جدول المحتويات
هل أصبح القمار مخرجا اقتصاديا لأفراد الجيش الموريتاني؟
معظم المشتغلين بهذه المهنة التي يشبهها الكثيرون بـ”القمار” هم من أفراد الجيش الوطني ما بين مستقيل أو مفصول ألجأتهم الظروف والأقدار إلى امتهان هذه الحرفة..بعد جولات مع محاولات أخرى بعضها كان خارج البلاد..باءت كلها بالفشل.
الأرباح التي يجنيها هؤلاء من هذه اللعبة دفعت بعض الجنود الذين لا يزالون في الخدمة كما صرحوا لـ”الأخبار” إلى الالتحاق بزملائهم في امتهان هذا النوع من هذه الحرف.
” شارك في المسابقة “..” اشتري نظارة بـ 500 أوقية، أو زجاجة عطر بـ 1500 أوقية و خذ ظرفا مكتوب بداخله اسم حظك ، وستربح معنا وان لم تربح شيئا ، خذ ما اشتريت ونرجع لك نقودك ….” هذا ما يكرره هؤلاء الباعة من اجل إقناع المارة العابرين جانبهم بالمشاركة .
محمد عاد من الغابون مصمما على إيجاد فرصة عيش في وطنه (الأخبار)
“محمد” هو زعيم هؤلاء .. صرح للـ”الأخبار” بـ ” أنه قد دفعهم الفقر والبطالة إلى مزاولة هذا العمل ” فهو مثلا :” كان عاملا في الجيش ثم استقال منه لعدم موافقته له، ثم انصرف إلى خارج البلاد (الغابون) ، في رحلة من أجل العمل عاد منها خاوي الوفاض” – كما يقول – .
الحضرامي ولد محمد فصل من الجيش بعد إصابته في انقلاب 2003 فلجأ إلى هذه المهنة
أما زميله في الخدمة ” الحضرمي ولد محمد ” والذي كرر نفس الدوافع التي سبق وأن ذكرها زميله ،إذ ” عمل في الجيش وخاصة في الحرس الرئاسي سنة 1998م ،ثم أصيب في الانقلاب العسكري سنة 2003م ضمن كتيبة المدرعات ثم بدأ رحلة العلاج انتهت السنة الماضية ، ثم تم فصله من الجيش لأسباب مجهولة ” في: 20/12/2010 – أو كما صرح – لـ”الأخبار”.
اللعب من أجل المال
هذه المهنة أو اللعبة كما يسميها أصحابها شهدت إقبالا معتبرا من قبل المواطنين (الأخبار)
لقد استقطبت لعبتهم الجمهور والزبائن من كافة الأعمار والشرائح ، يشاركون في هذه اللعبة ، والتي يتردد البعض في المشاركة فيها مخافة أن تكون مجرد خدعة، يمرر من خلالها هؤلاء بضاعتهم الرخيصة والتي لا تحظى بالجودة العالية .
مغامرون .. أم رابحون؟
سيدي عالي ولد سعيد الذي فاز بمسخن مياه (الأخبار)
فهذا ما يؤكد عدم وعيهم بذلك ،أما الشاب ” سيدي عالي ولد سعيد (19 سنة )” من بين المشاركين في المسابقة ، يقول: ” كنت مارا بإزائهم ، فأغراني عرضهم فاشتريت نظارات شمسية بـ 500 أوقية وربحت مسخن مياه ” أجاب عن مدى علمه بكونها شرعية ( نعم أو لا) ؟ قائلا :” لا أعرف.. لا أعرف..”.
مفتاح ولد أغظف أحد الفائزين في هذه اللعبة قال انه لم يكن ليفوز بحقيبة لولا حضور الصحافة (الأخبار)
أوضاع اقتصادية صعبة ، ومتطلبات أسرية تكاثرت، وعدم وجود عمل، كلها أمور تضافرت في امتهان هؤلاء هذا الشغل .
كل ما سبق لا يمنعهم من الشكاة إلى كل من يمكنه مساعدتهم ، بداية من الجهات المختصة بتشغيل الشباب إلى أن يوصلوا شكواهم إلى الرئيس الموريتاني .