تخطى الى المحتوى

الحكومة: السيادة للشعب وله الكلمة العليا في جدل المأموريات

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) - قال وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان الناطق باسم الحكومة محمد ولد ببانا إن جدل تغيير الدستور والمأموريات قديم متجدد، وسيفتح جدلا آخر، لكن محدداته أن الشعب دون مزايدة هو صاحب السيادة فيه، وأن الاختلافات مشروعة.

وأضاف ولد ببانا في مؤتمر الحكومة المنعقد اليوم الأربعاء أن فكرة تغيير الدستور من عدمه ليست مسؤولية الحكومة، وإنما مسؤولية الشعب، الذي لا يمكن للحكومة ولا الصحافة أن تمنعه من القول إنه غير مخول بالنظر في مستقبله أو دستوره أو تطوير مؤسساته السياسية.

وأردف أن الشعب هو صاحب الكلمة العليا في جدل المأموريات، وأن المسافة نفسها التي لا يمكن للحكومة أن تقفز بها على القانون هي التي تمنعها من القفز على إرادة الشعب ومصادرتها، أو القول بإمكانية تطورها في اتجاه معين أو عدم تطورها فيه.

وشدد على أنه لو كان هذا الأمر يصح، لكان مكتوما، إلا أنه غير ممكن، ولا يمكن أن يكون ممكناً بأي حال من الأحوال وفي أي زمن، لأن السلطة النهائية والمرجعية النهائية لأي حكامة سياسية في أي بلد هي شعبه، وأنه لا يمكن لأحد أن يقيّد حق الشعب في هذا الموضوع.

وتحدث ولد ببانا عن وجودِ مساطر منصوص عليها، إذا توافق الشعب بشأنها وانتظم في المسالك القانونية والدستورية لتحقيق أمر فيها، وطوّرها، حينها يكون الدستور هو ما طلبه الشعب أو ما قام بتعديله أو تحيين حكامته السياسية.

وذكر ولد ببانا أن الحكومة بوصفها مراقبا للعمل السياسي والإداري وساهرة على انتظام سير القانون بصورة عامة لن تخرق الدستور بوصفه نصا دستوريا أبدا، لا من طرف الحكومة، فضلا عن الرئيس محمد ولد الغزواني.

ولفت إلى أنه لوحظ، منذ عام أو أقل، وجود حراك سياسي كبير واهتمام "لا تخطئه العين" من الفاعلين السياسيين والكثير من البرلمانيين وقادة الرأي، بطرح فكرة مراجعة أدوار المؤسسات الدستورية في البلد.

وأضاف الوزير أن الاهتمام الذي تحدث عنه دعا إلى التفكير في الأمر استنادا إلى نظرة أصحابه للاستقرار وديمومة التنمية، وما يتطلبه البلد من أن تكون الحكامة السياسية له هي الأولى في منظومة التطوير داخله.

ورأى الناطق باسم الحكومة أن تطوير الحكامة السياسية هو ما ينتج عنه الجواب عن مدى صمود السياسة التنموية للبلد، أو العكس، أو حتى ما إذا كانت غير قادرة على الاستمرار.

وأضاف أن هذا التفكير وصل إلى الحديث عن تعديلات دستورية تسمح بتغييرات تمسُّ بعض المؤسسات، بما فيها مؤسسة الرئاسة، مردفا أن المقتضيات الدستورية الحالية محددة في هذا المجال.

وشدد على أن المقتضيات الدستورية تتضمن مساطر محددة لتجاوز هذا المجال، وأن الحكومة لن تكون في أي وقت، ولا الرئيس محمد ولد الغزواني من ورائها، طرفا في خرق الدستور.

وبذلك، يجدد ولد ببانا وجهة نظره التي تحدث عنها بـ "مهرجان الغبرة الثقافي" في الـ30 من يناير الماضي، وهو سفير لموريتانيا في قطر، القائلة إنه من حق الشعب تحديد أسس نظامه الديمقراطي انطلاقا من واقعه، دون وصاية أو "إرهاب فكري وسياسي".

ووصف الوزير السفير يومها، مسألة المأموريات والحكامة السياسية بأنها ينبغي أن تتصدر القضايا المطروحة في الحوار المرتقب، لأن تحديد المأموريات المستوحى من نماذج غربية، يستدعي نقاشا بشأن مدى ملاءمته لتحقيق التنمية والاستقرار بموريتانيا.

الأحدث