جدول المحتويات
رسالة من السلطات الإدارية تعلن نية الإدارة مصادرة الأراضي
وقال الوجهاء في الرسالة التي وزعها حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية – حركة التجديد (الأغلبية الرئاسية) المعروف بتبني مطالب القومية الزنجية في موريتانيا إن تلك الأراضي التي تناهز مساحتها 40 كلم2 هي مصدر رزقهم الوحيد منذ قرون وضمان مستقبل أبنائهم.
وقال الوجهاء إنهم ظلوا يطالبون الرؤساء الموريتانيين المتعاقبين ، منذ ولد الطايع وحتى ولد عبد العزيز، بإقامة مشاريع لاستصلاح تلك الأراضي في سبيل تأمين الغذاء للسكان ومحاربة الفقر غير أنهم كانوا يواجهون دوما “بصمت ينم عن التجاهل” قبل أن يفاجؤوا بقرار مصادرتها.
وحذر الوجهاء المنحدرون من القومية الزنجية من محاولات انتزاع ملكيتهم العقارية بحجة عدم حيازتهم وثائق إدارية تثبت ذلك. ، وخاطبوا وزير الداخلية الموريتاني بالقول “منذ حصول بلدنا على الاستقلال ، ظلت هذه الأراضي مصدرا للنزاعات من جانب من يعيشون عليها وتعود إليهم ملكيتها بحكم التاريخ والجغرافيا والنصوص الموروثة عن فترة الاستعمار ، التي لا يمكن التشكيك فيها تماما كما هو حال الحدود السياسية ، وبين من يدعون ملكيتها ولا يألون جهدا في السيطرة عليها وهم يحوزون السلطة السياسية والاقتصادية والقانونية”.
واعتبر الوجهاء أن إقامة المشروع الذي يزمع المستثمرون الأجانب إقامته سيجلب نتائج وخيمة على سكان قرى المنطقة. ، فبينما سيخلق مشاكل جدية في التنقل والنفاذ إلى النقاط الصحية والأسواق والمدارس لقرى مثل “دونغل” و”جودي والو”، فإنه سيؤدي أيضا إلى حرمان قرى عديدة من مجالها الرعوي الحيوي.
وضربت الرسالة مثلا بقرى “جودي ديري” و”دونغل” و”آباري” و”آيري غولره” و”آير امبار” و”سنو بوسبيه” التي سيكون الوصول إلى النهر بالنسبة لسكانها شبه مستحيل وهو نفس الموقف بالنسبة لمواشيهم التي ستحرم من مصدرها الوحيد الدائم للماء وهو ما يمثل مخالفة لقانون المرعى.
وتساءل الوجهاء السبعة والستون عن السر في عدم وجود أي فاعل اقتصادي في القرى (زهاء عشرين قرية) التي يناهز سكانها العشرة آلاف بوسعه استصلاح الأراضي في إشارة إلى سوء الأوضاع الاقتصادية في المنطقة وغياب التوزيع العادل للثروة.
كما تساءل الوجهاء عن السر في حماس السلطات لحرمان سكان بسطاء من مصدر قوتهم الوحيد في سبيل منحه إلى مستثمر أجنبي لا يطلب أكثر من الربح.
وحذروا من أنه إذا تمت مصادرة الأراضي بالقوة فسيكون ذلك منذرا باندلاع نزاعات سيكون من الصعوبة بمكان التنبؤ بنتائجها.
وفي ذات المنحى عبر الحزب الذي وزعها ـــ”حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية” حركة التجديد (AJD-MR) ـــ عن القلق من الطريقة التي تريد بها السلطات منح الأراضي للمستثمرين الأجانب.
ورأى الحزب في بيان وزعه الثلاثاء (28-12-2010) أن من الواضح كون طريقة المصادرة “لم تأخذ بالحسبان المجال الحيوي للسكان ، ولم تحترم الإجراءات القانونية”.
وذكر الحزب بحالة مصادرة أراض في قرية “دوناي” بولاية الترارزه حيث بات السكان يمنعون حتى من دفن موتاهم في مقابر أجدادهم التي ضمت دون وجه حق إلى أراض ممنوحة لمستثمرين.
وانتقد الحزب كون سكان بعض القرى باتوا مضطرين لدفع مبالغ كبيرة من أجل مجرد اجتياز المزارع التي يقيمها المستثمرون إلى النهر وهي مبالغ مجحفة بالسكان وتناهز أحيانا خمسة آلاف أوقية.