جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط)- أكمل الدكاترة المتعاونون المعتصمون أمام مقر اللجنة الوطنية للمسابقات عامهم الثاني ودخلوا رسميا عامهم الثالث من الاعتصام المفتوح، مجددين مطالبهم التي يصفونها بالمشروعة بفتح تحقيق عاجل وتفتيش الشوائب التي رافقت مسابقة اكتتاب 100 أستاذ لصالح مؤسسات التعليم العالي.
صرخة للشفافية وإصلاح المنظومة
في تجمع احتجاجي نظمه المعتصمون، وصف رئيس لجنة الاعتصام، الدكتور أنس أحمد بزيد، حراكهم بأنه "صرخة مدوية من أجل إصلاح التعليم العالي وفرض الشفافية في المسابقات الوطنية".
وأكد ولد أحمد بزيد استمرار تشكيكهم في نزاهة النتائج المعلنة لمسابقة اكتتاب 100 أستاذ جامعي المنظمة عام 2023، مشدداعلى أن الغموض الذي يكتنف تلك النتائج هو السبب المباشر لاستمرار اعتصامهم.
وطالب السلطات بنشر تفاصيل النتائج، وتفعيل الآليات القانونية لمعالجة الاختلالات بموجب القانون رقم 934، مشيرا إلى أنهم طالبوا مرارا بالكشف عن المعايير التي اعتمدت في اختيار لجنة التحكيم والخبراء المشرفين.
من جانبه، أوضح الدكتور الطاهر يب محمود أن المسابقة شهدت خروقات شككت في مصداقيتها، داعياً السلطات إلى إنصاف الكفاءات الوطنية وإجراء تفتيش دقيق لضمان الشفافية.
وأبدى ولد محمود استغرابه من تأخر إجراء مسابقة جديدة للتعليم العالي لإنهاء عجز الطاقم التدريسي مع انطلاق الموسم الجامعي الحالي، مؤكدا أن الحاجة ماسة لسد الفراغ الحاصل في الجامعات.
تولوح بالملاحقة الدولية
وفي سياق متصل، اعتبرت الناطقة باسم المعتصمين، أسماء عبد الرحمن، أن فتح ملف التفتيش يعد "المدخل الأساسي لأي إصلاح حقيقي في قطاع التعليم العالي".
وأشارت بنت عبد الرحمن إلى أن اعتصامهم يصنف كأحد أطول الاعتصامات الاحتجاجية في تاريخ البلاد، مشددة على أنه جاء كرد فعل طبيعي على تجاوزات استثنائية وغير مسبوقة.
وطالبت بالتدخل المباشر من الرئيس محمد ولد الغزواني والسلطات العليا، مؤكدة اتجاههم لنقل الملف إلى الملاحقة القانونية الدولية للمشرفين على المسابقة.
ولفتت إلى أن "الفساد الأكاديمي أشد خطورة من الفساد المالي"، ومستشهدة بتوظيف أشخاص لا يمتلكون الأهليّة الكافية لتدرّيس التخصصات التي اكتُتبوا لها.
من جهته، أك الدكتور سيد محمد محمد سالم أن المعتصمين متمسكون بحقوقهم ولن يستكينوا، مشيرا إلى إمكانية تطوير أساليبهم النضالية إلى خيارات "قد لا تصب في مصلحة الجامعة أو الطلاب" في حال استمرار التجاهل.
وأضاف ولد محمد سالم أن نقص الكوادر الأكاديمية وغياب المسابقات الشفافة يضر بشكل مباشر بسمعة المؤسسات التعليمية وتصنيفها الدولي، مبرزا أن الدكاترة المتعاونين هم من يسدون الثغرات التشغيلية حاليا ويضمنون استمرار العملية التربوية.
وفي ختام التصريحات، انتقد الدكتور أبو محمد المهدي طبيعة تعاطي المؤسسات الجامعية مع الدكاترة المتعاونين، واصفا إياه بـ "التطفيف والإجحاف".
وأوضح المهدي أن المتعاونين يتحملون أعباء تدريسية تماثل أو تفوق ما يقوم به الأساتذة الرسميون، دون أن ينالوا أي أدنى حد من الامتيازات أو الحقوق المادية والمعنوية، مؤكدا أن الصيغة الحالية للتعاون تبَدد طاقات ودكاترة الوطن وتستنزف أعمارهم دون مقابل عادل.