جدول المحتويات
وأضافت المجموعة في بيان وزعته اليوم إن الشخصنة و الأحادية التي ميزت ــ منذ بعض الوقت ــ تسيير ومواقف وتصريحات رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي الأخ الرئيس مسعود ولد بلخير، الغير متوقعة و اللامبررة ، شكلت نكوصا غير مسبوق في مسيرة الحزب النضالية ، حيث تعطلت هياكله وانحرف عن خطه التقدمي التحرري ونهجه الديمقراطي ، وارتباطه القاعدي ، وتأخر بشكل مثير عن تأدية دوره الوطني كحزب جماهيري حامل لهموم وتطلعات المحرومين و المهمشين في البلد.
و أضاف البيان إنه ورغم تغاضي زملاء درب الرئيس من قياديين ومناضلين عن تلك القرارات والتصريحات الأحادية ، وتعدد المبادرات الهادفة إلى ثنيه عن مثل تلك المسلكيات التي لا تليق بمقامه كزعيم ورمز وطني من العيار الثقيل ، رغم كلما تقدم ، أصر السيد الرئيس الأخ مسعود ولد بلخير على المضي قدما في فرض أسلوبه المتعارض مع أبجديات اللعبة الديمقراطية في مؤسسة حزبية معتبرة من حجم التحالف الشعبي التقدمي ، حيث شكل انعقاد أول مهرجان للحزب بعد المصادقة على القانون “الخجول” المجرم للعبودية في العام 2007 ، نقطة تراجع نوعية في مواقف وتصريحات الأخ الرئيس ، حينما صرح علنا بالتخلي عن الدفاع عن قضايا العبيد ، وهو التحول الذي قوبل باستهجان واسع من قبل زملاء دربه وجموع القياديين والمناضلين الذين كان صبرهم وانضباطهم وحرصهم الشديد على تماسك حزبهم ، صمام أمان حال دون اندلاع أزمة داخلية يومها.
وعبرت المجموعة التي وقعت اليبان عن اعتقادها أن الوضع ازداد تعقيدا من اليوم الذي قام فيه ولد بلخير باعتذاره علنا للبيظان ، بعدما “قبلوا” ترشيحه لرئاسيات 2009 ، وهو الاعتذار الذي شكل في حد ذاته إدانة لنضال الحراطين ضحايا الظلم والاستعباد والتهميش ، فهل ارتكب الحراطين ما يستوجب منهم الاعتذار للبيظان؟ وهل كان الاعتذار شرطا لقبول البيظان دعم ترشح الحرطاني الكفء والنزيه؟ أم أن الأعراف جرت على اعتذار الضحية للجلاد؟. حسب البيان
و عبرت المجموعة عن رفضها لتصريحات الرئيس ولد بلخير ، والتي أعلن فيها دون تحفظ ومن جانب واحد حل حركة الحر ، لتكرس بجلاء نزعته الانفرادية ، حينما ربط الحركة بشخصه مبررا ذلك بكونه مؤسسها ، و حامل لواءها ، شأنها في ذلك شأن الحزب ، دون أي اعتبار لمبررات وجودها التي لم تنتف بعد ، والتغاضي عن كونها تيارا فكريا يحمل هموم وتطلعات وآمال ومشاعر مثقفي وأطر ومناضلي شريحة الحراطين ، الذين تربوا في أحضانها طيلة عقود مضت ، وسط تجاهل تام لتضحيات رفقاء دربه في النضال ، الذين لولا تضافر جهودهم لما وصل من أسست الحركة من أجلهم إلى ما وصلوا إليه اليوم.
وحرصت المجموعة على التأكيد على بقائها داخل هياكل الحزب والعمل لإصلاحه من الداخل.