جدول المحتويات
مثلت "الشائعات" أبرز ما اعتمد عليه ولد بوعماتو (الأخبار)
وتضمنت تلك الشائعات مزاعم بتلوث شحنة من مسحوق الحليب بمادة “الملامين” السامة ومزاعم أخرى بشأن صفقات استيراد لمواد غذائية ليخلص إلى المطالبة بالتحقيق في خسارة الشركة 17.9 ملايين دولار كما قال.
أما النسخة الثانية فتحمل الرقم (102/PDG/SG/13-11-2008) وتحمل توقيع ولد بوعماتو شخصيا وقد وجهها إلى وزير التجارة.
خلفية الاستهداف
ولد النخ سار على خطى مديره وطالب بالتحقيق في صفقات سونمكس (الأخبار)
وقد استقدم ولد بوعماتو الخبير الفرنسي المثير أنطوان غودينو من أجل إعداد خبرة عن المخالفات المزعومة دون أن يكون لدى الخبير استدعاء من شركة سونمكس أو اتفاق معها على تفتيش صفقاتها وهو ما يلقي بمزيد من الشكوك على الخبرة التي أعدها مكتب الضابط الفرنسي المثير الذي طرد من سلك الشرطة ما بين 1991 و1994.
ويقول عارفون بالملف إن خلفية مساعي ولد بوعماتو تتمثل في رفض ولد ملاي امحمد مرارا لوسائل إغراء مختلفة مارسها ولد بوعماتو عليه بما في ذلك ضغوط من وزراء الوصاية وإغراءات مادية كبيرة.
ويعزو العارفون بالملف استهداف ولد بوعماتو للرجل إلى قيامه بتحقيق في العلاقات المالية بين البنك الموريتاني العام (GBM) وشركة سونيكس ورفضه الاعتراف بديون لـ(GBM) جاءت نتيجة لحساب فوائد غير قانونية على غرار ما قام به ولد بوعماتو مع شركة "سوماغاز" الحكومية.
(نص رسالة مجموعة ولد بوعماتو بتوقيعه)
في البداية كانت "الشائعات"
شهدت أسعار القمح أشد غلاء خلال عشر سنوات حسب أسعار السوق الدولية
لم يكن الأرز استثناء من الغلاء الذي خيم شبحه على العالم
وتتجاهل الرسالة التقلبات الكبرى التي شهدتها أسعار المواد الغذائية في العام 2008 كالقمح والأرز حيث أطلقت الحكومة الموريتانية نداء استغاثة دوليا وبدت البلاد تواجه شبح مجاعة حقيقية قبل أن تهبط الأسعار بشكل كبير وتبدأ مرحلة كساد كبير.
(نص الرسالة كما تضمنه محضر مجلس الإدارة).
وتشكو الرسالة من أن لدى سونمكس 22 ألف طن من القمح تم اقتناؤها بسعر يناهز 120 ألف أوقية للطن بينما لا تتجاوز قيمتها الحالية 80 ألف أوقية متسائلة عن السر في الامتناع عن بيعها حين كانت الظروف تسمح بتسويقها بسعر يفوق سعر الشراء.
وتخلص الرسالة إلى أن سونمكس تكبدت خسائر ناهزت 17.9 مليون دولار وتدعو مجلس الإدارة لاستدعاء الأشخاص المسؤولين عن هذه العمليات لتقديم التوضحيات حول هذه الشائعات.
تفنيد الشائعات
ولد ميني تعهد بتقديم التوضيحات اللازمة (الأخبار)
وقد فندت رسالة تحمل توقيع جدو ولد ميني، رئيس مجلس إدارة الشركة المعين في مارس 2009 أربعة أشهر بعد إقالة ولد مولاي العربي، مزاعم ولد بوعماتو. وهي رسالة صادرة في 26 أكتوبر 2009، وتحمل الرقم 1913 تتضمن ردا على مراسلات لولد بوعماتو من بينها الرسالة المشار إليها أعلاه.
ويلتزم ولد ميني بعدم ادخار أي جهد في سبيل تقديم التوضيحات التي يطلبها ولد بوعماتو منوها إلى أنها تتعلق بموضوع سابق على استلامه لمهامه. ويقول ولد ميني “إن القضايا المثارة كانت موضوع مذكرة توضيحية من الإدارة العامة لسونمكس على شكل جواب، كما كانت موضوع محضر لمجلس الإدارة في 24 من نوفمبر 2008 وهو محضر يتضمن المذكرة المشار إليها”.
ويجيب ولد ميني على بعض القضايا المثارة الواردة في رسائل بنك ولد بوعماتو حسب ترتيب ورودها.
مسار سليم
ويشير ولد ميني إلى أن مزاعم تلوث الحليب المذكور بالملامين “غير مؤسسة” وذلك اعتمادا على تحاليل قام بها مخبر “Intertek” في فرنسا وأظهرت خلاصاتها أن “النوعية الفيزيوكيماوية والباكتريولوجية للماركات المعنية هي نوعية مرضية مع غياب الملامين في النماذج السبعة التي تم تحليلها”.
