جدول المحتويات
نسب تركيز المادة السامة في شواطئ غرب أفريقيا كما كشفت عنها الدراسة
وتتكون المواد السامة من ثنائي الفينيل متعدد الكلورات (polychlorobiphenyle) وهو مادة يحظر إنتاجها دوليا منذ عقود بعد أن أكدت الأبحاث آثارها المسرطنة.
وتقول آليت بريتو وهي باحثة أسبانية من جامعة “الباسك” شاركت في الدراسة إن العثور على مثل هذه النسب من البوليكلوروبيفنيل في سواحل غرب أفريقيا شكل مفاجأة للباحثين الذين لم يتوقعوا وجودا لهذه المادة شديدة السمية والمحظورة وفق المعايير الأوروبية.
وتستخدم المادة المذكورة كسوائل للأجهزة الكهربائية كالمحولات والمكثفات وأجهزة التبريد ومختلف الأجهزة، وقد حظر إنتاجها في الولايات المتحدة الأمريكية منذ سنة 1979. كما تحظر إنتاجها دوليا معاهدة استوكهولم حول الملوثات العضوية المقاومة.
سفينة الأبحاث بولاسترن وأحد الأجهزة المستغلة في أعمال البحث
وقد قام الفريق بعدة رحلات عبر شواطئ غرب إفريقيا خلال الأعوام الأخيرة على متن سفينة الأبحاث الألمانية RV Polastern، كما جمع الخبراء عينات من التربة والهواء واستخدموا وسائل لتفريق الجزيئات من أجل تحديد بؤر التلوث.
وأشار الخبراء إلى أن مصدر هذا التلوث قد يكون متنوعا فقد ينتج عن عمليات تصريف أو إحراق غير خاضعة للرقابة للنفايات فضلا عن حضور السفن القديمة وحطامها.
وتشير رئيسة فريق الباحثين في هذا المنحى بشكل محدد إلى المقبرة الهائلة للسفن القديمة والواقعة قبالة انواذيبو شمال موريتانيا وهي إحدى أضخم مقابر السفن في العالم.
ونشرت البحث الذي تطلب إعداده سنوات مجلة “Environmental Science & Technology” المتخصصة في الأبحاث البيئية وأعده فريق من الباحثين ضم روزاليندا جيويا، سابين أشهاردت، كنات بريفيك، فوداي دجوارد، آليت بريتو، لوكا نيزتو وكيفين جونس وجاء تحت عنوان “تأكيد انبعاثات كبيرة من البوليكلوروبيفنيل في منطقة غرب أفريقيا”.
وشهدت السنوات الأخيرة في موريتانيا تزايدا كبيرا لحالات السرطان والأمراض الباطنية وهو ما يتخوف البعض من أن يكون ناتجا عن تلوث في البيئة غير مكتشف في ظل ضعف الرقابة البيئية والوعي بمخاطر التلوث لدى الدوائر الرسمية.
(www.agenciasinc.es + الأخبار)