جدول المحتويات
الراهبات الفرانسيسكانيات العاملات بكيهيدي (الأخبار)
ومع الوجود الرسمي للكنيسة الكاثوليكية في الولاية من خلال كنيسة كيهيدي ومنظمة كاريتاس وكذلك بعض المنظمات المسيحية الأخرى فإن هؤلاء ينفون أي دور لهم في أعمال التبشير ويقولون إن جهودهم منصبة على النواحي التنموية والاجتماعية.
إنجيل في المكتبات الصوتية
وقد جرى اكتشاف هذه الحالة بالصدفة حين سمع راكب سيارة تاكسي مادة إنجيلية في شريط السيارة فأبلغ الشرطة التي اعتقلت السائق وحققت معه ليدلهم على صاحب المكتبة الصوتية الذي كان يوزع الأشرطة سرا، ليعتقل هو أيضا ويحقق مع الجميع وبعد فترة من السجن أخلي سراحهما بدون محاكمة.
وعدا عن هذه الحالة فقد اكتشف عدة مواطنين خلال نفس الفترة كتبا مسيحية مترجمة إلى اللغة البولارية، كما قال مواطنون آخرون إنهم سمعوا، خلال فترات متقطعة، إذاعة مسيحية تبث مواد إنجيلية بالحسانية على موجة الموجة القصيرة.
فقد تحدث أحد المعلمين المقيمين بالمنطقة لـ”الأخبار”عن أنه عثر على ترجمة للإنجيل بالبولارية لدى شاب في قرية “انجافا كونتي” وحين سأله عن غرضه منه قال له إنه يقرأه من باب الإطلاع الثقافي” لا غير.
الكنيسة تنفي صلتها
وقالت الراهبات اللاتي ينتمين للمنظمة المسيحية العالمية المعروفات بـ”الأخوات الفرنسكانيات المبشرات من أجل العذراء” في لقاء مع “الأخبار” إنهن ليس لديهن اطلاع على ما إذا كان هنالك مسيحيون من طوائف أخرى يقومون بأعمال تنصيرية وشددن على أن المستفيدين من نشاطاتهم الاجتماعية لا يشكون في أهدافهم ولا يتهمونهم بأنهم يسعون لأغراض تبشيرية.
وأضفن لـ”الأخبار” قائلات “نحن لا نختلط بالمسيحيين الآخرين ممن يعملون هنا في الأعمال الإنسانية، وإن كنا نراهم يقومون بأعمالهم ولكننا لا نطلع على تفاصيل ما يقومون به بسبب أننا لا نتخالط معهم” وفق تعبيرهن.
وشرحت الراهبات الثلاث كيف أن بعض السكان في كيهيدي “يمازحونهن بالسؤال لماذا أنتن غير متزوجات ولكن لم يسألنا أحد عن التنصير ولم يتهمنا به” حسبما قلن.
كنيسة صغيرة
وحسب تصريحات هؤلاء الراهبات فقد كانت كنيسة كيهيدي قبل عقود كنيسة كبيرة يرتادها عدد من الكاثوليك الذين كانوا يعملون في المدينة أيام الاستعمار وفي السنوات التي أعقبته لكنها الآن كنيسة صغيرة متألفة من غرفة للعبادة ومكان إقامة الأب ومكتبة.
وتقيم هؤلاء الراهبات وهن إسبانية وبولندية وسنغالية في سكن خاص بهن يعرف محليا بدار الراهبات لكنهن يقلن إنه منزل سكني “وليس كنيسة” كما شاع حين بدأ بناء المنزل قبل ثلاث سنوات حسب تصريحاتهن، .
وتعمل هؤلاء الراهبات في ميادين اجتماعية مثل مراكز التغذية والتكوين النسوي والتوليد وهي مجالات تتركز فيها الأنشطة الاجتماعية للمنظمات المسيحية الخيرية في موريتانيا بشكل عام .