تخطى الى المحتوى

آراء

محمد الأمين لحويج

بين نية الإصلاح وإغراء السيطرة

يبدو أن النظام في بلدنا بدأ بخطوةٍ جادّة في محاربة الفساد، وهي خطوةٌ صائبة في ظاهرها، بغضّ النظر عن مدى شفافية محكمة الحسابات والمفتشية. غير أنّ السؤال الجوهري يظلّ قائمًا: هل سيؤدي هذا القرار إلى منح سلطةٍ مفرطة لأعضاء المحكمة والمفتشين؟ وهل سيصبح المفتش وعضو محكمة الحسابات والمدوّ


عبد المالك ان ولد حنى - كاتب

المعرض الدولي للكتاب وانطباعات متفائلة..

يهمنا أن تكون نواكشوط قِبلة ولو لأيام للكتاب، ومنارة للثقافة الإنسانية، ومتى مالت مقاليد الأمور إلى أهلها فلا تَسأل، فقد وُسِّدت وزارة الثقافة إلى فارسِها.   نحتفى بهذا الحدث كقراء ومهتمين ونشيد بذلك بل نفاخر به.   جُلْتُ مساء أمس بين قاعات المعرض الدولي للكتاب


محمد محفوظ المختار – كاتب صحفي

خلف لعبة التغلغل والمصالح

لا خلاف أن هناك معيقات حقيقية تعترض سبيل أي عملية تطهير إداري شامل تستهدف التخلص من الفساد ومرتكبيه. ومن تلك العقبات محاولة بعض المفسدين الاختباء خلف ما يمكن أن نطلق عليه “لعبة التغلغل والمصالح”. ولكي تتضح الصورة يجب أن يتم تحديد هذه المصطلحات أولا بأول.   ماذا نعني بالتغلغل؟ إنه منهج


الحكامة الرشيدة ومكافحة الفساد: رهان وطني ومقاربة مؤسسية

الحكامة الرشيدة ومكافحة الفساد: رهان وطني ومقاربة مؤسسية

منذ تولي فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني مهامه، شكّلت مكافحة الفساد حجر الزاوية في مشروعه الإصلاحي، ومرتكزًا أساسيًا في برنامجه الانتخابي الذي جعل من الحكامة الرشيدة والشفافية شرطًا لا غنى عنه لتحقيق التنمية المستدامة. لقد اتضح من الممارسة اليومية أن الدولة تسير بثبات


الأستاذ محمدٌ ولد إشدو

الكيل بمكيالين

التهم العشر التي وجهها وكيل نيابة محكمة نواكشوط الغربية لرئيس الجمهورية السابق محمد ولد عبد العزيز، لم يقل بأي منها تفتيش لمفتشية الدولة، أو ترد في تقرير من تقارير محكمة الحسابات! وتعلقت، حسب ما ذكره وكيل الجمهورية في مؤتمره الصحفي التبريري الذي عقد مباشرة بعد توجيه الاتهام بتسعة وعشرين مليارا


الديماني محمد يحي

الطريق إلى محاربة الفساد...

هناك إجماع وطني على وجود الفساد في بلدنا، وفي كل مرة تنشر جهات الرقابة على المال العام تقارير تبرز جوانب من ذلك، تتعالى الأصوات منادية بمعاقبة المشمولين في تلك التقارير واسترجاع الممتلكات التي استحوذوا عليها من مال الشعب!   وفي الغالب، حسب التجربة، تستمر تلك الدعوات متصاعدة في الفترات التي تسبق


محمد بابا حامد

"نواكشوط للكتاب" ومسح الطاولة.. حتى لا ننسى علال الحاج!

فيما يشبه مفهوم “مسح الطاولة” والقطيعة بشكل جذري مع كل الماضي وإلغاء جميع الإرث الحاضر في الذاكرة لأول معرض دولي للكتاب في نواكشوط، تم اختيار “الدورة الأولى” كصفة لهذه التظاهرة الدولية الجديدة (2025) في إعادة لتأسيس آخر، لا علاقة له بالمعرض الأول، في انبتات تام مع الذاكرة الثقافية الجماعية والجهود


بقلم المهندس بابه يعقوب أربيه

نواكشوط المدينة المراهقة بعد الستين

لست وفيا لأي مقهى في نواكشوط. ربما لأن هذه المدينة تنحاز لخيام الشاي أكثر من ساحات المقاهي. لكن بين المقاهي مقهى له رائحة القهوة، ولأن رائحة البن أحبّ إليّ من البن نفسه، كنت هناك قبل يومين.   خرجتُ من المقهى، وخرجت هي من العيادة المقابلة – عيادة تصفية الكلى – وجه شاحب، وابتسامة


بقلم: د. عبد الودود ولد عبد الله (ددود)

