جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير لها صادر اليوم الاثنين، تنفيذ "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" إعدامات ميدانية بحق جنود ماليين شهر يوليو الماضي، واتهمت المنظمة الجيش المالي ومساعديه في "الفيلق الإفريقي" الروسي بقتل وإصابة عشرات المدنيين خلال عمليات عسكرية حديثة.
وأوضحت المنظمة الواقع مقرها في نيويورك، أن 19 جنديا ماليا على الأقل "تعرضوا للتعذيب والإعدام بعد تسليم أنفسهم" خلال هجوم نفذته " جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" و"جبهة تحرير أزواد" في 18 من يوليو الماضي ضد قافلة عسكرية كانت متجهة من أنفيق إلى غاو، وخلف مقتل نحو 50 جنديا.
وأكدت المنظمة أن الجماعة التي يرأسها إياد أغ غالي، أكدت لها وقوع هذه الإعدامات، وأوضحت أنها "لم تر مسوغا لمعاقبة منفذي تلك الإعدامات"، التي حصلت في الهجوم الذي وقع في منطقة تابريشات.
وأشارت رايتس ووتش إلى أنها قابلت أقارب الجنود الذين أعدموا، مضيفة أنه إلى غاية منتصف شهر سبتمبر الماضي "لم يكن الجيش المالي قد تواصل بعد مع عائلات العسكريين القتلى أو المفقودين لإبلاغهم، أو تقديم الدعم لهم".
واتهمت المنظمة الجيش المالي و"الفيلق الإفريقي" الروسي بـ"قتل وجرح عشرات المدنيين" خلال عدة عمليات جرت في البلاد، مشيرة بالخصوص إلى ضربة بطائرة مسيرة وقعت في 19 من أغسطس الماضي، واستهدفت سوقا للمواشي في إقليم باندياغارا، حيث أسفرت عن مقتل 6 مدنيين وإصابة نحو 20 آخرين.
وحسب المنظمة، فإن عملية برية وقعت في 12 من يوليو الماضي في إقليم سيغو، أسفرت عن مقتل 5 فتيات تتراوح أعمارهن بين 10 و13 سنة، لافتة إلى أنها تمكنت من جمع شهادات من أقارب الضحايا وشهود عيان.
ودعت الاتحاد الإفريقي إلى "مراقبة جميع أطراف النزاع" في مالي، و"عقد دورة استثنائية حول حماية المدنيين، وتحديد المسؤوليات".
ولم يعلق الجيش المالي ولا "الفيلق" الروسي على هذه الاتهامات، لكن الحكومة المالية سبق أن نفت ما تضمنته تقارير لمنظمة هيومن رايتس ووتش بشأن استهداف المدنيين، واتهمتها بـ"التحيز" و"نشر معلومات غير دقيقة".