تخطى الى المحتوى

سكان حي "السبته"بنواذيبو : قصة معاناة يرويها السكان

جدول المحتويات

أمبريكة اشتكت من الظروف الصعبة التىيعانيها سكان خي "السبتة"

أمبريكة اشتكت من الظروف الصعبة التىيعانيها سكان خي "السبتة"

انواذيبو (الأخبار) “نحن في هذا الحي منذ بضعة أشهر نفتقد الكهرباء ونعيش فى عزلة تامة عن أحياء المدينة , وتطوقنا الأخطار من كل حدب وصوب ولم نألو جهدا في إبلاغ السلطات لكن دون جدوى”.

بهذه العبارات تلخص الداده منت بنمب الثلاثينية معاناة سكان حي “السبته” الذى تم ترحيله من قبل السلطات الجهوية فى نوفمبر الماضى إلى الحي الجديد رغم الإعتراضات التى أبداها السكان لعدم توفر المتطلبات الحياتية الأساسية وعدم ملائمته للسكن حسب تعبيرهم .

ظروف مزرية..

مظهر عام لحي "السبتة" الذى يوجد فى المدينة

مظهر عام لحي "السبتة" الذى يوجد فى المدينة

ظروف مزرية تقول منت بمب وهي تروى قصة معاناة عشرات الأسر القاطنة فى الحي إنهم يفتقدون أبسط المتطلبات الحياتية من كهرباء وطرق وهو ماساهم فى تحويل حياتهم إلى جحيم لايطاق فبمجرد أن يرخى الليل سدوله يخيم الظلام على الحي وينقطعون عن المدينة .

وتضيف منت الداده إن الوصول إلى الحي يتطلب المرور ببعض المنعرجات ويستحيل وصول السيارات إليه وهو مايجعل السكان يضطرون إلى المشي على أقدامهم لبضع أمتار وتتضاعف معاناتهم إذاكان أحد السكان سينقل إلى المستشفى لبعدهم عن الطريق.

وتقول منت بنمب إنهم طرقوا أبواب السلطات الجهوية أكثر من مرة بغية ترحيلهم إلى أماكن أكثر أمانا تمكنهم من العيش الكريم لكنهم قوبلوا بالعديد من الوعود لم تتحقق إلى اليوم ولازال يحدوهم الأمل فى أن تستجيب السلطات وتنتشلهم من المكان المرعب بالنسبة لهم.

وتستذكر منت بنمب فى أحد الليالى عندما أصيب أحد أفراد الحي بمرض وأضطروا إلى نقله إلى المستشفى غير أن إنعدام الطرق وبعدهم عن الشارع فاقم من معاناة المريض فى ظل ظلام دامس مما أخر وصوله إلى المستشفى لبعض الوقت .

قطار الإزعاج..

الأكواخ تواجه زحف الرمال وتقع على بعد أمتار من السكة الحديدية

الأكواخ تواجه زحف الرمال وتقع على بعد أمتار من السكة الحديدية

وتقول عيشة جالو وهي إحدى القاطنات في الحي إن القطار بات أحد الأخطار التي تؤرقهم حيث يقع الحي بجانب السكة الحديدية وعلى بعد بضعة أمتار وهو ما يطرح تحديا كبيرا للسكان فأي خلل يصيب القطار ينذر بمأساة حقيقية لعشرات الأسر مشيرة إلى أن أزيزه ينغص عليهم نومهم بشكل دائم مشيرة إلى أنهم رحلوا إلى مكان لا يستوفى المعايير المطلوبة ويشكل خطرا على حياتهم وأطفالهم حسب تعبيرها .

وتعتبر جالو إنهم باتوا يخشون على حياة الأطفال من خطر القطار الذي لا يرحم بعد أن رحلوا إلى هذا المكان الذي لم يكن يتوقعوه وتطلق جالو صرخة إلى الجهات الرسمية للتدخل العاجل بغية ترحيلهم من هذا الحي الذي بات يؤرقهم بشكل كبير .

غياب الأمن..

فال عمار قال إن الأمن غير متوفر وناشد السلطات ترحيل السكان فى أسرع الأوقات

فال عمار قال إن الأمن غير متوفر وناشد السلطات ترحيل السكان فى أسرع الأوقات

تقول امبريكة وهي إحدى القاطنات بالحي إن هاجس الأمن بات يؤرق النسوة القاطنات في الحي حيث يعمل غالبية رجال الحي في البحر ويغادرون مع ساعات الصباح الأولى و يبقين وحدهن في مكان بعيد ومهجور.

ويشاطر فال عمر سكان الحي رأيهم في غياب الأمن حيث يشكو من غيابه فلا يكاد يفارق كوخه بسبب الخوف على أمتعته وفى الغالب يلزم بقاء أحد زملاؤه في الكوخ مناشدا السلطات بالإسراع في ترحيل السكان من الحي بعد أن عانوا لعدة شهور وهو ما أضطر البعض منهم إلى الهجرة لعدم مكابدة الظروف الصعبة التي لا يمكن
احتمالها على حد وصفه .

و يضيف فال في حديث للأخبار” إن الحنفية المحاذية لهم تتعطل بشكل مستمر ويلجئون إلى الذهاب إلى الحنفية التي تبعد عنهم كثيرا وسط ظروف صعبة وفى بعض الحالات تتضاعف عليهم أسعار المياه.

ويظل تحويل السكان عن الحي المطلب الرئيس بعد أن عاشوا أشهرا من المعاناة في عزلة عن المدينة ووسط ظروف بالغة الصعوبة لا يمكن تحمل المزيد

الأحدث