تخطى الى المحتوى

خلافات القبائل والأعراق تعصف بوحدة الحزب الحاكم

جدول المحتويات

(الأخبار- نواكشوط) : رفضت أغلب الأطراف القبلية والفئوية داخل الحزب الحاكم بموريتانيا والقوي السياسية المتحالفة معه مصادرة قرارها الذاتي لصالح مجموعة من النافذين المقربين من بعض دوائر الحزب – كما تقول- وقررت الخروج على قراره والدفع بمرشحين منها في مواجهته خلال تجديد ثلث مجلس الشيوخ.

أولي الأصوات الرافضة لقرار الحزب سمعت من مقاطعة “كوبني” بولاية الحوض الغربي حيث قررت دوائر الحزب الحاكم النافذة رفض مرشح الحزب للدائرة حيمود ولد أحمد على أساس فئوي (ينحدر من الأرقاء السابقين)، وطالبت قيادة الحزب بتغييره وهو ما تم بالفعل خلال ساعات من إعلان الموقف الحاسم للمطالبين به.

غير أن القوي السياسية والقبلية محليا لم تتفق على بديل له وقررت للمرة الثانية رفض ترشيح الحزب للسياسي المعروف الداه ولد الشيخ ،ودفعت الأطراف بمرشحين لها لعل أبرزهما هو مرشح الرجل النافذ في المقاطعة محمد ولد الشيخ حماه الله وهو سيدي محمد ولد أسعيد واختار لخلافته حطاب ولد سيدي يحيى وسط انقسام حاد بين قاعدة الحزب حول المرشحين.

أما في مقاطعة “جكني” بولاية الحوض الشرقي فقد كانت الخلافات مستعصية وكان لغة الانقسام هي الأبرز بعدما قرر الحزب تجاهل أصوات المطالبين بالتغيير مجددا الثقة في شيخ المقاطعة السابق أشريف أحمد ولد خطري رغم الخلافات التي سمعت أصدائها قبل وصول بعثة الحاكم إلي المقاطعة بأيام.

أطراف قبلية داخل الحزب الحاكم قررت الخروج على قرار الحزب ودفعت بمرشحها لمنازلة الشيخ المجدد له من القيادة السياسية ، واختارت “اطول عمر ولد أنديد” كمرشح لها في الدائرة الانتخابية باسم لائحة الوحدة ، بينما قررت أطراف أخري قبلية الدفع ب “اطول عمر ولد الجيد” كمرشح مستقل لمواجهة الآخرين.

ولم يقتصر الخلاف على المكونات السياسية لحزب الإتحاد من أجل الجمهورية الحاكم فحسب بل كانت الشراكة بينه وبين حزب “عادل” على المحك وطغت لغة الهيمنة على المصالح المشتركة بينهما ،غير أن الأخير قرر منافسة شريكه في الأغلبية من خلال ترشيح الوزيرة السابقة فاطمة بنت خطري لمقعد شيخ المقاطعة معمقا جراح الأغلبية في انتخابات الشيوخ الحالية .

وهو الحال ذاته مع حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني ( حاتم) الذي فشل في التحالف مع الحزب الحاكم الساعي للهيمنة فقرر منازلته بمرشحه أحماه الله ولد الركاد في دائرة “كوبني” مستفيدا من خلافات الحزب الداخلية والبعد القبلي لمرشحه للمقاطعة.

وفي تكانت كانت الخلافات السياسية أقوي من أن يحسمها قادة المكتب السياسي لحزب الإتحاد من أجل الجمهورية رغم القرار الصادر عنه بترشيح زيدان ولد اطفيل ودعوته للأطراف المحلية بالتزام قرار الحزب.

الساعات القليلة الماضية حملت مرشحين تقليدين عن الدائرة ذاتها ومن رحم الحزب الحاكم ذاته وهما فاضل ولد البخاري وسيد أحمد ولد أجه وسط صراع تقليدي لم تنفع مشاورات الحزب الحاكم في احتوائه.

وفي “بابابي” كان الخلاف هذه المرة على أساس عرقي حينما رفضت مجموعة الزنوج داخل حزب الاتحاد من أجل الجمهورية قرار الحزب واعتبرته مصادرة لتمثيلها السياسي وقررت الخروج عن قرار الحزب الأخير.

القيادي بالحزب الحاكم “با ممدو راسين” اختار منازلة مرشح الحزب “النني ولد احمد شل” في رسالة قال العارفون بالصراع المحلي إنها تعكس حجم الخلاف بين مكونات الحزب العرقية وإن قادة الحزب الحاكم لم يراعوا فيها توازنات تفرضها قواعد اللعبة السياسية في موريتانيا وخصوصا المحلي منها بامتياز.

ولم تكن مقاطعة “سيبلبابي” أكثر حظا فقد تجاوز الحزب مختلف مناضليه ليبارك ترشح سوماري عمر مقابل استقالة الأخير من حزب “عادل” الشريك في الائتلاف الموالي للرئيس وسط حالة من الصدمة بين أنصار الحزب ومناضليه الذين راهنوا على دعمه مقابل سنوات الولاء الماضية فكانت موازين القوي لصالح الوافدين الجدد لا المناضلين المضحين من أجله كما يقولون.

وفي مقاطعة “كنكوصه” كان القرار الحزب صادما لرمزي الحزب بالمدينة كابه ولد اعليوه ولمرابط ولد بناهي الحالمين بنفوذ أوسع في المقاطعة بعد أن قرر الحزب ترشيح محمد محمود ولد حم ختار شيخ المقاطعة السابق ضمن تقليد انتهجه في بعض الدوائر للفرار من الخلافات الداخلية غير أن كابه ولد أعليوه رجل المقاطعة النافذ قرر الخروج على قرار الحزب الحاكم ودفع ب “أبين ولد عمير” في مواجهة تعكس حجم المشاكل الداخلية وعجز الفرقاء داخل الحزب عن تجاوز المشاكل المحلية بينهم ولو إلي حين.

الأحدث