وينتقل رئيس مجلس إدارة الشركة ليجيب ولد بوعماتو على “شكوكه” حول الأرز موضحا أن سونيمكس وقعت في 16 أبريل 2008 مع المورد “NOVEL” على عقد لشراء 40 ألف طن من الأرز، طبقا للتوقعات التي صادق عليها مجلس الإدارة في إطار ميزانية 2008. أما السعر المطبق فهو معدل سعر نوعيات مختلفة. وقد تم استلام الكمية على شحنات بحجم 8400 طن و15750 طن إضافة إلى 15.500 طن شحنت في 28-7-2008 من أجل وصول مرتقب في 15-8-2008 وكانت السفينة قد رست وقت تحرير المذكرة التوضيحية.
ظروف أزمة
حصلت القروض بترخيص من مجلس الإدارة وقد جمد قرض البنك الإسلامي (الأخبار)
وينبه رئيس مجلس الإدارة إلى أن تلك المنتجات تم شراؤها في فترة ميزتها ظروف أزمة تسببت في إطلاق برنامج التدخل الخاص من أجل تجنب نقص الغذاء وتثبيت الأسعار التي وصلت مستويات مرتفعة.
وقد جاءت فترة الغلاء والتخوف من حالة المجاعة، حيث لم تعد بعض البلدان ترغب في بيع محاصيلها، بعد فترة لم تكن متوقعة من انخفاض الأسعار على المستوى الدولي. ويمثل سعر برميل النفط الذي انتقل صعودا ثم هبوطا بين 150 و50 دولارا أفضل مثال على التقلبات في تلك الفترة.
ونظرا لكون سعر الشراء هو أبرز ما يثير انتقاد ولد بوعماتو كما يبدو يحيله ولد ميني إلى معطيات صندوق النقد الدولي حول تطور الأسعار على المستوى العالمي (www.indexmundi.com/commodities) والتي شهدت تقلبات كبيرة.
خسارة فادحة
عبر مجلس الإدارة عن التضامن مع المدير العام (الأخبار)
وفي المحصلة فإن الفرق السالب هو 421.786.291 مع الإشارة إلى أن الأسعار المطبقة هي بوضوح أخفض من تلك التي استخدمت عند استلام الكميات في 23-8-2009.
ويقول رئيس مجلس الإدارة إنه لتعويض أثر التراجع في الأسعار اجتمعت لجنة وزارية في ديسمبر 2008 واتخذت جملة من التدابير من أجل تغطية الخسائر المحتملة لسونمكس. وتضمنت تلك الإجراءات بشكل خاص منح سونمكس كمساهمة من الدولة في تغطية العجز 1.332.216.233 أوقية، وبيع بقية مخزون القمح الذي عبئ لبرنامج التدخل والموجود لدى سونمكس (25 ألف طن) ومفوضية الأمن الغذائي، بثمن 70.000 أوقية للطن من أجل الحصول على 1.75 مليار أوقية لتغطية خسارة سونمكس.
قصة الـ40 مليون دولار
مذكرة توضيحية أصدرتها إدارة الشركة حول دعاوي ولد يوعماتو (الأخبار)
وأضاف المجلس أنه في الوقت الحالي (تاريخ الوثيقة، 26 أكتوبر 2009) تمت إعادة القرض إلى كل من الدولة و OPEP. أما قرض البنك الإسلامي للتنمية فقد تم في شكل اتفاق مع البنك المركزي الموريتاني وتم تعليقه. “ولا توجد علاقة مباشرة بين سونمكس والبنك الإسلامي للتنمية”.
وكان مجلس إدارة سونمكس في اجتماعه في 24 نوفمبر 2008 وتحت رئاسة محمد عبد الرحمن ولد صيبوط، قد أقر بأن تقلبات الأسعار قد ضربت دون رحمة شركة سونمكس التي تجد نفسها أمام مخزون قيمة شرائه تناهز 10 مليارات فيما ظلت قيمته في السوق تواصل التردي ليصل إلى وضعية “مخزون مجمد” رغم أنه كان يفترض أن يسوق قبل نهاية العام ومع تزايد خطر انتهاء صلاحيته في ظل حالة من عدم الثقة تنتاب الزبائن المترددين في الشراء.
دعم الإدارة العامة
وقد استجاب مجلس الإدارة لطلب المدير العام دعمه أمام الموقف الصعب من أجل إخراج الشركة من “مأزق لا تتحمل عن حصوله أي مسؤولية”.
وفي القرار رقم 7 الصادر عن الدورة أكد المجلس “دعمه المطلق” للمدير العام الذي وجد نفسه في وضع لا يتحمل مسؤولية عنه، وشدد على مؤازره له “لإخراج سونمكس من المأزق الناتج عن الأوضاع الاقتصادية الدولية المتميزة بالكساد.
كما لفت المجلس انتباه السلطات العمومية إلى أهمية الضرر الذي لم يكن للشركة به حول ولا قوة وطلب من المدير العام إبلاغ السلطات المختصة من أجل السعي إلى حل ملائم لتعويض الفرق بين سعر الشراء والسعر الحقيقي للمخزون.