تخطى الى المحتوى

الألبسة المستعملة بنواذيبو: ملاذ الفقراء وقبلة الأثرياء

جدول المحتويات

الفقراء وجدوا فرصتهم الثمينة في بيع الألبسة المستعلمة للمواطنين (تصوير الأخبار)

الفقراء وجدوا فرصتهم الثمينة في بيع الألبسة المستعلمة للمواطنين (تصوير الأخبار)

نواذيبو: (الأخبار ) تشهد محلات بيع الألبسة المستعملة المعروفة محليا ب ” رباخ ” بنواذيبو شمال موريتانيا إقبالا منقطع النظير وسط موجة من البرد تجتاح المدينة جعلت ساكنيها يؤمون هذه المحلات لإقتناء ملابس تقيهم البرد الذى يخيم هذه الأيام على المدينة الساحلية.

إقبال كبير..

يمارس الشباب مهنة بيع الملابس المستعلمة بعد ما يئسوا من توفير فرص عمل في القطاعات الرسمية (تصوير الأخبار)

يمارس الشباب مهنة بيع الملابس المستعلمة بعد ما يئسوا من توفير فرص عمل في القطاعات الرسمية (تصوير الأخبار)

بمجرد أن تدلف إلى أحد هذه المحلات ترصد حركية واسعة للزبناء الذين يبحثون عن الألبسة داخل هذه المحلات التى تبيع بأسعار مخفضة مقارنة بغيرها في أسواق انواذيبو .

المحلات التى باتت ملاذا للفقراء الذين وجدوا بغيتهم فيهالإقتناء الملابس بعد أن تضاعفت أسعارها فى السوق ويقول عبد الله وهو أحد الشباب المتسوقين فى هذه المحلات إنه جاء لإقتناء بعض الملابس الملائمة للأجواء الشتوية بالمدينة .

وأضاف عبد الله إن هذه المحلات تشكل ملاذا تلجأ إليه شريحة واسعة من السكان الذين أرقتهم النوعيات الرديئة التى تعج بها الأسواق والتى تباع بأسعار غالية إستنزفت جيوب المواطنين

وقال عبد الله فى حديث مع ” الأخبار ” إن هذه المحلات باتت قبلة للعديد من الأطر والموظفين الذين يقصدونها لإقتناء بعض المستلزمات المنزلية والملابس بأسعار مناسبة” حسب تعبيره.

مواسم الانتعاش..

يزداد الإقبال على هذه المحلات مع بداية الشهر وكذا مع حلول الشتاء فى العاصمة الإقتصادية انواذيبو حيث يكثر الطلب على الألبسة التى تناسب الفصل الشتوى .

ويقول أحمد الثلاثينى وهو أحد ملاك هذه المحلات إن الإقبال يتضاعف مع إستجلاب ملابس جديدة من البلدان الأروبية حيث يقبل المئات من السكان عليه لإقتناء جديد الملابس التى يبيعها بأسعارمناسبة للسكان حسب قوله .

وأضاف أحمد فى حديث مع ” وكالة الأخبار” أنه عمل فى هذه المحلات منذ مايقارب عقدا من الزمن فى المدينة وقد تضاعفت أعدادها بشكل كبير مقارنة بالسنوات الماضية وهو ماأثر على مردوديتها المادية للعاملين بها لكنه لايزال يمارس العمل بها لماتدره عليه من دخل معتبر.

واشتكى أحمد من منافسة عارضى هذه الملابس والذين فى الغالب مايغتنمون فرصة الساحات العمومية المجاورة له لعرض ملابسهم تحت أشعة الشمس بينما يدفع هو وزملائه الإيجار والضرائب للدولة .

وقال أحمد إن هذه المحلات لم تعد حكرا على الفقراء بل بات الأثرياء يرتادونها لإقتناء الملابس منها خصوصا مع إستجلاب الجديد منها وفق تعبيره.

النفايات للبيع..

ضعاف العمال يشترون ملابسهم بثمن ضئيل بسبب قلة  مردودية العمل (الأخبار)

ضعاف العمال يشترون ملابسهم بثمن ضئيل بسبب قلة مردودية العمل (الأخبار)

ويقول محمد وهو أحد العاملين فى هذه المحلات إن الإقبال يبدوا عاديا على محله الواقع فى الحنفية الرابعة غير أنه لا ينكر إنتعاش المحلات في هذه الفترة بالذات.

ويضيف محمد وهو ينشغل بجمع بعض نفايات محله لشحنها فى خنشة بغية بيعها إنها تجارة رائجة وهناك من يهتم بها فالعاملون فى الميناء فى الغالب ما يشترون هذه البضاعة لإحتياجهم إليها في تنظيف السفن.

ويقول الشاب العشرينى إنه لاشيئ يستثنى من البيع فى هذالزمن لأن الظروف باتت صعبة وينبغى بذل جهود كبيرة للاستمرار في الحياة.

ويشاطر أحمد رأي زميله محمد الذي يري أهمية كبيرة في بيع بقايا الألبسة التي في الغالب مايتم بيعها للعاملين في مهنة غسل السيارات.

الأحدث