جدول المحتويات
ويقول مراسل وكالة الأخبار بمدينة النعمه إن قاضي التحقيق أفرج عن المعتقلين الأربعة بضمانة بعد إحالة ملفهم إليه مساء أمس في انتظار تعميق البحث وسط توجه أولي إلى إدانة الأربعة بتهمة القذف بعد دفع الحاكم ببراءته قائلا إنه كان يشتري لبن النوق ولم يتسلمها رشوة كما زعم منتقدوه.
وقال المراسل إن السلطات القضائية بمدينة النعمه تميل إلى الاعتقاد بأن الحاكم كان ظالما للمجموعة بقراره القاضي بترحيلها من مساكنها الأصلية لصالح أطراف أخرى ، لكنها تعتقد كذلك أن اتهام الأربعة له بالرشوة كان متسرعا وغير مستند إلى دليل رغم أن النوق تحمل إشارات محلية تثبت امتلاكها من قبل خصوم المجموعة أو ما يعرف ب”العلامة” لدى الرعاة المحليين.
من جهة أخرى دعا النائب البرلماني صالح ولد حننا إلى شفافية التحقيق مع الأفراد قائلا ” لقد تابعنا باهتمام كبير الأنباء التي تحدثت عن إبلاغ بعض الأهالي بمقاطعة جكنى في الحوض الشرقي عن اشتباه في رشوة أحد المسؤولين بالمقاطعة ، ونحن إذ نطالب كل المواطنين ببذل جهودهم للوقوف ضد الرشوة والفساد ، لنؤكد على السلطات المعنية ضرورة اتباع النزاهة والشفافية في التحقيقات الجارية بهذا الخصوص”.
وكانت قوات الدرك بمقاطعة “جكني” قد أوقفت خمسة أشخاص اتهموا حاكم المقاطعة بتلقي رشوة من قبل بعض الأطراف المحلية لصالح تسوية نزاع عقاري داخل المقاطعة وأحالتهم إلى التحقيق.
وقالت مصادر محلية بالمدينة إن الدرك أوقف كلا من :
1- فضيل ولد محمد المصطف
2- محمد الأمين ولد إطول عمر
3- محمد عم ولد ساليك
4- شيخنا ولد سيد الأمين
5- النعمه ولد إسلم
وذلك بعيد توجههم إلى مكاتب الدرك بالمقاطعة وهم يسوقون ثلاثة نوق قالوا إن مسؤولا كبيرا حصل عليها عن طريق الرشوة من قبل خصمهم المحلي ، ومطالبين قوات الدرك بالتحقيق معه وتوقيفه.
وقالت المصادر إن النوق الثلاثة تم الاطلاع عليها من قبل قائد فرقة الدرك قبل أن يعيدها إلى راعيها ، وإن قوات الدرك أوقفت الأشخاص الخمسة ، كما فتحت تحقيقا في الحادث الأول من نوعه بموريتانيا.
ويقول الموقوفون إن المسؤول انحاز إلى خصمهم في بلدة “أم أذين” التابعة لبلدية “المبرك” ضمن نزاع عقاري مفتوح داخل البلدة رغم أنهم سكان البلدة منذ 27 سنة بينما وصل خصمهم إليها قبل ثلاث سنوات فقط .
وقال المحتجون لدى الدرك إن النوق الثلاث نتيجة طبيعية للقرار الذي اتخذه المسؤول لصالح خصمهم ، غير أن قوات الدرك فتحت تحقيقا في الحادث قد يواجه المعتقلون على إثره عقوبة قاسية لاتهامهم مسؤولا حكوميا بالرشوة ، أو قد يطيح بالأخير إذا ثبت تورطه في القضية مثار النزاع .