جدول المحتويات
وقال ولد محمد إن الهوية الموريتانية معقدة ويعتريها الكثير من الضباب في ظل تنامي الأصوات المطالبة بتغيير النشيد والعلم وشعار الدولة مع أنها في النهاية من صنع السكان.
وقال ولد محمد المختار إن كل الثوابت التي كانت محل اتفاق عشية الاستقلال قد تكون الآن مطروحة للنقاش بفعل المتغيرات التي يعيشها العالم متسائلا ما إذا كان الإسلام “مازال جامعا مانعا لها؟ “.
أما الأستاذ محمد عبد الرحمن ولد سيدي محمد الذي حضر الندوة وغابت محاضرته بعد إغلاق صاحب وراقة عليها فقد وصف المجتمع الموريتاني بالمجتمع المغاير لضعف وعيه بالدولة المركزية.
وقال ولد سيدي محمد إن الهزات العنيفة التي عاشتها موريتانيا أضعفت من وعي المجتمع وشغلته عن تحديد هويته وخياراته الحضارية بعد جفاف قاتل وحرب مدمرة ونكوث الطبقة المثقفة اثر تخلي القوميين واليساريين عن أهدافهم بشكل مبكر واندماجهم في الحزب الحاكم ساعتها.
وقال ولد سيدي محمد إن الحكام العسكريين كانوا أقل وعيا بمتطلبات اللحظة وكان انشغالهم بجمع حكام الدنيا عائقا أمام دولة المؤسسات وحسم الأمور المتعلقة بهوية الشعب ومصيره.
ويقول رئيس المركز المغاربي للدراسات السياسية ديدي ولد السالك إن عدم حسم الهوية الموريتانية من الاستقلال والي الآن كان العائق الأبرز أمام التطور وحسم الكثير من القضايا المرتبطة بالشعب وخياراته .
وأعرب ولد السالك عن اعتقاده بأن المخرج الأنسب للشعوب متعددة الأعراق والهويات داخل القطر الواحد هو ترسيخ مفهوم المواطنة لتكون هنالك أغلبية لها هويتها وأقلية لها حقوقها المشروعة بفعل المواطنة باعتبارها الضامن للتوازن وعدم الظلم والحيف.