تخطى الى المحتوى

الرئيس الموريتاني يعرقل جائزة شنقيط للمرة الثالثة

جدول المحتويات

مقر مجلس جائزة شنقيط بتفرغ زينة (الأخبار)

مقر مجلس جائزة شنقيط بتفرغ زينة (الأخبار)

انواكشوط (الأخبار) – تتعطل جائزة “شنقيط” للسنة الثالثة على التوالي نتيجة عرقلة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لإجراءات تنظيم وتسيير هذه الجائزة الفريدة من نوعها في تشجيع البحث العلمي والمجهود الأكاديمي في موريتانيا.

ورغم أن المبالغ المالية المخصصة لتسيير و تنظيم ومنح الجائزة يصادق عليها البرلمان سنويا غير أن الرئيس المخول الوحيد لإصدار مرسوم بتجديد رئيس وأعضاء مجلس “جائزة شنقيط” لا يزال يعرقل هذه العملية لأسباب مجهولة.. بعد انتهاء فترة المجلس التي تمتد لأربع سنوات.

وفاجأ توقف جائزة شنقيط التي تعد الجهد الوطني الوحيد الذي يشجع المثقفين والأكاديميين على البحث العلمي الجاد الكثير من المراقبين نظرا للدواعي والظرفية التي تم توقيف الجائزة فيها؛ حيث أعلن مجلس جائزة شنقيط على موقعه الالكتروني تأجيل نتائج جائزة شنقيط سنة 2009 إلى أجل غير مسمى..وهو آخر عنصر إخباري على الموقع منذ تلك الفترة وحتى الآن.

وتضرر الكثير من الباحثين والمفكرين من هذا التوقيف القسري والمفاجئ في فترة الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز رغم استمرار تنظيمها عبر تاريخ كل الأنظمة التي سبقته منذ إقرار مجلس جائزة شنقيط، خلال جلسته بتاريخ 15 رجب 1422 الموافق 2 أكتوبر 2001 لائحة الفائزين بجائزة شنقيط لسنة 2001 في عهد الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد الطايع..وحتى الرئيس السابق سيدي ولد الشيخ عبد الله.

موقع جائزة شنقيط يعلن أن نتائج الجائزة لسنة 2009 تأخر إلى موعد يحدد لاحقا

موقع جائزة شنقيط يعلن أن نتائج الجائزة لسنة 2009 تأخر إلى موعد يحدد لاحقا

ويعتبر الكثير من المراقبين أن تعطيل هذا المجهود اليتيم في موريتانيا يكرس سياسة العزوف عن تشجيع المجهود الثقافي والعلمي، ويعد حجر عثرة ينضاف إلى تردي واقع التعليم بشكل عام والذي طالما ما صدح النظام الحالي بضرورة التفكير في تطويره..رغم تأجيله أكثر من مرة للأيام التشاورية حول التعليم التي أعلن عنها منذ فترة.

وتجرى جائزة شنقيط في ثلاث مجالات: “جائزة شنقيط للدراسات الإسلامية، جائزة شنقيط للعلوم والتقنيات، جائزة شنقيط للآداب والفنون” ويتولى إدارتها مجلس ترأسه شخصية معروفة بالنزاهة والمعرفة والكفاءة تعين بموجب مرسوم رئاسي، ويضم إضافة إلى رئيسه تسعة أعضاء يعينون بمرسوم لمدة أربعة أعوام.

ولم يعلن مجلس إدارة شنقيط منذ ثلاث سنوات أي توضح حول أسباب توقف الجائزة أو الخلفيات التي دعت الرئاسة الحالية للتراجع عنها..ولم يعلق على تذمر الكثيرين من تأخر نتائجها للعام 2009 وغياب تنظيمها خلال السنوات الأخيرة..

بل وظل المجلس يلوذ بالصمت خلال الفترة الماضية ولم يؤثر عنه أي شيء سوى تعزية أصدرها بعد وفاة الفقيد يحى لد حامدون الذي وافاه الأجل المحتوم يوم الجمعة 11/مارس/2011، والذي يعد أبرز الفائزين بالجائزة في مجال الرياضيات سنة 2001 على عمله “نتائج حديثة في النظرية الزائدة للأعداد”.

ولم تسلم الجائزة التي شكلت قبلة للأدمغة المهاجرة وملاذا لذوي الإبداع و أصاحب المواهب والفكر من انتقادات في الآونة الأخيرة من بعض الباحثين الذين اعتبروا ممارسة أصحاب النفوذ لكل وسائل الضغط من أجل أن تكون الجائزة من نصيب من هو في حوزتهم القبلية أو المحسوبية أو الجهوية أو الحزبية تحييدا لمسارها الذي أنشئت من أجله وتحريفا للأهداف التي رسمت لها.

وقد منح مجلس جائزة شنقيط منذ تنظيمها أول مرة سنة 2001 حتى سنة 2008 ما مجموعه 31 جائزة منها 12 في الدراسات الإسلامية و 11 في العلوم والتقنيات و8 في الآداب .

الأحدث