بين يدي حوادث السنين

سبق أن أتحفني الصديق العزيز الدكتور سيدي أحمد بن الأمير بنسخة من الطبعة الأولى من تحقيقه الحافل لكتاب “حوادث السنين” لمؤلفه العلامة المختار بن حامد، شيخ المؤرخين الموريتانيين بلا منازع.  ثم ها هو يتحفني اليوم مشكورا بالنسخة الأولية من الطبعة الثانية المنقحة من نفس الكتاب.   سعدت كثيرا بقراءة هذا العمل


محمد الحسن الإدريسي

الشنقيطي القادم من القرن الخامس الهجري

إنه رجل من أهل القرن الخامس الهجري تنقل بين علمائه في مشارق الأرض ومغاربها حيث أدرك الخطيب البغدادي (392- 463 هـ) فأخذ منه علم الحديث، ثم التحق بأبي حامد الغزالي (450 هـ – 505 هـ) في المدرسة النظامية بغداد فمكث معه طويلا، وورث منه علم الأصول والمنطق بعد أن ناصره في


محمدُّ سالم ابن جدُّ  (الصورة من معرض العام الماضي)

عن معرض الكتاب.. والعارضين

ينطلق غدا (الاثنين) بعون الله وتوفيقه، معرض انواكشوط الدولي للكتاب الذي تنظمه وزارة الثقافة تحت رعاية الرئيس السامية، بمشاركة الناشرين العرب، وربما الأجانب وغياب بعض الناشرين الموريتاني، مع قلتهم المخجلة أصلا، التي تدعو لسد الفراغ!   الساحة الموريتانية فيما يبدو استأثرت بها المكتبات التجارية مع أنها لا تعتبر ضمن الناشرين بالمعنى


مامودو بيدي غي – صحفي

صفقة الطاولات والمقاعد المدرسية.. فضيحة انتهت بخيبة أمل

وُصف هذا الملف بأنه من أكبر فضائح الصفقات العمومية في السنوات الأخيرة، إذ تحيط به شبهات سوء تسيير وهدر للمال العام، وتُتداول حوله اتهامات بتضخيم فواتير وتسليمات وهمية وعمولات ورشاوى محتملة.   تحولت القضية إلى مسلسل مشوّق استأثر باهتمام الرأي العام، بعد إقالات في صفوف مسؤولين رفيعي المستوى،


لنصاري حسين - صحفي مختص في الشؤون الأمنية بمنطقة الساحل

الساحل... الرهائن الإماراتيين على رقعة شطرنج النفوذ

تشهد منطقة الساحل الإفريقي واحدة من أكثر أزماتها تعقيداً، حيث تتداخل الخيوط الأمنية والسياسية والدبلوماسية وحتى الاقتصادية في نسيج كثيف، وفي قلب هذا المشهد، تبرز عملية اختطاف الرهائن الإماراتيين والإيراني بالقرب من باماكو، عاصمة مالي، ليس كحادث أمني معزول، بل كمرآة تعكس تحولات عميقة في موازين القوى الإقليمية والدولية، وتصارعات


الديماني محمد يحي

ما وراء التعهد..!

منذ بعض الوقت وأنا أحاول أن أكتب تعهدين إضافيين بعد التعهد الأول، لكن كلما أبدأ في كتابة فقرة منهما أجدني وجلا من إكمالها…   لقد كتبت بكل سهولة ويسر، قبل عام ميثاق شرف ووقعت لاحقا على ميثاق الشرف الذي أعلن عنه منتدى 24 – 29، وأكدت مضمون الميثاقين أمس، بالتعهد الذي كتب


بقلم: محمد عبد الرحمن الشيخ الداه

جيوش العاطلين وراء اهتمام موريتانيا بالتكوين المهني

لم يكن الحديث عن التكوين المهني في موريتانيا وليد الساعة، بل هو ملف قديم ظلّ يتأرجح بين الخطابات الرسمية والورشات المؤقتة دون أن يتحول إلى سياسة تنموية واقعية قادرة على امتصاص جيوش العاطلين الذين تتزايد أعدادهم عامًا بعد عام.   فكلما تفاقمت البطالة، عاد الحديث عن “أهمية التكوين المهني” و”


محمد سالم محمد بلاه - إطار مالي

قراءة فنية وتوضيحات سريعة لتقرير محكمة الحسابات

تُجسِّد محكمة الحسابات التعبير الأرقى عن إرادة الدولة في ضبط ومراقبة المال العام. ذلك أنها رقيب دستوري ذو طبيعة مزدوجة: قضائية حين تبتّ في الحسابات وتقرِّر المسؤوليات، ورقابية حين تدقّق في التسيير وتحلّل المخاطر، وتقييمية حين تقيس نجاعة السياسات العمومية وفاعليتها. وبهذه الأدوار المتعددة، لا