جدول المحتويات
ارتبط ارتباطا وثيقا بحياتهم ، فغلا ثمنه ، وتدنى دخله ، ويقي مكدسا لا يزوره زائر (تصوير الأخبار)
حين تنعدم الكهرباء ويرتفع سعر الغاز يبقى الفحم هو الوقود الأساسي للأحياء الشعبية بالميناء ، ليس لأن ثمنه أرخص ، وإنما لأنه – على الأقل يقبل التقسيط بما يتلاءم – شيئا ما – مع مخصص الأسرة اليومي لنفقات الغذاء (الصاير) ، وكذلك الدخل الشهري المحدود للأسرة نفسها.
عمل دؤوب
لا يمتلك ولد باب من وسائل الحماية ضد مخلفات الغبار المنبعث من الفحم إلا ما كان من قفاز يدوي و "لثام" يعتصب به خشية المرض (تصوير الأخبار)
بهذا التقديم استهل الشيخ ولد باب – وهو أحد المزودين الرئيسيين للحي الشعبي بالميناء بالفحم الخشبي – حديثه لموفد “الأخبار” عن الوضع العام لباعة وموزعي مادة “الفحم” التي تعتبر عصب الحياة في الأحياء المذكورة ، حيث يصف العمل بالمجال ذاته بالصعب والشاق في آن واحد ، قائلا إن على العامل في مجال بيع وتوزيع الفحم أن يصل الليل بالنهار لكي يوفر لزبنائه – بشكل يومي – هذه المادة الحيوية والتي ترتبط ارتباطا وثيقا بالحياة اليومية للشريحة الأقل دخلا في المقاطعة المذكورة.
وعن المراحل التي يمر بها الفحم قبل أن يصبح جاهزا للبيع للسكان ، يقول ولد باب إنه بالرغم من كونه يشتري الفحم جاهزا في “خنشات” ضخمة ، إلا أن عملية تنقيته من الشوائب وعزل جيده عن رديئة وكذلك وزنه و توزيعه في حاويات صغيرة بوزن كليوغرام واحد أو أقل ، كل ذلك يتطلب وقتا وجهدا مضنيين ، في مقابل تدني دخله وانعكاساته الصحية المحتملة ، وخصواصا أنه لا يمتلك من أدوات السلامة إلا ما كان من “قفازات” يدوية من حرير ، أو “لثام” يغطي به وجهه لحمايته من الغبار الذي تحدثه عملية التصفية والتنقية – يقول ولد باب – والتي قد تسبب له بعض الأمراض وخاصة المتعلق منها بالرؤية والتنفس ، لذا “أحمي نفسي بهذه الوسائل رغم أنها بدائية” يضيف ولد باب.
وعن المراحل التي يمر بها الفحم قبل أن يصبح جاهزا للبيع للسكان ، يقول ولد باب إنه بالرغم من كونه يشتري الفحم جاهزا في “خنشات” ضخمة ، إلا أن عملية تنقيته من الشوائب وعزل جيده عن رديئة وكذلك وزنه و توزيعه في حاويات صغيرة بوزن كليوغرام واحد أو أقل ، كل ذلك يتطلب وقتا وجهدا مضنيين ، في مقابل تدني دخله وانعكاساته الصحية المحتملة ، وخصواصا أنه لا يمتلك من أدوات السلامة إلا ما كان من “قفازات” يدوية من حرير ، أو “لثام” يغطي به وجهه لحمايته من الغبار الذي تحدثه عملية التصفية والتنقية – يقول ولد باب – والتي قد تسبب له بعض الأمراض وخاصة المتعلق منها بالرؤية والتنفس ، لذا “أحمي نفسي بهذه الوسائل رغم أنها بدائية” يضيف ولد باب.
سعر مرتفع
الفحم بعد أن تمت عملية تنقيته ثم وزنه ليصبح جاهزا للبيع (تصوير الأخبار)
ويبيع السيد ولد باب كليوغرام الفحم الواحد بـ 200 أوقية تقتطع بشكل يومي من جيوب أناس يعيشون حالة فقر مدقع ، لكنه يود لو أن بيده حيلة تمكنه من تخفيض أسعار بضاعته تسهيلا على زبنانه من ذوي الدخل المحدود والذين يواجهون غلاء جنونيا في أغلب المواد الغذائية الأساسية ، لكن ارتفاع الأثمان الباهظة التي يدفعها ولد باب للحصول على “خنشة” واحدة من الفحم قد لا تزن 20 كلوغرام وهي معرضة للنقصان كلما خضعت لعملية التنقية والوزن والتي تتراوح بين 4 إلى 6 آلاف أوقية ، كل ذلك لا يزال يقف عائقا أمام ولد باب دون تخفيض سعر فحمه.
ويقول ولد باب إن ارتفاع سعر مادة الفحم يعود أساسا إلى ارتفاع سعر نقلها وكذلك قلة الإنتاج الوطني منها فضلا عن بدائية العملية المتبعة في استخراجها ، بحيث أنه يعتمد حتى الآن في توفير هذه المادة على أشخاص يعملون في الغابات وبسائل بدائية جدا في تقطيع الأشجار وحرق الخشب ليتحول إلى فحم ، دون أن تتوفر لهؤلاء أية آلة ميكانيكية حديثة تساعدهم في هذا العمل الشاق.
ويقول ولد باب إن ارتفاع سعر مادة الفحم يعود أساسا إلى ارتفاع سعر نقلها وكذلك قلة الإنتاج الوطني منها فضلا عن بدائية العملية المتبعة في استخراجها ، بحيث أنه يعتمد حتى الآن في توفير هذه المادة على أشخاص يعملون في الغابات وبسائل بدائية جدا في تقطيع الأشجار وحرق الخشب ليتحول إلى فحم ، دون أن تتوفر لهؤلاء أية آلة ميكانيكية حديثة تساعدهم في هذا العمل الشاق.
مطالب
ويضيف ولد باب أنه يواجه كذلك ارتفاع سعر الإيجار الذي وصفه بـ”الغالي جدا” وأنه بالرغم من أنه لا يؤجر إلا قطعة أرضية عادية لا تتوفر إلا على كوخ صغير لا يقي حر البرد القارس ولا لفح الشمس الحارقة ، يزاول بها عمله ، إلا أنه يواجه مصاريف جمة يجد نفسه عاجزا عن تغطيتها كاملة بحسب قوله.
وطالب ولد باب الجهات المعنية بتحسين وضعه إلى جانب زملائه في المهنة مشيرا في الوقت نفسه إلى أهمية أن تتخذ الحكومة الموريتانية سياسة جدية تنهض بمهنة صناعة الفحم.
وطالب ولد باب الجهات المعنية بتحسين وضعه إلى جانب زملائه في المهنة مشيرا في الوقت نفسه إلى أهمية أن تتخذ الحكومة الموريتانية سياسة جدية تنهض بمهنة صناعة الفحم.