تخطى الى المحتوى

آراء

النظام والحاجة لصناعة عدو

حق الاختلاف في الرأي وحرية الانتماء السياسي والاستقلال في تقدير الموقف والقرار من بدهيات الممارسة الديمقراطية، بل من لوازمها وسماتها الأساسية، وهي المحك الذي يمتحن زيف تلك العملية من صدقيتها وعمق إيمان القيمين عليها من ضيق عطنهم بها.   وهي فوق ذلك قيم إنسانية جوهرية ينبغي أن يتحيز لها العقلاء المنصفون


سايكس بيكو.. التاريخ يعيد نفسه!!!

مائة عام مرت منذ أن أبرم الدبلوماسيان الفرنسي جورج بيكو والبريطاني مارك سايكس اتفاقيتهما الشهيرة والتي تقاسما بموجبها نفوذ بلديهما على الأراضي العربية، التي تم تقطيع أوصالها وتفتيت دولها وخلق كيانات داخلها بطريقة أقل ما يقال عنها إنها كانت تعسفية، هذا إن لم نذهب أبعد من ذلك للقول إن آلية


هل ستكون لنا ثورة على الاحتقار؟

يقول د. يوسف زيدان في مقاله الرائع: "الثورةُ على الاحتقار" (إن المجتمع كله يمكن أن يغرق في البنية الاحتقارية، التي يتم فيها التخلّص من وطأة الاحتقار بالاحتقار، ومن مرارة الشعور بالاحتقار الذاتي بتحقير الآخرين).   منذ أيامه الأولى سلك محمد لد عبد العزيز منهج الاحتقار وهو أسلوب فرعوني


خطاب النعمة بعث لأمل الشباب

شكلت دعوة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز خلال خطاب النعمة للشباب لأخذ مكانتهم اللائقة في بلدنا، الذي تعتبر فئة الشباب فيه تزيد على الـ65 في المائة، شكلت تلك الدعوة إذن بعثا لروح الأمل في هذه الفئة التي همشت كثيرا، وما المعاناة الكثيرة التي يعاني منها المجتمع إلا تمظهرا


الوساطة بين تواصل والسلطة

لقد ظل أقوى أجنحة تيار الإسلام السياسي (الإخوان المسلمون) في بلدنا ممنوع الترخيص ويتعرض للمضايقة والتشويه وحتى التنكيل كما حدث في حملتي 1994)) و(2003)، إبان حكم ولد الطايع. لتُوسع عنه المرحلة الانتقالية ـ التي أعقبت ذلك ـ الخناق، فيشارك في انتخاباتها بشعار ( الإصلاحيون الوسطيون)، دون ترخيص الحزب الذي


الرئيس الخائف

تصحيحا لما قد يتبادر إلى الذهن من العنوان، فالخوف لا يقتضي الجبن من حيث هو تهيب من مخوف، وإنما ذلك الشعور البشري الذي يؤدي إلى اندفاع الأدرينالين المحفز لاندفاع الانسان للقيام برد فعل، فهو حالة نفسية مجردة لا تستدعى ذما ولا انتفاؤها يستوجب مدحا.   وربما يكون ما ورد سابقا متجاوز


السلطة و المعارضة معا... في خطر !

من المعلوم – ضرورة – أن العلاقة بين السلطة و المعارضة تعبر في كل زمان و مكان عن مستوى الحياة السياسية ، و عن درجة تقدم المجتمع و ارتقائه. فالقطيعة التامة و الشك و الريبة المتبادلة بينهما، و التي تحولت منذ خطاب النعمة إلى ما يشبه العداء، كلها عوامل تؤشر إلى مجال سياسي


الحوار.. حتمية المآل ولازمة البقاء

إن الحوار الذي هو بإجماع عقلاء ورشد ومفكري الإنسانية منذ الأزل الذي يجسد أرقى علامات سمو النفس البشرية وتميزها بما أودع الله الإنسان من عقل وحكمة، وإن عكس وجوده يوصل إلى الشطط والإخلال بحركة التاريخ واستقرار الإنسان ويورثه حالات من التناقض مع الفطرة تقض مضجعه وتربك مساره. وما عجز "


