جدول المحتويات
وأرجع “صو” الانقلابات في موريتانيا إلى صراع جهوي عنيف ظل محتدما بين قادة المؤسسة العسكرية البارزين، مما تسبب في موجة الانقلابات التي عرفتها البلاد منذ الاستقلال وحتى اليوم” كاشفا أن العسكر وضعوا ثلاث شعارات باكرا للوصل إلى السلطة، يذكرها في المقابلة.
من جانب آخر قال إن البعثيين يقفون وراء أحداث 1989 في موريتانيا التي أسفرت عن مخلفات فظيعة. رغم اتهام البعض لإسرائيل فيها، حسبه.
وتحدث صو الذي عمل مديرا لمدرسة الدرك ورئيسا للمنطقة العسكرية الثالثة، عن أسرار من تخطيط فرنسا مع معاوية ولد الطايع للانقلاب على محمد خونه ولد هيداله الذي كان يفكر في كل شيء إلا انقلاب من معاوية وفق صو. علاوة على شهادة نادرة عن حرب الصحراء التي خاضها لابسا زيه العسكري.
مسار عسكري ناجح
شغل “صو” منصب قائد الدرك الوطني في العديد من مناطق موريتانيا، ورافق الكثير من السياسيين، حيث عمل – كما يقول في حواره المطول مع الأخبار – مع رئيس الجمعية الوطنية الحالي مسعود ولد بلخير عندما كان واليا في غورغل، وكذا نائبه الحالي العربي ولد جدين وكذا الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز في العام 1983، ثم رئيسا للمنطقة العسكرية الثالثة.
وعند وصول الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع إلى السلطة، عين رئيسا لسرية المرافقات، خدم المؤسس العسكرية أكثر من 30عاما، خرج منها بلا منزل رغم أن بعض رفاقه وصولوا حتى منصب رئاسة الدولة، وجمعوا المال الكثير.
حرب الصحراء.. شهادة قائد ميداني
ويضيف ” يمكن أن أقول إن الجيش خلال فترة حرب الصحراء لم يكن مؤهلا نهائيا لتلك الحرب، ولم تكن السلطة راغبة في قوة الجيش لأنها تخشى الانقلابات..وموريتانيا لم تكن تملك آليات ولا وسائل ولقد كنا حينها نسمع الكثير عن حب الوطن وأنه من الإيمان ولذلك دخل الكثيرون تلك الحرب دفاعا عن الوطن، شخصيا لا أحب أن أقول إن المختار ولد داداه قد أخطأ ..لاشك أنك تعرف أن هذا الرجل بنى موريتانيا من العدم وهو أبو الأمة، يمكن أن نذكر له دائما من الحسنات أنه بنى لنا وطنا كان يمكن للمغرب أن يستولي عليه أو يستولي عليه السنغاليون “.
وحول أهم الشخصيات التي أثرت فيه أثناء حرب الصحراء قال صو أحمد “إنه الرائد محمد الأمين ولد الزين دون شك القائد الشجاع لازلت أتذكر دخوله لمركز الداخلة الإداري ورفعه للعلم الموريتاني عليه،وإشرافه على التحية العسكرية أمام العلم الوطني قبل أن تعود الداخلة بعد ذلك إلى المغرب ضمن الاتفاق الذي أبرم بعد ذلك”.
وواصل يقول “للأسف لقد مات الكثير، وهذه هي طبيعة الحروب، أتذكر أيضا من القادة الشجعان رئيسي السابق محمد الأمين ولد الزين، قبل أن يظهر كادير الذي كان يقود طائرته العسكرية”.
الصراع داخل المؤسسة العسكرية
هي بناء الهياكل الشعبية التي تساعد المواطن على توطيد الوحدة الوطنية،ثم بناء الاقتصاد،ثم بناء مؤسسات الدولة”.
المرأة المتحكمة ودعم الكادحين
لكن أطر الكادحين أحسن تكوينا من جميع هؤلاء..لقد تقاعد أكثر هؤلاء لكنهم الآن يعملون مستشارين في كثير من المؤسسات وذلك لأنهم تكونوا في زمن الشيوعية، وسيكونون في كل نظام وفي كل معارضة” يضيف صو، لكن هناك كادحون معارضون من بينهم محمد المصطفى ولد بدر الدين، لقد كان معارضا مشاكسا ومع ذلك من يسمعه الآن في البرلمان يعرف أنه لا يزال شخصا مشاكسا”يضيف صو.
