جدول المحتويات
وفي أول رد فعل من جانبه وصف الناشط الحقوقي بيرام ولد الداه ولد أعبيدي المودع حاليا في السجن المركزي بنواكشوط القرار بالفضيحة الأخلاقية والتمييز الفاضح في التعامل مع أبناء الوطن الواحد.
وقال ولد أعبيدي في لقاء مع وكالة الأخبار المستقلة داخل سجنه بنواكشوط “إن فصول قضية الاستعباد التي اكتشفناها وبلغنا عنها للسلطات من الاعتداء علينا بالضرب والتعذيب والحبس إلى مهزلة محكمة بنت بكار فال بجريمة مزعومة بأنها الجريمة المقترفة ، بينما جريمتها الاستعباد ، والتي انتهت بالإفراج عنها من طرف محور الجهاز القضائي والجهاز السياسي المتمالئين والمطوعين من طرف الأقلية العرقية العربية البربرية المتمسكة بممارسة جرائم الاستعباد يؤكد أن الدولة الموريتانية دولة تمييز عنصري (ابرتايد) ضد المجموعات المستضعفة ، الممثلة فعلا للأكثرية من الشعب من العبيد والعبيد السابقين والزنوج”.
وأضاف ولد أعبيدي “تحريف الوقائع من طرف النيابة العامة ، وعدم تطبيق النصوص من قبل القضاء والإفراج عن المتهمة بتهمة هذه خطورتها ، يقابله الاعتداء على المبلغين عن الجريمة والأحكام عليهم زورا وهو ما يفضح حقيقة النظام الموريتاني للرأيين العامين الوطني والدولى بأن نظام البيض في جنوب إفريقيا يعاد تكراره في نواكشوط وأن الأخيرة ليست سوى “إبرتوريا” ثانية في غرب إفريقيا وهو ما يتطلب من النشطاء الأحرار من المجموعات المستضعفة والشخصيات المسؤولة والأحرار من مجموعة العرب البربر الراغبين في السلم والعدالة عليهم تعبئة الرأيين العامين الوطني والدولي على هذه الحقيقة” .
وخلص ولد أعبيدي إلى القول “على المستضعفين والمذلين النهوض ورفض المذلة والدفع باتجاه تضحيات جسام في سبيل الحق ، وهنا أؤكد أن النظام ومجموعاته الظالمة نمر من ورق ، والآن لا توجد حجة لدى أي منافق من المستضعفين يمكنه أن يلبس بها على النظام أو يدافع عنه ، وعلى الجماهير إسقاطه تحت ضغط الجماهير كما فعل بنظام جنوب إفريقيا ونظام الاستبداد في تونس”.
وختم ولد أعبيدي لقاءه بالقول ” أؤكد لكم من السجن أن التمييز الذي أقدمت عليه المحكمة والدولة وتنفيذها لسياسة اللاعقاب لصالح المجموعات المستبدة يدفعني لعزيمة أقوى وإيمان راسخ بأن المصالحة مع النظام أو مهادنته لا تتم إلا ممن تم شراؤه أو فقد الضمير”