تخطى الى المحتوى

معتقلان يرويان لـ"الأخبار" قصة "ساعات في ضيافة الشرطة"

جدول المحتويات

الشابان استغربا حدوث هذا التعذيب داخل السجون الموريتانية معتبرين أنما وقع لهما يفوق ما سمعا عن حصوله في سجن "اكوانتناموا" سيء الصيت (الأخبار - خاص)

الشابان استغربا حدوث هذا التعذيب داخل السجون الموريتانية معتبرين أنما وقع لهما يفوق ما سمعا عن حصوله في سجن "اكوانتناموا" سيء الصيت (الأخبار – خاص)

نواكشوط (الأخبار) وصف باب ولد سيداتي ومحمدو ولد مولود ما تعرضا له على أيدي الشرطة الموريتانية بـ”أقسى درجات التعذيب بأقل أثر على الأجسام سعيا للتستر على الجريمة التي ارتكبتها الشرطة في حقهم”، معتبرين أنهم “لم يتصوروا أن يقع هذا في موريتانيا”.
محمدو ولد مولود طالب جامعي (الأخبار)

محمدو ولد مولود طالب جامعي (الأخبار)

وقال ولد سيداتي وولد مولود في حديث مع الأخبار إنه “الشرطة أمسكت بولد سيداتي قرب العمارة التي يتم بنائه جنب عمارة الخيمة بعد أن أمسك به عامل بناء أجنبي فيها، وقد أدخله الشرطة في ممر ضيق قرب العمارة، وانهالوا عليه بالضرب والركل الشديد”أما ولد مولد فتم اعتقاله قبالة عمارة الخيمة، وكان الضرب بالهراوات والعصي المشترك بينهما، وربما الشامل لكل المعتقلين.
باب ولد سيداتي مدرس (الأخبار)

باب ولد سيداتي مدرس (الأخبار)

وأضاف الشابان في سردهما لقصة الاعتقال التي تعرضا له مساء اليوم إن الشرطة أخذتهما مع مجموعة يصل عددها إلى 13 معتقل، وانهالت عليهما بالضرب والركل أثناء نقلهما من مكان الاعتقال إلى وسط “ساحة ابلوكات”، كما أكدا أن شدة الضرب أوصلتهما لحالة الإغماء وفقدان الوعي أو قريبا منها.
ولد مولود وصف ما تعرض أثناء الاحتجاز "بأقسى أنواع التعذيب، مع الحرص على عدم ترك أثر له على الجسد" (الأخبار)

ولد مولود وصف ما تعرض أثناء الاحتجاز "بأقسى أنواع التعذيب، مع الحرص على عدم ترك أثر له على الجسد" (الأخبار)

وأضاف الشابان أن الشرطة وبعد “أن أوصلتهم وسط ساحة ابلوكات استقبلتهم مجموعة “تعذيب” متخصصة قامت بضربهم بشكل مبرح، ثم وضعوهما أرضا، وأدخلوا الرمال في أفواههما، وكانوا يقولون – بسخرية – كلوا من رمال الأرض التي كنتم تدافعون عنها… كما استخدموا آلات حادة لحلق مناطق متفرقة من رؤوسنا وكانوا يستخدمون نفس الآلة لأكثر من شخص، وهو ما يجعلها عرضة لنقل المرض”.

تعذيب مستمر…

اعتبرا ولد سيداتي أن ما وقع له ولزملائه لا يمكن أن يوصف، مطالبا بوضع حد "للتعذيب في السجون الموريتانية" ومصرا على المضي قدما في سبيا أهدافه التي يصفها "بالمشروعة" (الأخبار)

اعتبرا ولد سيداتي أن ما وقع له ولزملائه لا يمكن أن يوصف، مطالبا بوضع حد "للتعذيب في السجون الموريتانية" ومصرا على المضي قدما في سبيا أهدافه التي يصفها "بالمشروعة" (الأخبار)

واعتبر الشابان أن كل وقتهم عند الشرطة كان وقت “تعذيب جسدي مبرح وتعذيب نفسي مواز له إذ كنا –يضيف الشابان- عرضة للضرب المبرح في مكان الاعتقال، وفي الطريق إلى الساحة، وفي ساحة ابلوكات، وفي السيارة في طريقها إلى المفوضية”

أما في المفوضية “فقد أدخلونا في قاعة كتبوا على بابها “مطعم” وقد وجدنا في انتظارنا مجموعة “تعذيب جاهزة” انهالت علينا بالضرب المبرح والركل، وكانوا يهددوننا بإلقاء مسيلات الدموع علينا داخل القاعة وإغلاقها علينا حتى نختنق.. كما كان الضرب والركل حاضرا في كل التفاصيل ومع كل حركة”.