الأزمة السورية وصعود الدبلوماسية الروسية (ج2 )

الصعود السريع فور وصول بوتين إلى موسكو، كانت الخطوة الأولى من صعوده هي تعيينه من قبل زميله السابق وصديقه، بافل بورودين، مدير شؤون الكرملين، الذي عرض عليه منصبا في إدارته. ليتم لاحقا دفعه إلى الصفوف الأمامية  من قبل أكثر رعاته السياسيين حسما: يوماشيف، مستشار الرئيس يلتسين، الذي كان لا يتحمّ


من هم الإخوان المسلمون؟

– قال الله تعالى «ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون»، وقال سبحانه «يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين»، وقال عز وجل «ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه»..   – الإخوان المسلمون هم جماعة من المسلمين من الدعاة إلى الله تأسست


خطاب النعمة وما وراء الأكمة

لا بد من الدخول في متاهات الحيرة وعقر الذهول وأنت ماثل بين خطاب يتأرجح بين الحقيقة والسراب ومن طفوق التيه إلى شؤون شتى المثالب والمدارك ومع ذلك فهو خطاب رئيس لا مناص من التمحور حوله ولو بالعتاب والحساب بقصنا لجناح طائر الألفاظ المحلق من أعلى، ولكن عزيزي المتلقي لا تستغرب


وزير "الذهب"...!!

لم أصدق أنه تم تعييني وزيرا للذهب، حتى وأنا أتلقى التهاني واسمي "العلمي" و"التجاري" يترددان على ألسنة الصحفيين وعامة الناس..!! هل فعلها الرئيس فجأة، وعينني وزيرا لأغلى معدن في العالم..!!   لم أكن واثقا من نفسي، ربما لا شخصية لي لشغل هذا المنصب الكبير، ولا مؤهلات


حديث عن جمال (2)

لا جدال في أن المرحوم أحمدو ولد الحسن (جمال)، كان "راهبا من رهبان الأدب"، حيث يحلو لزميله الشاعر محمد الحافظ ولد أحمدو حفظه الله أن يصفه بهذا الوصف في معرض استذكاره لأيام الدراسة التي جمعتهما في نواكشوط، والتي تركت لدى صحْب جمال الكثير مما يقولونه عن الفتى


إحكام الخناق على بيان إسحاق (ح: 1)

يهودية البنا وماسونية الإخوان ما أكثر من يوجهون الانتقاد للإخوان المسلمين عامة ولأهل تواصل خاصة! وذلك حقهم الطبعي، فالخلاف في المنطلقات والأهداف والتصورات والوسائل يثمر ضرورة خلافا في الرؤى والمواقف، ولأهل كل فكر أن ينتقدوا خصومهم، وأن يشيدوا بأفكارهم ورؤاهم، واعترافا بهذا الحق لا أولي اهتماما يذكر بما يكتب عن


فواتير مهرجان النعمة ومسيرتي الميثاق والمنتدى

لا يقتصر مفهوم الفاتورة على التكاليف المادية، بل يشمل المفهوم أيضا التكاليف المعنوية المتمثلة في"السخرية، التسفيه الازدراء الاحتقار، التخوين ، التجاهل للآلام والمآسي.." والتي أصنفها قمة لهرم الإساءة إلى الآدمي، وهي كلها صفات غير حميدة تترك جراحا تستمر لعقود يلتئم الجرح عميقا كان أو بسيطا مع مرور الزمن


هل تمخض التكريم على خدمة اللغة عن ملامح جبهة وطنية قومية؟

قد يكون عرض الصفحات المطوية أمينا ومعبرا عن وجدان المجتمع إذا اقتضى دائما مد الجسور مع المحيط التاريخي والحضاري ، لأن الانتماء العميق لأي أمة  لا يكون متجذرا إلا ذا ارتكز إلى وفاء أصيل ، وجهد مشهود وإلا كان جحودا وتخلفا ، لا يليق الركون إليهما ،  ومع ذلك فالأمة الحية هي التي تكتب