جدول المحتويات
أحد العئدين يعانق أحد زملائه – تصوير الأخبار
وطالب العائدون الحكومة الموريتانية بأخذ كل التدابير والاحتياطات اللازمة والكفيلة بتأمين رعاياها هناك بما في ذلك تسهيل عملية النقل للراغبين في العودة إلى أرض الوطن.
وقال هؤلاء العائدون بأن كل المؤشرات هناك تنبأ باستمرار الأزمة السياسية العاجية وهو ما ينذر بتطورات أمنية خطيرة يجعل من بقاء الجالية الموريتانية هناك أمرا لا مسوغ له لما يشكله من مخاطرة بحياتها.
حلم العودة
يعقوب ولد أبيه خلال عودته – تصوير الأخبار
ويقول العائدون أن السفارة بوسعها فعل كل شيء لتأمين حياة مواطنيها إلى أن يتم ترحيلهم إلى وطنهم في ظروف لائقة، تماما كما فعلت سفارات أخرى لدول عربية مجاورة، لكن انعدام المسؤولية لدى القائمين عليها جعل دورها غائبا قبل وأثناء الأزمة السياسية القائمة بسحال العاج منذ امتناع الرئيس السابق والمهزوم في السباق الرئاسي لوران اكباكبو من مغادرة القصر الرئاسي وإفساحه المجال أمام الرئيس الفائز بالسباق الرئاسي، حسن وترى لممارسة سلطاته باعتباره رئيسا شرعيا للبلاد بحكم صناديق الاقتراع وباعتراف المجتمع الدولي .
وبين العائدون أنه في ظل غياب أي دور للسفارة الموريتانية هناك من شأنه أن يؤمن الرعايا الموريتانيين أو أن يسهل لهم – على الأقل – طريق العودة إلى أرض وطنهم، يظل العشرات من المواطنين الراغبين في العودة إلى أرض الوطن محشورين في عنابر تابعة للسفارة هناك وأخرى تابعة لوسطاء يعملون في مجال النقل البري والجوي وعند بوابات مطار “آبيدجان” دون أن يحصلوا على ما ينقلهم، بالرغم من أنهم دفعوا مبالغ طائلة مقابل ذلك.
غياب الأمن
وأوضح ولد أبيه أن النقل البري والبحري يعيش على وقع الاكتظاظ بفعل تزايد الطلب عليه، مما تسبب في مضاربات كبيرة في أسعاره برا وبحرا وصلت حد مبالغ طائلة، كما أن جشع وانتهازية وسطاء النقل – يقول العائدون – زاد من لهيب أسعار النقل، الشيء الذي تسبب في موجة استياء كبيرة من طرف العمال البسطاء الراغبين في العودة إلى وطنهم خوفا على أنفسهم من موت محقق بات يزحف إليهم أكثر من أي وقت مضى، في مقابل تلاشي حلم العودة إلى أرض الوطن..
ليلة مرة
شعور بالخوف
العائد محمدي ولد عبد الرحمن لدى عودته إلى أرض الوطن – تصوير الأخبار
وأكد ولد عبد الرحمن أن من أصعب الظروف التي تعاني منها الجالية في هذه الفترة هي “أزمة النقل” مطالبا الحكومة الموريتانية والسفارة هناك بالعمل على تسهيلها والتخفيف منها لكي تضمن لرعاياها عودة آمنة إلى حضن وطنهم، وخصوصا أن الأيام القليلة المقبلة تنذر بموجة شغب عارمة قد تصاحب نقل الفائز بالسباق الرئاسي حسن وترا من مقر إقامته في فندق “كولف” إلى القصر الرئاسي، وطرد اكباكبو منه وذلك بعد اقتراب انتهاء المهلة التي منحها الأول للأخير لمغادرة القصر.