وفاة المقدم محمد محمود ولد بوسيف
كوماندوز 16مارس 1981 كيف وقع الحادث
لقد كان قتلا مؤلما على كل حال، ولكن لم يتكلم حينها أي أحد وحتى إن هيدالة أراد حينها ترتيب البيت الأميري في الترارزة عبر محاولة تعيين أمير جديد، لقد اعتقل هيدالة الأمير العظيم حبيب ولد أحمد سالم رحم الله الجميع، لاشك أن الأمر كان مؤسفا وأن العناصر الأساسية أصبحوا الآن شيوخا جميعا…إنه التاريخ كل الذين صنعوه أصبحوا اليوم شيوخا أو أصبحوا تحت طبقات الأرض …سبحان الله الأمير احبيب ولد أحمد سالم رحل عن الدنيا وأحمد سالم ولد سيدي قتل ومانه أصبحت امرأة مسنة ..وولد هيدالة لم يعد رئيسا لكن هكذا الدهر، لا شك في ذلك القتل صعب على النفوس بشكل عام ..وخصوصا بالنسبة لأهل الترارزة عندما يتعلق الأمر بشخص مثل أحمد سالم ولد سيدي ..إنه ابن الإمارة التروزية ذات التاريخ العتيق …ومع على ذلك القصاص واجب ومن قتل يجب أن يقتل، والمجموعة جاءت من أجل القتل ربما تكون قد فشلت في ذلك ..وولد هيدالة كان يرفع شعار تطبيق الشريعة الإسلامية وأعتقد أن هذا الشعار لو طبق بشكل دائم لقطعت أيديكم وأيدي آبائكم جميعا وأنا أعرف هنا شخصا لا يزال يقيم الآن في روصو قطع ولد هيدالة يده حينئذ لأنه قد سرق ما يستحق القطع”
انقلاب رجل المخابرات القوى
في الفترة الأولى لمعاوية ولد سيدي أحمد الطايع كانت هنالك مشكلات كثيرة، لقد أبعد كل أوليك الذين كان يخاف منهم سفراء في الخارج واختار شبابا جددا من أجل الاعتماد عليهم من بينهم انه ولد عبد المالك وولاد ولد حيمدون وآخرون كثر.
ولد الطايع والضباط البعثيين
وكان الفقيه الحالي باب ولد معط مدنيا مديرا للمدرسة، وكان يسكن مع الحاكم ولا يدرس التلاميذ إلا مبادئ البعثية لا أكثر، ويتلقى راتبه كل شهر.
لقد قلت حينها : إن المسؤولية يتحملها عبد القادر ولد الناجي باعتباره حاكم المدينة، لقد اعتبر باب ولد معط حينها إنني أنقذته من ورطة ولا يزال يعترف لي بذلك في كل مرة حينما ألتقي به.
لقد كان لهم قادة كبار من بينهم ممد ولد أحمد ومحمد يحظيه ولد ابريد الليل وكثير آخرون قد علمت أنهم كتبوا بعض تاريخهم بعد ذلك، وتحدثوا عن بعض خلافاتهم وعلى كل حال من حق الأجيال التالية أن يعرفوا هذا التاريخ بشكل كامل”.
أحداث 1989 بين موريتانيا والسنغال
لقد قيل حينها إن إسرائيل تقف وراء تلك الأزمة، وقيل العراق والبعثيون، لقد قيل الكثير..وربما يكون الكادحون كما يشاع غير بعيدين من تلك الأزمة.
وقد سفر الكثير من الموريتانيين، وطردوا خارج البلد واستولى البعض على ممتلكاتهم، لقد كان نائبي حينها المقدم انكيدا مختار أحد المتهمين بالتورط في محاولة انقلاب لها علاقة بالأزمة، وأظن أنه قتل اثنان على ما أتذكر.
لقد تلقيت حينها تهديدا من بعض الذين كانوا يتصلون علي ويقولون لي : إن صو دينا سيتم تسفيره ..كانوا يريدون تخويفي ..صو دينا حينها أعطى بعض المدافع التقليدية الضعيفة لبعض الشيوخ من قبيلتنا كان يظن أنهم سيدافعون عن الضفة.
وعموما المبعدون عادوا إلى وطنهم، واستقبلوا في البلاد وتنتهي الأزمة وتكون فترة من التاريخ الماضي يجب أن يستفيد منها الجميع لكن هنالك أيضا أطراف لا تريد للأزمة أن تنتهي..لكن يجب أن ينتهي كل ذلك”.