جدول المحتويات
محضر استلام التجهيزات في الصفقة المشبوهة في 13-12-2010 بعد أيام من توقيعها (الأخبار)
وأظهرت وثائق الصفقة التي حصلت عليها “الأخبار” وجود سرعة غير طبيعية في الخطوات التي تم بها تنفيذ الصفقة التي وقع عليها الوزير الأول مولاي ولد محمد لغظف في 8 من ديسمبر 2010 فيما ضمت الوثائق فاتورة ومحضر استلام مؤرخين في 13 من ذات الشهر، بعد خمسة أيام. فيما وجهت “العالمية للخدمات الطبية” في اليوم الموالي (14-12-2010) رسالة تطلب فيها تحويل 200 مليون إلى حسابها في بنك الأمانة وهي رسالة تحمل ختم مديرها المالي بونا ولد القطب والأمين العام لوزارة الصحة سيدي عالي ولد سيدي بوبكر.
سرعة غير عادية
وتعود بداية القصة إلى توقيع وزارة الصحة في موريتانيا اتفاقا مع “العالمية للخدمات الطبية” المملوكة لنائب تيشيت بهدف تقديم خدمات مؤداها تزويد وتركيب وإصلاح أربع وحدات صحية لغسيل الكلى مخصصة للمستشفى العسكري ، ولمستشفى ، الشيخ زايد ، ولمستشفى النعمة ، ومستشفى العيون ، وقد تمت المصادقة على هذا العقد من قبل الوزير الأول يوم 2 يونيو 2010 وتصل مدته إلى 5 سنوات ومبلغه 200.000.000 أوقيىة سنويا.
وقد تقدم المستفيد بطلب إعطاء مقدم لبدء العقد بمبلغ 60.000.000 أوقية رفضت من قبل صندوق الإدارة العامة للخزينة العمومية بسبب عدة عيوب شابت العقد من بينها كون هذا العقد لم يحترم إجراءات توقيع الصفقات العمومية وقد حمل اسم الصفقة رقم 61/ل م ص /10 بينما لم يخضع أصلا لطلب مناقصة.
ووفق مصادر “الأخبار” فإنه بعد رفض الطلب قامت الإدارة بالتنسيق مع رئيس اللجنة المركزية للصفقات بفتح طلب مناقصة محدودة من أجل إضافة صفقة جديدة على قاعدة مترشح واحد هو “العالمية للخدمات الطبية” وحملت هذه الصفقة رقم 171/ل م ص /10 وذلك من أجل تصحيح الوضعية السابقة للصفقة موضع الاتفاق.
مخالفات قانونية
وتقول مصادر اطلعت على مسار الصفقة المشبوهة لـ”الأخبار” إن الإجراءات المتبعة لم تحترم قانون الصفقات العمومية رقم:08/2002 رغم أن العقد المبرم بين الطرفين ينص على أنه عقد يخضع لهذا القانون.
ورأت المصادر أن إقرار اللجنة المركزية للصفقات يذكر عند الافتتاح أن الأمر يتعلق بدراسة صفقة متعلقة بطلبية لم يلب قبل أن يسمح خلال نفس الجلسة باللجوء إلى مفاوضات مباشرة من أجل الحصول على صفقة ذات قسط سنوي. وترى المصادر أن هذين النوعين من الصفقات لا ينطبقان على هذا النوع من الطلبيات ، فقانون الصفقات في مواده 8 و10 يذكر شروط وظروف تنفيذ هذه الأحكام .
وأشارت المصادر التي كانت تتحدث لـ”الأخبار” إلى أن أي صفقة متعلقة بطلبية لا يمكن توقيعها لمدة تزيد على السنة ، ومدتها يجب أن تحدد بحيث لا تزيد على مدة استخدام الإعتمادات المالية المخصصة لها والتي تكون للحاجيات السنوية الجارية ولا يمكن تحديدها في بداية السنة أو معرفة مبلغها بالتحديد والتي قد تزيد على إمكانيات التخزين. والصفقات ذات القسط السنوي لا يمكن إلا أن تكون متعلقة ببرامج في حدود الأذونات المخصصة لتلك البرامج في الاعتمادات المالية المحصلة.
تغطية على مشتريات
وترتيبا على ذلك ترى المصادر أن التجهيزات والمعدات سلمت دون المرور بمرحلة المنافسة مما يدل على أن هذه التجهيزات والمعدات سلمت دون المرور بمرحلة المنافسة ، مما يدل على أن هذه الصفقة تم الإعلان عنها من أجل التغطية على مشتريات تمت مباشرة بين الطرفين دون إذن السلطات المعنية أو أن التجهيزات لم تسلم أصلا أو سلمت جزئيا فقط ، لتستنتج أن المحضر”قد تم توقيعه من أجل تمرير الدفع للسنة الأولى من الصفقة”.
واستغربت المصادر تجاهل النصوص المعمول بها وأخذ المعنيين إلتزامات باسم الدولة لمدة طويلة مع علمهم بأن البرلمان يصادق كل سنة على قانون للمالية لكل سنة مالية جديدة متسائلة لماذا لم تقم السلطات المعنية بمناقصة مفتوحة أو محدودة يطلب فيها من المؤسسات القادرة على توفير هذه التجهيزات والمعدات تقديم عروض أو أن يطلب من الشركات التي أنجزت مركز تصفية الدم سنة 1995 لصالح المستشفى الوطني والتي مازالت قائمة حتى الآن تقديم عروض؟ ، أو أن يطلب من الشركات التي شاركت في المناقصة التي مكنت من توفير أجهزة مستشفى كيفة التقدم بعروض؟.
ودعت المفتشية العامة للدولة إلى التحقق من التسليم الفعلي للكمية المذكورة في محضر التسليم المؤرخ في 13-12-2010 والبالغة والتأكد من كونها موجودة فعلا في المراكز الصحية المذكورة وليست تغطية على إنفاق وهمي.