جدول المحتويات
هل يحول ضعف الخدمات وحساسية السكان تجاه القضايا الكبرى نواكشوط إلى عاصمة تؤلف بين المدن المنكوبة؟ (الأخبار)
بغداد، غزة، الزعتر، تكريت، الفلوجة، قندهار، كوسوفو… هي بعض تلك التسميات التي تسجل تاريخا مرئيا للنكبات التي تعرضت لها المدن العربية والإسلامية على يد قوى ظالمة. وبعض سكان هذه الأحياء لا يخفي شعورا بالاعتزاز بتلك التسميات، رغم أن دافع التسمية ليس بالضرورة التضامن مع الإخوة في الدين في الربوع المنكوبة.
فتاريخ نشوء الحي والظروف المعيشية والعمرانية فيه يتم التعبير عنها باختيار اسم مدينة منكوبة يتكرر مرارا في نشرات الأخبار التي يتعلق بها الموريتانيون كثيرا ويتفاعلون معها.
خارطة للنكبات
جانب من حي "غزة" الجديد بالعاصمة نواكشوط (الأخبار)
أما أحدث الأحياء المنكوبة إطلاقا فهو حي “غزة” الذي ظهر منذ أقل من عام جنوب شرق العاصمة الموريتانية والمكون في غالبيته من بيوت الصفيح. وبالطبع أخذ اسمه عن مدينة “غزة” التي تعرضت قبل عام بالضبط لحرب إسرائيلية مدمرة أسفرت عن استشهاد 1400 فلسطيني وجرح العشرات.
تلقف شعبي
ولد محمد (وسط): يجب أن تأتي تسمية الأحياء بعد دراسة (الأخبار – أرشيف)
وينبه ولد محمد إلى أن أغلب هذه الأحياء اكتسبت أسماءها من مناطق حروب وكوارث ارتبطت بها في الأذهان بسبب وعورتها أو انعدام الخدمات فيها وهو ما يبرر تلقف تلك التسميات على نطاق واسع.
ويعارض ولد محمد السعي إلى تغيير تلك التسميات بإجراءات رسمية، ففضلا عن أن ذلك غير عملي كما يقول يرى فيه حرجا لا مبرر له.
ويلفت ولد محمد إلى أن ظاهرة انتشار هذه التسميات لا يقتصر على مسميات الأحياء وحدها بل إن البضائع ومختلف الأغراض تأخذ أسماءها في موريتانيا بذات الطريقة وتتأثر بأبرز ما تتناوله نشرات الأخبار.
وبشأن التعامل الرسمي مع مثل هذه التسميات يرى ولد محمد أنه لا يمكن التعامل معها إداريا نظرا لطبيعتها غير الرسمية، لكنه في المقابل لا يرى سببا للحيلولة بين الناس وبين تسمياتهم للأشياء.
_________
إقرأ أيضا: