جدول المحتويات
أم العيد فقدت ذاكرتها لكنها لم تفقد الأمل في مواصلة الحياة (تصوير الأخبار)
لا تستطيع أم العيد اليوم وهي تودع ربيعها (85) أن تعيد ذاكرتها الميتة إلى الوراء بشكل جيد لتكشف عن حقائق مأساتها في البحث عن رمق العيش وهي تتعثر في الكلام لموفد وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة ،
الأجواء داخل "كوخ" أسرة أم العيد تحدد بجلاء مستوي الضعف المادي للأسرة (تصوير الأخبار)
وتقول أم الخيري “نحن كنا نعيش في الريف بالقرب من “روصو” ، لكن معاناة الفقر وقضاء المنون على إخوتنا الأربعة حتم علينا أن نتحرك للبحث عن لقمة عيش فلم يكن أمامنا سوى الهجرة إلى العاصمة نواكشوط كي نجد عملا يكون مصدر عيش لنا ، ويطمئن أفئدتنا على احتمال بقاء والدتنا في الحياة بعد أن بذلت كل ما في وسعها حتى أصبحنا قادرات على الإمساك بزمام أمور الأسرة”.
أم الخيري تعمل علي تطريز المحلاف النسائية ليساعدها ذلك في التلغلب علي صعوبة الحياة (تصوير الأخبار)
وتقول أمنة ــ إحدي بنات أم العيد ــ لمندوب “الأخبار” لقد تمكنا من الحصول على كوخ بأحد الأحياء الشعبية بالعاصمة نواكشوط ، حينما تقدمت سيدة بإعارته لنا وسط حي “المربط” بالميناء ونحن اليوم نسكن بداخله ، لكننا ـ تضيف السيدة ـ نشعر بالوحدة ونعاني من غياب المعيل الذي انتزعته منا الموت قبل سنوات من الآن “.
وتضيف أمنة “نحن اليوم والحمد لله نعيش على ما تحصده سواعدنا من النقود ـ رغم تواضعه ـ حيث نباشر بيع الخضروات داخل كوخنا الضيق ، كما نعمل على تطريز ـ الملحف ـ لنبيعه في السوق.
ويجمع بنات أم العيد في تصريحهن لمندوب “الأخبار” على أن مداخيلهن لا تزال متواضعة ودون الحد المطلوب ، وهو ما يترجمه بجلاء واقع الأسرة المنكوبة التي تسكن في “كوخ” متهالك داخل حي شعبي بمقاطعة الميناء بالعاصمة نواكشوط.
تطمح الأسرة الفقيرة الي الحصول علي المزيد من فرص العيش بعد وصولها للعاصمة نواكشوط (تصوير الأخبار)
لكن أكثر ما يؤرق الفتاتين هو مستوى الضعف الذي وصلت إليه والدتهما ـ أم العيد ـ ، والتفكير المستمر في الحصول على عدد من النقود يمكنهما من التوجه بها إلى أحد المراكز الصحية بنواكشوط ليساعد والدتهم على استرجاع ذاكرتها الميتة.