تخطى الى المحتوى

دعوات لاستقلالية القضاء والرئيس يعد بإصلاحه

جدول المحتويات

الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لحظة وصوله مباني قصر العدل  يتوسط  المدعي العام وزير العدل ورئيس الالمحكمة العليا

الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لحظة وصوله مباني قصر العدل يتوسط المدعي العام وزير العدل ورئيس الالمحكمة العليا

نواكشوط (الأخبار) – في الحفل الذي نظم اليوم 14 مارس 2011 في قصر العدل بنواكشوط لافتتاح السنة القضائية الجديدة “وفي القاعة التي عرفت قبل أشهر محاكمة العناصر المتهمين بتهم عديدة على رأسها الانتماء لتنظيم القاعدة” ، كانت كلمة سر الحفل استقلالية القضاء ، فقد أكدت عليها كل الأطراف بدءا بالقضاة مرورا بالمحامين فالنيابة ثم المحكمة العليا ، ليكون آخر متحدث هو الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للقضاء ، أو “القاضي الأول في البلاد” كما وصفه رئيس المحكمة العليا السيد ولد الغيلاني.
كان كبار المسؤولين في استقبال الرئيس لدى وصوله قصر العدل بنواكشوط (الأخبار)

كان كبار المسؤولين في استقبال الرئيس لدى وصوله قصر العدل بنواكشوط (الأخبار)

ولد عبد العزيز أعلن في كلمته التي كانت الأقصر بين مجموع الكلمات أن “استقلال القضاء” نابع من رغبتهم “في بناء دولة القانون” مؤكدا أنهم سيظلون “حريصين على استقلال القضاء وفصل السلطات”.

واعتبر ولد عبد العزيز أنه رغم زيادة رواتب القضاة إلا أنه للأسف “يلاحظ أن وضعية القضاء ما تزال بحاجة إلى إصلاحات” مشيرا إلى أنه لا بد أن “يكون القاضي مستقلا ومحايدا” ، ومشددا على دور “أعوان القضاء من محامين وكتاب ضبط” الذين لا تقل أهميتهم عن دور القضاة.

كما استقبل من طرف القضاة (الأخبار)

كما استقبل من طرف القضاة (الأخبار)

ودعا ولد عبد العزيز المحامين إلى “المحافظة على شرف رسالتهم” معتبرا أن مناسبة افتتاح السنة القضائية تأتي في وقت مهم “لاستشراف أعظم مقومات الدولة وهو العدل ، إذ المجتمع الذي لا يسوده العدل هو مجتمع زائل ، ولذلك حرم الله الظلم على نفسه وأمرنا بالعدل حتى مع الأعداء” ، مضيفا أن “خير حماية لإصلاح القضاء هي الاستمداد من الشريعة الإسلامية” .

تطور القضاء..

رئيس المحكمة العليا السيد ولد الغيلاني دعا القضاة إلى الوحدة واصفا الرئيس بأنه "القاضي الأول في البلاد" (الأخبار)

رئيس المحكمة العليا السيد ولد الغيلاني دعا القضاة إلى الوحدة واصفا الرئيس بأنه "القاضي الأول في البلاد" (الأخبار)

رئيس المحكمة العليا السيد ولد الغيلاني دعا القضاة إلى ” الوحدة والتكاتف والمثابرة والإخلاص” ، مبرزا “القواعد الأساسية التي تنبني عليها أخلاقيات القاضي والمتمثلة علاوة على التمسك بالدين الحنيف والمروءة والوطنية في الاستقلالية التي هي إحدى المبادئ التي وضعها الدستور في المادة 89 ، والمادة 90.

