تخطى الى المحتوى

مستوصف "كسال" بالميناء حين يهجر المرضى مكان العلاج

جدول المحتويات

الأخبار_ خاص:
مستوصف "كسال" في مقاطعة الميناء وقد توقفت الحركة عنده في منتصف النهار (تصوير الأخبار)

مستوصف "كسال" في مقاطعة الميناء وقد توقفت الحركة عنده في منتصف النهار (تصوير الأخبار)

عند ملتقى الطرق الواقع شمال حي “المربط” بمقاطعة “الميناء” تقف بناية مستوصف “كسال”، وقد غابت الحركة داخل أروقتها بسبب هجر المرضى لقاعات الاستشفاء التي بقيت شبه مجهزة في انتظار مريض قادم.

لم تكن القابلة العزة بنت المحجوب تدرك بشكل تام وهي تلقي بنظراتها على البداية الأولى لبناء مستوصف “كسال” بالميناء أن المرضى سيهجرونه بعد تجهيزه ولأسباب مختلفة.
لكن السيدة التي أصبحت تشغل مهنة قابلة بالمستوصف تلقي باللائمة على المرضى وتهيب بالإمكانيات التي يوفرها المستوصف للقادمين إليه.

أقسام طبية غائبة..
فاطمة بنت أحمد  أرى أن سوء أداء طاقم المستوصف جعل خدماته الصحية متدهورة بشكل كبير (تصوير الأخبار)

فاطمة بنت أحمد أرى أن سوء أداء طاقم المستوصف جعل خدماته الصحية متدهورة بشكل كبير (تصوير الأخبار)

يقرأ الزائر لمستوصف “كسال” أسماء العديد من الأقسام الطيبة مثل الحجز ، وقسم الأمراض الجلدية ، وقسم استشارات الرضع ، وقسم الولادة ، إضافة إلى قاعات المرضى ، لكن هذه الأقسام خالية تماما من أي شيء فلا المرضى موجودون ولا الأسرة موجودة داخل هذه القاعات المخصصة لعلاج المرضى.

وتقول فاطمة بنت أحمد لمندوب وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة ، وهي مواطنة وصلت إلى المستشفى قادمة من حي “المربط” ، لتلقيح ابنها الصغير إن أسباب هجر المواطنين للمستوصف يرجع إلى ضعف إمكانيات الطاقم الطبي المتواجد به ، إضافة إلى النقص الحاد في المعدات الطبية والأدوية الضرورية التي يواجها العاملون في المستوصف حالات مرضية متنوعة تطرق أبوابهم كل حين من ساكنة الأحياء الشعبية .

وصفات بدائية..
القابلة العزة بنت المحجوب تقول إن قسم الولادة بالمستوصف من أحسن الأقسام (تصوير الأخبار)

القابلة العزة بنت المحجوب تقول إن قسم الولادة بالمستوصف من أحسن الأقسام (تصوير الأخبار)

تجلس السيدة أمو جالو وسط إحدى غرف المستوصف المخصصة لقسم استشارات الرضع ، وهي تقدم وصفات طيبة للأطفال المصابين بمرض الشلل أو الحصباء ، أو بعض الأمراض الصدرية الأخرى التي عادة ما يعاني منها الأطفال.

لكن السيدة التي تقدم علاجات أولية للمئات من أبناء سكان الأحياء الشعبية لا تملك من الأجهزة والمعدات ما يمكنها من معرفة الأمراض التي تصيب الأطفال ، بل تكتفي ـ حسب شهادات المواطنين ـ بكتابة وصفات طيبة لكل طفل قادم إليها بغية إدراج اسمه في اللوائح التي يتم فيها تسجيل المرضى.

وفي الركن الآخر من المستوصف لا يختلف الحال كثيرا عند القابلة العزة بنت المحجوب التي تقلب سجلاتها هذه المرة بحثا عن اسم إحدى النساء اللواتي تم تسجيلهن خلال الأسبوع المنصرم لدى ولادتهن داخل المستوصف.
وتقول بنت المحجوب وهي رئيسة قسم الولادة و الحمل في المستوصف إن قسمها من أحسن الأقسام في المستوص ف منوهة إلى العناية الجدية التي توليها للنساء الحوامل ، مع توفر جميع المستلزمات التي تخص هذا القسم وجاهزيتها للعمل في جميع الأوقات.

عوائق كبيرة..
أروقة المستوصف خالية من المرضى كما هو الحال بالنسبة لأسرته (تصوير الأخبار)

أروقة المستوصف خالية من المرضى كما هو الحال بالنسبة لأسرته (تصوير الأخبار)

يتحدث معظم عمال المستوصف لمندوب “الأخبار” عن معاناتهم من الانقطاع المتكرر للكهرباء عن المستوصف وبشكل يومي.

ويضيف هؤلاء أن نقص التجهيزات الطيبة وسيارات الإسعاف واليد العاملة جعل المستوصف يصاب ببعض العوائق التي جعلت ثقة المواطن في المستوصف أقل مما يجب أن تكون عليه.

الأحدث