تخطى الى المحتوى

جدول المحتويات

والي الحوض الشرقي محمد ولد محمد راره قطع زيارته لشنقيط وتوجه إلي فصاله ( أرشيف الأخبار)

والي الحوض الشرقي محمد ولد محمد راره قطع زيارته لشنقيط وتوجه إلي فصاله ( أرشيف الأخبار)

الأخبار / ( نواكشوط + النعمة) : حاصر عشرات المتظاهرين بينهم أطفال ونساء مقر المركز الإداري بمدينة فصاله على الحدود الموريتانية المالية مطالبين الحكومة المركزية بنواكشوط بالتدخل العاجل لإنقاذ السكان من مصير مجهول يتهددهم بسبب ندرة المياه وارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وقالت مصادر محلية بالمدينة المضطربة إن السكان طالبوا حاكم المركز الإداري قبل أسبوعين برفع مطالبهم إلي الجهات الإدارية وخصوصا المتعلق منها بتوفير مياه الشرب بعد تعطل أغلب الحنفيات بالمدينة ولجوء السكان إلي آبار قديمة لا تسد حاجة السكان بسبب ندرة المياه فيها.

وقال السكان إن الحاكم اعتمد سياسة المماطلة ، كما غاب العمدة بفعل انشغاله بأيام ترفيهية مقامة ب”شنقيط” بولاية آدرار شمال البلاد ، مع غياب أي تدخل من الحكومة الموريتانية لمواجهة أزمة المياه الخانقة.

الساعات الأولي ليوم الجمعة كانت كفيلة بإشعال الأزمة حينما قرر طلاب الإعدادية بالمدينة النائية الدعوة إلي تحرك سلمي لرفع مطالبهم إلي الجهات الإدارية على غرار الحراك العربي الراهن مرددين سلسلة من الشعارات المطلبية في الغالب.

نساء الأحياء المجاورة للإعدادية لم يتخلفوا عن الركب حيث انضم عدد منهن للمتظاهرين مطالبين السلطة بالاستجابة للمطالب والقيام بلفتة لصالح السكان الأكثر فقرا داخل البلد وخصوصا حل مشكل المياه.

وقبل وصول المظاهرة إلي المركز الإداري كان عناصر الأمن قد أخذوا استعداداتهم لقمع التظاهرة الأولي من نوعها داخل المدينة بحجة عد الترخيص لها، غير أن عنف رجال الأمن قوبل برد قوي من قبل المتظاهرين الغاضبين مما تسبب في جرح بعض عناصر الأمن وفرار البقية مخلين الساحة للمتظاهرين الذين بدأ عددهم في الازدياد مع وصول المظاهرة إلي المقار الرسمية.

بلدية فصالة كانت الوجهة الأولي للغاضبين الذين رددوا شعارات منددة بالعمدة واصفين ذهابه إلي مدينة شنقيط لحضور حفل الرماية في وقت يواجه فيه السكان خطر الموت عطشا بالجريمة النكراء.

وقد قام المتظاهرون بتحطيم مقر البلدية وائتلاف ممتلكات العمدة مطالبين بتغييره ،كما رددوا هتافات تطالب بتوفير الماء الشروب وتنتقد وزير المياه.

ويقول مراسل الأخبار إن السكان حاصروا مقر رئيس المركز الإداري بالمدينة وإن قوات الحرس تمنع المتظاهرين من الدخول إلي مكتبه دون الاحتكاك بالمتظاهرين وسط حالة استنفار في المنطقة العسكرية الخامسة خوفا من انفلات الأمور الأمنية.

وعبث المتظاهرون الغاضبون بمقر البلدية الذي تعرض لدمار فادح كما أتلفوا محتويات مكتب رئيس المركز الإداري وتوجهوا إلى منزله الذي كانوا يحاصرونه قبل لحظات (13:30، التوقيت المحلي واغرينيتش).

ونقل مراسلو الأخبار بالحوض الغربي والحوض الشرقي عن سكان محليين قولهم إن عنصرين على الأقل من الشرطة أصيبا بجراح متفاوتة الخطورة بعد أن حاولا التصدي لعشرات المتظاهرين الغاضبين بسبب العطش وسوء الأوضاع المعيشية.

ونقل مراسلو الأخبار عن مصادر رسمية أن والي ولاية الحوض الشرقي الذي كان يحضر مهرجان شنقيط قد قرر التوجه إلى المنطقة كما توجه حاكم باسكنو التي يتبع لها مركز فصالة إلى المدينة الصغيرة.

وفي إطار حالة الاستنفار المحلية عاد قائد التجمع الجهوي للحرس الوطني على مستوى الحوض الشرقي من مدينة كرو وسط البلاد إلى المنطقة بعد التطورات الأخيرة قاطعا بذلك إجازته.

ويقول المراقبون إن حالة من الغضب تجتاح الشارع الموريتاني منذ شهور بفعل ارتفاع الأسعار وضعف الأداء الحكومي واستشراء الفساد في بعض الدوائر الحكومية وخصوصا وزارات الخدمات.

ويعاني أغلب المناطق الداخلية من تردي في الحالة الاقتصادية وضعف في التعليم وغياب للبني التحية وأزمة مياه وكهرباء دائمة.

وتقول الأوساط المتابعة للعمل الحكومي إن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز محبط من أداء وزراء الحكومة وإن الاجتماع الأخير لها وجه فيه انتقادات حادة لانشغال المسؤولين بالفساد وتعيين الأقارب والمحاباة واستغلال النفوذ بدل خدمة السكان أو القيام بالمهام الموكلة إليهم.

الأحدث