تخطى الى المحتوى

بائعات الخضر بنواذيبو فقيرات يلهثن وراء سد الرمق

جدول المحتويات

 

 نواذيبو – الأخبار:

تجلس أم أقرين الخمسينية أمام طاولتها الصغيرة لبيع الخضروات فى وسط سوق نواذيبو المركزي ، وهي فى انتظار إقبال زبنائها لشراء مستلزمات سلتهم الغذائية .

بدأت أم أقرين ممارسة هذه المهنة منذ ثمانينات القرن الماضى وتعتمد عليها فى إعالة أفراد أسرتها المكونة من أربعة أفراد .

تبدأ رحلتها مع ساعات الصباح الأولى حيث تؤم المشروع الزراعى لشراء الخضروات ومن ثم تعود إلى السوق المركزى لتسويق منتوجاتها وعرضها أمام زبنائها الذين يقصدونها بشكل منتظم فى السوق .

تقول أم أقرين إن ظروف الحياة القاسية أجبرتها على ممارسة هذه المهنة لإعالة أسرتها مؤكدة أن غلاء الأسعار يقلل من المردودية حيث بالكاد تجنى هامش ربح بسبب رحلة الصعود المكوكى للأسعار والذي يشكل عبئا كبيرا عليها هي وزميلاتها اللواتي يعتمدن على هذه المهنة.

وتضيف ” إنهن كفقيرات قد إكتوين بغلاء الأسعار التى تزداد وطأتها يوما بعد يوم وتجعلهن عاجزات عن توفير قوتهن اليومى .

وتطالب أم أقرين بدعم المشروع الزراعي بالمدينة ، مؤكدة أن ذلك من شأنه أن يساهم بفعالية فى دعمهن لما يوفر من إنتاج يمكن تسويقه وتحقيق هامش ربحى معقول لبائعات الخضروات مشيدة بدوره ، حيث بإمكانها شراء الخضروات بأسعار معقولة لصالح الشرائح الضعيفة .

وتقول أم أقرين إنها وزميلاتها يرفضن بشكل قاطع ترحيلهن من قبل البلدية من أمام مبنى السوق المركزى والذى أمهلوهن فترة لإخلاء أماكنهن فيه قبل أن يرحلن قسرا من قبل البلدية التى تريد تطهير السوق منهن .

وتضيف أم أقرين أن تطبيق البلدية لقرارها من شأنه القضاء على مستقبل شريحة عريضة من الفقراء فى نواذيبو والتسبب في القضاء على مصدر رزقها الوحيد وهو ما يعد تنكيلا بهن وتسببا فى معاناة العشرات من النسوة العاملات فى هذه المهنة منذ عقود .

وطالبت أم أقرين باسم زميلاتها السلطات الموريتانية بضرورة الإبقاء عليهن فى أماكنهن وعدم التسبب فى تشريدهن والقضاء على مصدر رزقهن الوحيد .

وغير بعيد عن أم أقرين تجلس رفيقتها فى المهنة منة التى أثار القرار استياءها بشكل كبير وطفقت تخبر به زميلاتها وتعبئهن على استهجانه ورفضه بشكل قاطع وتشاطر أم أقرين الرأي

وقالت منة إنهن فقيرات يمتهن هذه المهنة لتحصيل القوت اليومى بعد أن أرغمتهن الظروف على ممارسة هذه المهنة

الأحدث