تخطى الى المحتوى

صيادو المنتجعات بنواذيبو يشكون الإهمال وغياب الدعم

جدول المحتويات

يزاول ولد مولاي مهنة الصيد التقليدى منذ ثمانينات القرن الماضى بهذا المنتجع الواقع على بعد بضع كليومترات من المدينة رفقة العديد من زملائه الذين قال إنهم يصلون إلى العشرين.

يزاول ولد مولاي مهنة الصيد التقليدى منذ ثمانينات القرن الماضى بهذا المنتجع الواقع على بعد بضع كليومترات من المدينة رفقة العديد من زملائه الذين قال إنهم يصلون إلى العشرين.

الأخبار – أنواذيبو

“أزاول هذه المهنة منذ ثلاثة عقود من الزمن وتدر علي دخلا معتبرا يكفى لإعالة أسرتى كما أننى أوفر الأسماك لسكان الأحياء القريبة منى بالتالي لا أبغى بديلا عنها”

بهذه الكلمات إفتتح مولاي ولد محمد الخمسينى حديثه مع ” وكالة أنباء الأخبار المستقلة” وهو أحد الصيادين التقليديين بأحد المنتجعات السياحية الواقعة على بعد بضع مترات من أحياء الترحيل بنواذيبو شمال موريتانيا.

يزاول ولد مولاي مهنة الصيد التقليدى منذ ثمانينات القرن الماضى بهذا المنتجع الواقع على بعد بضع كليومترات من المدينة رفقة العديد من زملائه الذين قال إنهم يصلون إلى العشرين.

وسيلة بدائية

يمارس ولد مولاي الصيد التقليدى بمركب خشبى صغير يطلق عليه محليا ” شيط ” ويتم تركيبه من الخشب وهي وسيلة يقول ولد مولاي إن ضعف إمكانياته وضيق ذات يده جعلته يلجؤ إلى إستخدام هذ ا المركب الذى يعتبره الوسيلة الأنسب له علاوة على كونه صديقا للبيئة البحرية التي يعيش فيها منذ عقود.

محمد ألف صحبة مركبه منذ سنين خلت ويتقاضى منه يوميا بضعة ألاف ويقول إن دخله اليومي 9800 أوقية وهو دخل يعتبره محمد كفيلا بسد كامل حاجاته.

يبدى محمد تشاؤمه من العمل في ميناء الصيد التقليدى والذى يعتبرا أن أجواءه لا تناسبه ، ولكنه يفضل الصيد على متن مركبه الخشبى فى هذا الجو الهادئ على الشاطئ بعيدا عن الزوارق التى لا تناسبه.

ويقول محمد إن المنطقة التى يصطاد فيها تتميز بكثرة الأسماك ولا تكلفه عناء كبيرا ليحصل على صيده ومن ثم يقوم بتسويقه إلى شركات الصيد غير أن السعر المتدنى يحول دون تحقيق أرباح.

اهتمام بالفقراء

محمد يوفر الأسماك لسكان الأحياء الفقيرة المجاورة له بشكل مجاني حيث إعتادوا على زيارته بشكل يومى بحثا عنها وهي خدمة دأب محمد على إسدائها بشكل دائم للمعدمين ابتغاء مرضات الله بحسب تعبيره.

ويقول محمد إن صيده من الأسماك يقسمه إلى صنفين فهناك صنف يقوم بتسويقه وبيعه ، فيما يخصص الصنف الآخر لتوزيعه على فقراء أحياء الترحيل ، حيث يشكل محمد مصدر عيش شرائح عريضة من هذا الحي ، بسبب كمية الأسماك التي يوزعها بشكل يومى.

خوف فى محله

تشكل أحياء الترحيل المجاورة لمحمد تحديا كبيرا له حيث يشكو من لعب الأطفال قرب مركبه الخشبي الصغير الذى يقلل البعض من شأنه فيما يساوى قيمة المليار بالنسبة لمحمد على حد تعبيره .

أطفال الحي الذين يقول محمد إنهم باتوا مصدر إزعاج له يجبرونه على أن يرابط أمام مركبه الخشبى خوفا من أن يفسده أطفال الحي الذين يتواجدون بكثرة قرب الشاطئ.

ولم يفوت محمد الحديث عن فك العزلة عنه بعد ترحيل الأحياء الجديدة بالقرب منه حيث كان فى السابق ينفق قرابة 3000 أوقية فى النقل نظرا لأن المنطقة نائية فيما بات يدفع مبلغا رمزيا لا يتجاوز 200أوقية ، وذلك بعد فك العزلة وهي نقطة تستحق الإشادة يقول محمد.

ويشكو محمد من نفايات الأحياء المجاورة التى يقول إنها تساهم فى تلويث البيئة البحرية وخصوصا ” لبلاستيك ” الذى بدأ يغزو الشاطئ بشكل منقطع النظير بفعل السكان المجاورين .

طلبات متواضعة

يطالب محمد السلطات الموريتانية بمنحه قطعة أرضية على غرار الفقراء الذين تقول الحكومة الموريتانية إنها تهتم بهم فهو يطالب بالحصول على قطعة أرضية فى المنطقة المجاورة لمكان عمله ، حيث أنه فى الغالب يتسلل تحت جنح الظلام من منزله الواقع فى حي ” المتفجرات ” إلى الشاطئ فى الثالثة صباحا بشكل دائم.

كما يطالب محمد بفتح تعاونيات فى الأحياء الفقيرة من أجل ضمان تسويق منتوجه من الأسماك ويساهم فى تحسين وضعية الأحياء الإقتصادية .

الأحدث