جدول المحتويات
هل سيواجه الطلاب خطر الترحيل أم ستتحرك الحكومة لاحتواء الأزمة؟
وقال رئيس الجمعية التي تمثل الطلاب بفرنسا خالد ولد محمدن إن الطالب الأجنبي يحتاج في فرنسا سنويا إلى تجديد بطاقة إقامته و ذلك بتقديم ملف متكامل للسلطات الفرنسية يحتوي أساسا على إفادة التسجيل و إفادة بموارد مالية تثبت أن الطالب لديه من المال ما يكفي لحاجته في العام الدراسي Justificatif de ressources))
ويعتمد الطالب الموريتاني أساسا شهادة المنحة التي تمنحها له السفارة الموريتانية بباريس كإفادة للموارد المالية.
و من مميزات هذه الشهادة أيضا أنها تسهل لحاملها الكثير من الإجراءات المتعلقة بالتعويض عن السكن و التأمين الصحي ويبقى الاستعمال الأهم لها هو الإدلاء بها لدى السلطات كإفادة للموارد المالية ونتحدث في هذا البيان عن الطلبة الغير ممنوحين على وجه الخصوص.
وتقول الجمعية الموريتانية إن بعض ميسوري الحال من الطلبة يتسنى لهم أن يأتوا بضمانات من ذويهم كما يقوم بعض أعضاء الجالية مشكورين بضمانة جزء آخر.
غير أن السفارة دأبت خلال الفترات السابقة وعيا منها بحساسية المشكل على إصدار شهادات منح للطلاب غير الممنوحين الذين لا يجدون بديلا عنها لإتمام ملف بطاقة الإقامة وهذا القسم من الطلاب هم الأغلبية. وللسفارة في هذا المجال معايير تسمح بإزالة الخطر المترتب عن منح هذه الشهادة لغير الطلبة الممنوحين.
المشكلة
و مع بداية هذا العام الدراسي ودون سابق إنذار فاجأت السفارة الطلاب الدارسين بفرنسا بقرارها القاضي بتوقيف إصدار شهادات المنح لهذه الشريحة من الطلاب بناء على ما أسمته أوامر من جهات عليا في نواكشوط و هو أمر خلق و يخلق في الحقيقة مشكلا عويصا لا يمكن معه لأغلب الطلاب الحصول على الإقامة كما تقول الجمعية المدافعة عن حقوق الطلبة.
وبعد أكثر من ثلاثة أشهر من متابعة هذه القضية مع مسؤولي السفارة ومحاولة حلها في إطار داخلي من التفاهم بين الجمعية و السفارة وبعد مجهودات مضنية في إعداد لوائح الطلاب الأكثر تضررا وفي التفكير في إيجاد حلول بديلة قررت الجمعية إطلاع الرأي العام الوطني على النقاط الآتية من خلال بيان توصلت له الأخبار:
أ. تحذيرها مما قد يؤول إليه الوضع إذا لم يجد الطلاب ما يدلون به للسلطات الفرنسية.
ب. شكرها للمهندسين في الجالية بفرنسا الذين بادروا بالتكفل ببعض الطلاب المتضررين.
ج. استنكارها لقرار منع الشهادات الذي نبع من جهة يبدو أنها تجهل تماما واقع الطلبة في فرنسا ، و استغرابها لما تميز به من ارتجالية و عدم الإتيان ببديل مقبول و عدم مراعاة التدرج المطلوب في مثل هذه الأمور.
د. مطالبتها للدولة بتحمل مسؤوليتها في حق أبنائها الطلاب المعرضين للطرد قبل إكمال دراستهم.
ه. مطالبتها للسفارة الموريتانية بباريس أن تكون أكثر فاعلية في هذا المشكل و عدم الاكتفاء بترديد أن هذا القرار صادر من جهات عليا.
و. استعدادها الكامل للبحث جنبا إلى جنب مع الجهات الوصية للخروج بحل دائم لهذا المشكل ولعل أبرز الخيارات و المقترحات المطروحة كما تقول الجمعية هو ما يلي:
i. العودة لإصدار شهادات المنح لغير الممنوحين.
ii. مراجعة الاتفاقيات الثنائية في مجال التعليم مع فرنسا بغية تسهيل حصول الطلاب على الأوراق على غرار ما تفعله دول أخرى لا سيما أن أغلب هذه الاتفاقيات قديم و لم يعد يلبي الحاجة.
iii. تعميم المنحة على أكبر كم من الطلاب.
iv. إعطاء الأولوية للطلبة الذين استطاعوا أن يتقدموا في دراستهم و تسهيل حصولهم على المنح.
تنبيه : وفق معلومات حصلت عليها “الأخبار” فإن السبب وراء قرار السفارة هو دعوى تقدم بها طالب موريتاني مطالبا بالتعويض له في بلجيكا مستظهرا بالشهادة التي منحته السفارة من دون أن يحصل منها على منحته رغم إقرارها بذلك وهو ما دفع الحكومة إلى توقيف منح هذه الشهادات.