمرون الروس اتهموا رجل الأعمال الموريتاني "بالتحايل والتدليس"، مبدين استغرابهم لادعائه أنهم اشتروا شركة تسيير، وليس الشركة المالكة للمصنع، معتبرين أن هذه الدعوى لا تستند لأي منطق.
وأبدى المستثمرون الروس إصرارهم على المضي قدما في الإجراءات القضائية، مؤكدين ثقتهم في القضاء الموريتاني رغم التهديدات التي تلقوها من رجل الأعمال، وتفاخره بعلاقته الوثيقة مع الرئيس الموريتاني والقرابة التي تربطه به.
وأبدى المستثمرون عجبهم من تغاضي السلطات عن هذا النوع من المسلكيات في ظل افتتاحها لمنطقة حرة في انواذيب، ودعوتها للمستثمرين حول العالم للاستثمار فيها، والمساهمة في بناء اقتصادها.