مكافحة الشغب…

إضافة لحلق أجزاء من الرأس كانت الجروح في أماكن متفرقة من الجدسد (الأخبار)

إضافة لحلق أجزاء من الرأس كانت الجروح في أماكن متفرقة من الجدسد (الأخبار)

وروى الشابان للأخبار تفاصيل ما حصل لهما ولبقية المجموعة داخل مفوضية مكافحة الشغب في تفرغ زينة، حيث وجدوا “في انتظارهم مجموعة من الشرطة كان تصيح بأصوات مرتفعة، وتم إدخالنا عليها واحدا بعد الآخر، وكانت تنهال على كل واحد يدخل بالضرب بشكل جماعي كل يضرب بما عنده، وفي أي مكان أمكنه، مع تعمد الوجه والأماكن الحساسة”.

كما صادروا هواتفهم وما كان بحوزتهم من أموال كما سقط بعدها في الساحة دون أن يسمحوا لهم بأخذه، وكانوا يسخرون منهم قائلين “ما ذا حققتم من خلال تحرككم، أين من كان يحرضكم على التحرك والتظاهر ويقف خلفكم ويغرر بكم؟ عليكم أن لا تعودوا لمثل هذه التصرفات التي وصفوها بالتخريبية”.

وجاء الاستجواب…

ولم تسلم الثياب ولا الهواتف والنقود حسب وراية المعتقلين (الأخبار)

ولم تسلم الثياب ولا الهواتف والنقود حسب وراية المعتقلين (الأخبار)

وكانت المرحلة الأخيرة يقول محمود وباب مرحلة الاستجواب، والتي كانت تتم في مرحلتين أولاهما مع مفوض والثانية مع مساعد له في مكان مفصل، لكن الأسئلة متقاربة مع اختلاف طفيف، حيث كانوا يسألون “عن الاسم والقبيلة ومكان الميلاد، والمستوى الدراسي ومكان الدراسة.. والانتماء السياسي والعلاقة بمنسقية “شباب 25 فبراير”.

وأضافا أن المستجوبين حرصا على التأكيد عليها في عدم العودة إلى التظاهر مرة أخرى، مرديين أكثر من مرة “ماذا حققتم؟ هل أسقطتم النظام؟ أفضل لكم أن تبقوا في بيوتكم، وأن تتركوا عنكم المشاركة في التخريب”.

إصرار على التظاهر

الشابان أكدا أنهما جاءا تلبية لنداء منسقية “شباب 25 فبراير”، والتي “رفعت مطالب مشروعة وسعت لتحقيقها من خلال التظاهر السلمي – يضيف ولد سيداتي- وكنت حاضرا في كل تظاهراتها السابقة، وسأشارك في كل التظاهرات المقبلة، وأقول لهم هذه ليست سوى البداية”.

أما ولد مولود الذي يؤكد هو الآخر مشاركته في كل التظاهرات السابقة فيعتبر أن “استعمال الأجهزة الأمنية للقوة وبهذه الدرجة المفرطة في وجه شباب قام بتظاهرة سلمية، يدل على أن النظام اختار الطريق الأخرى، لكن عليه التأكد أنها لن تكون في صالحه، وأن نتائجهما ستكون عكسية عليه وعلى نظامه”.

وأكد الشابان مضيهما مع منسقية شباب 25 فبراير حتى تحقيق أهدافه المشروعة وتحقيق أهدافه النبيلة، والتي دفعتهما لمشاركتها كل أنشطتها السابقة، كما أكدا حضورهما في أنشطتها المستقبيلة.

الأحدث