تخطى الى المحتوى

نواكشوط تستدين من البنك الإسلامي لمواجهة أزمة الأسعار

جدول المحتويات

الوزير الأول الموريتاني مولاي ولد محمد لغظف (أرشيف)

الوزير الأول الموريتاني مولاي ولد محمد لغظف (أرشيف)

وقعت نواكشوط رسميا على اتفاقية قرض مع البنك الإسلامي للتنمية يتم بموجبها تمويل استيراد المواد الغذائية الرئيسية لمواجهة خطر الأسعار ولضمان تنفيذ البرنامج الطارئ الذي اعلنته الحكومة لخفض أسعار تلك المواد في محلات تجارية محددة.

الاتفاقية الجديدة بين موريتانيا والبنك الإسلامي للتنمية تصل إلى أربعة مليارات ومائتي مليون أوقية وتهدف وفق وزير الاقتصاد الموريتاني إلى تمويل استيراد المواد الغذائية (السكر، الزيت ، القمح ،الأرز، مسحوق الحليب) من أجل تموين السوق الموريتانية بهذه المواد.

وكانت الحكومة الموريتانية قد قررت الدفع بحزمة من الإجراءات السريعة لمواجهة غول الأسعار الذي بدأ يفتك بالسكان الأقل حظا داخل البلاد تفاديا للأسوء رغم إصرار قادة الحزب الحاكم على أن الأسعار الحالية معقولة مقارنة بدول الجوار.

ووفق مصادر الحكومة فقد قرر الوزراء المعنيون بالخطة الإنقاذية تبني حزمة من الإجراءات السريعة داخل العاصمة نواكشوط ومدن الداخل بالتعاون مع أرباب العمل بموريتانيا.
وتتكون الخطة من :
– فتح 600 دكان على عموم التراب الوطني بأسعار مدعومة لبيع الأرز والسكر والزيت ودقيق القمح منها 250 دكان بنواكشوط و350 داخل البلاد

– إقرار تموين شهري ثابت لتلك المتاجر بواقع 3600 طن من السكر و7200 طن من الأرز و1800 طن من الزيت و7200 طن من دقيق القمح

كما قررت الحكومة دعم المشاريع الزراعية الصغيرة وخصوصا المرتبط منها بزراعة المواد الغذائية والخضروات ، كما ألزمت العاملين على المشروع بإطلاقه الأسبوع القادم مع توحيد الأسعار بالداخل ونواكشوط خوفا من وقوع عمليات تلاعب بالعملية وتعزيز الإجراءات الرقابية كذلك.

وتهدف نواكشوط من وراء الخطة إلى احتواء الأزمة المتوقعة بفعل ارتفاع الأسعار وسحب الذرائع من الأطراف السياسية المناوئة لها بعد انتقادات حادة وجهت للقائمين على السلطة من قبل زعيم المعارضة ورفاقه.

ودفعت نواكشوط بإجراءات أمنية أخرى لمواجهة أي تصعيد قد يحدث في الشارع ضمن خطة أمنية تم العمل بها قبل فترة وخصوصا إبان انقلاب الجيش على السلطة سنة 2008 ورفض أطراف في العملية السياسية له.

غير أن قوى معارضة لنظام الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز انتقدت الخطوة واعتبرتها ذرا للرماد في العيون وطالبت بتشاور موسع بين الفاعلين السياسيين والاجتماعيين لمواجهة الأسعار.

وقال الوزير الموريتاني السابق والقيادي بحزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد أخليل للصحفيين بنواكشوط إن الخطة فاشلة باعتبار أنها تكرار لتجارب ماضية تم اعتمادها منذ استقلال البلاد.

وأضاف ولد أخليل إن المتاجر المزمع فتحها ستزيد من معاناة السكان الأكثر فقرا ولن تغير من واقع الناس في ظل ارتفاع شديد للأسعار وارتباك رسمي عكسته الخطة المعلنة.

وتساءل ولد أخليل عن فائدة 11 متجرا لمقاطعة مثل أمبود يوجد بها 600 تجمع قروي ، أو 11 متجرا لمقاطعة مثل أبى تلميت توجد بها 100 ألف نسمة ، قائلا إن سكان الريف تم تجاهلهم بالكامل ، وإن الحكومة بدت قاصرة في تفكيرها وحلولها المقترحة لمواجهة الأزمة.

وقال ولد أخليل بأن الحكومة مخطئة إن تصورت أن أحد سكان الريف سيترك غنمه ويتوجه إلى أقرب محل تجاري لدخول الطابور من أجل شراء 1 كلغ من الأرز للعودة به مساء إلى ذويه.

وأحال ولد أخليل إلى الخطة التي اعتمدها الرئيس الموريتاني السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله لمواجهة أزمة الأسعار قائلا إنها كانت الأشمل والأكثر فائدة غير أن الحكام الحاليين رفضوها وقللوا من أهميتها رغم عجزهم اليوم عن الدفع بخطة مشابهة.

الأحدث