وقال ولد الغيلاني إن من المبادئ الأساسية في أخلاقيات القاضي الحياد والتجرد ، والمساواة بين الخصوم ، والاستقامة والنزاهة ، والولاء لضمان الاحترام المتبادل ، والتقيد بالشرعية واحترام الإجراءا ت، إضافة لواجب التحفظ والحفاظ على السر المهني ، وتنقية السلوك في الحياة الخاصة ، مضيفا أن دور القضاء لم يعد “مقتصرا على حل المشاكل المتجددة في إطار البنى القبلية أو الجهوية التقليدية في قوالبها الجاهزة ، بل أصبح الشأن أكثر شمولية يذوب فيه المجتمع بتنوعاته وبتحولاته وبتطلعاته وبتعقده مما يتطلب منا مواجهته”.

كرامة… وحصانة

المتحدث باسم القضاة القاضي هارون ولد عمار طالب "بتعزيز الحقوق المعنوية للقضاة" وتدعيم "حق الحماية والحصانة" (الأخبار)

المتحدث باسم القضاة القاضي هارون ولد عمار طالب "بتعزيز الحقوق المعنوية للقضاة" وتدعيم "حق الحماية والحصانة" (الأخبار)

المتحدث باسم القضاة القاضي هارون ولد عمار طالب باسم القضاة “بتدعيم حق الحماية والحصانة التي يتمتع بها القضاة أثناء ممارسة مهامهم بما يعزز الثقة في النفس والحياد في القرار وراحة الضمير عند الحكم بما يطابق القانون” ، داعيا إلى “تعزيز الحقوق المعنوية والمادية للقضاة بما يضمن لهم الكرامة والهيبة من واجب الكفاية ليس فقط أثناء ممارستهم بل في نطاق مسارهم المهني”.
جانب من حضور الحفل اليوم (الأخبار)

جانب من حضور الحفل اليوم (الأخبار)

وطالب ولد عمار بتطوير “وتحديث الكفاءة العملية للقضاة وأعوان القضاء عن طريق التكوين والتدريب المستمرين”، مشددا على ضرورة “تمكين القضاة من تفعيل الآليات التي تمكنهم من تعزيز التضامن فيما بينهم ، بما يحفظ الاستقلالية ويدفع عما لديهم من حقوق”.

واعتبر المتحدث باسم القضاة أنه لا بد من “تكريس وتحصين الاستقلالية الواجبة للقضاء ، بما يحمي الحياد ويضمن الحق ، ويجعل القاضي لا يخضع إلا لسلطة القانون”.

سخرية من الأحكام

منصب زعيم المعارضة ظل شاغرا طيلة الحفل ، وكان إلى جنب نائب رئيس الجمعية الوطنية محمد محمود ولد لمات ، ونائب رئيس مجلس الشيوخ محسن ولد الحاج ، والوزير الأول مولاي ولد محمد الأغظف (الأخبار)

منصب زعيم المعارضة ظل شاغرا طيلة الحفل ، وكان إلى جنب نائب رئيس الجمعية الوطنية محمد محمود ولد لمات ، ونائب رئيس مجلس الشيوخ محسن ولد الحاج ، والوزير الأول مولاي ولد محمد الأغظف (الأخبار)

نقيب المحامين أحمد سالم ولد بوحبيني طالب في كلمته باسم المحامين بالسهر على “تنفيذ الأحكام وخصوصا الأحكام الصادرة ضد الدولة” معتبرا أن الدولة تتعامل مع الأحكام أحيانا بما يشبه “السخرية”.

وقال ولد بوحبيني إن “موقع المحامي مؤشر على الديمقراطية في البلد” تقدما وتأخرا ، مضيفا أن المحامين يرون أن تعهد الرئيس منذ فترة بإصلاح القضاء لا يسير بالوتيرة المطلوبة.

وعدد ولد بوحبيني مطالب هيئته ، وعلى رأسها “توفير مقر للهيئة ، وضمان استفادة المحامين من العمل الاستشاري لدى المؤسسات الرسمية التي تلجأ لجهات أجنبية ، وتعديل بعض النصوص الغامضة والقديمة ، وفرض الوفاء بحقوق الضحايا على شركات التأمين ، وتطبيق نصوص المساعدة القضائية”.

قائد أركان الجيش ورئيس المجلس الوطني للدفاع كان من أول الحاضرين (الأخبار)

قائد أركان الجيش ورئيس المجلس الوطني للدفاع كان من أول الحاضرين (الأخبار)

وقال ولد بوحبيني إن هيئته تتحدث مطالبة بالعدالة باسم الأيتام والأرامل ، باسم المسجونين في الزنازين ، باسم الطلاب الراغبين في تحقيق مطالبهم ، باسم العاطلين الباحثين عن الشغل ، باسم السياسيين الباحثين عن حرية التعبير ، باسم الصحفيين الراغبين في الوصول إلى مصادر الخبر ، باسم كل هؤلاء نسعى لتحقيق العدالة ومن أجلهم نتحدث أمامكم.

آلاف القضايا…

المدعي العام لدى المحكمة العليا أحمد ولد الولي نوه بزادة رواتب القضاة داعيا لزيادة تكوينهم وتطويرهم (الأخبار)

المدعي العام لدى المحكمة العليا أحمد ولد الولي نوه بزادة رواتب القضاة داعيا لزيادة تكوينهم وتطويرهم (الأخبار)

المدعي العام لدى المحكمة العليا أحمد ولد الولي نوه في كلمته “بالزيادات المعتبرة في رواتب القضاة” ، منبها إلى الدور الكبير الذي تقوم به النيابة العامة في حماية الحقوق ، والنهوض بحق المجتمع والدولة في متابعة الجرائم والمجرمين والبحث عن سبل تحقيق العدالة.

وقال ولد الولي إن النيابة استعرضت خلال العام الماضي 6126 قضية ، مطالبا باسم النيابة بإضفاء مسحة أخلاقية على العمل القضائي ، تماشيا مع شعار حفل افتتاح السنة القضائية ، والذي كان “أخلاقيات القاضي” ، وطالب المدعي العام لدى المحكمة العليا بمراجعة القوانين وتعزيز تكوين القضاة وأعوان القضاء بما يضمن قيامهم بواجباتهم.

في الكواليس…

وزراء الداخلية والدفاع والخارجية وجدوا الوقت الكافي للتداول بعيدا عن "أجواء مجلس االوزراء الصارمة" (الأخبار)

وزراء الداخلية والدفاع والخارجية وجدوا الوقت الكافي للتداول بعيدا عن "أجواء مجلس االوزراء الصارمة" (الأخبار)

– وفي كواليس الحفل ظل مقعد زعيم المعارضة فارغا طلية الحفل ، بل ورحبت به بعض الكلمات ، وذكرت اسمه مع الحضور الرسمي ، وقد حجز له مقعد في الصف الأمامي بعد الوزير الأول ونائب رئيس مجلس الشيوخ ، ونائب رئيس الجمعية الوطنية ، في حين لم يعرف هل غاب ولد بلخير لأسباب سياسية أم موضوعية.

– لوحظ تداخل في الأسماء والمقاعد دفع بالسفيرة الأمريكية إلى الصف الرابع أولا ، قبل أن تتقدم لتجلس إلى جانب الوزير المنتدب للتعليم الثانوي عمر ولد معطل… فيما بعد سفراء الدول العربية في الصف الأمامي إلى جانب وزراء السيادة الداخلية والدفاع والخارجية ، ومن بين السفراء الذين كانوا في الصف الأمامي السعودية ، وفلسطين ، والسودان.
– كان الحضور العسكري والأمني داخل القاعة بارزا ، فإضافة لرئيس وأعضاء المجلس الوطني للدفاع ، حضر عدد كبير من مفوضي الشرطة لكن مهامهم ـ ر بما ـ أعجلتهم عن انتظار نهاية الحفل ، حيث خلت مقاعدهم مع بداية الكلمات الرسمية ، وقبل كلمة الرئيس.

الأحدث