تخطى الى المحتوى

أزمة بين المجلس البلدي والعمدة ببلدية "أم لحياظ" واتهامات للأخير بالفساد

جدول المحتويات

وكالة الأخبار / لعيون

هل دخلت العلاقة بين أعضاء المجلس البلدي وعمدة "أم لحياظ" مرحلة اللاعودة؟ (الأخبار)

هل دخلت العلاقة بين أعضاء المجلس البلدي وعمدة "أم لحياظ" مرحلة اللاعودة؟ (الأخبار)

يعتصم أغلب أعضاء المجلس البلدي ببلدية “أم لحياظ” حاليا أمام مقر المقاطعة بلعيون مطالبين سلطة الوصاية بالبحث عن حل للأزمة الناشبة بين المجلس البلدي والعمدة بادي ولد الخاليفه وسط اتهامات بسوء التسيير وتبذير موارد البلدية ومخالفة قرارات المجلس البلدي.

ويقول مراسل “الأخبار” بمدينة لعيون إن تسعة مستشارين من بلدية “أم لحياظ” بولاية الحوض الغربي يوجدون حاليا أمام مبنى المقاطعة بالمدينة احتجاجا على ” إمكانية تمرير قرار جائر بخصوص ميزانية 2011 من طرف أقلية في المجلس البلدي وذلك بعد انسحاب غالبية أعضاءه من الدورة العادية للمجلس البلدي اليوم الأربعاء”.

المستشارون التسعة حضروا دورة المجلس البلدي البالغ عدده سبعة عشر مستشارا (غاب منهم اثنان) ، لكنهم آثروا الانسحاب بعد أن طالبوا بالكشف عن حساب ميزانية البلدية للأعوام الماضية قائلين إنهم “لن يدخلوا في الخوض في ميزانية هذا العام إلا بعد أن يحصلوا على كشف مفصل عن ميزانية الأعوام الماضية” غير أن الحاكم امتنع عن تلبية مطلبهم معللا الأمر بضرورة التقيد بجدول أعمال الدورة الذي أقرته الوصاية.

من جانبه منع عمدة البلدية – بوصفه رئيس الجلسة – المستشارين من مجرد التدخل وهو الشيء الذي أثار غضب المستشارين ، حيث قرر تسعة منهم الانسحاب فيما واصل ستة آخرون أعمال الدورة.

المستشارون المنسحبون والذين يمثلون أغلبية ساحقة في المجلس البلدي حذروا من مغبة تمرير قرار بخصوص ميزانية هذا العام من خلال دورة يراها هؤلاء غير شرعية بفعل انسحاب تسعة من أصل خمسة عشر مستشارا حضرت الدورة ، وذلك بعد امتناع حاكم المقاطعة عن تلبية مطالب يرونها حقا لهم ، متذرعا بـ”التقيد بجدول الأعمال”.

وحضرت الدورة العادية للمجلس البلدي لبلدية “أم لحياظ” التابعة لمدينة لعيون بشرقي البلاد ، سلطة الوصاية ممثلة في حاكم المقاطعة والمندوب الجهوي لوزارة الداخلية واللامركزية بالحوض الغربي.

ويقول المستشارون الغاضبون إن التسيير البلدي للسنوات الثلاثة شابته عمليات فساد وتلاعب ، وإن العمدة كان يرفض نقاش الوضع متذرعا بأن الوضع في البلاد غير مستقر، وإن الأغلبية بحاجة إلي الوحدة ساعتها ، لكنه رفض خلال الأيام الماضية الحديث مع المستشارين حول الموازنة التي أقروها قبل سنة أو تبرير النفقات التي يقول أعضاء المجلس البلدي إنها وجهت لحساب العمدة الخاص.

وفي حديث مع مندوب “الأخبار” يوم الجمعة الماضي قال المستشار الفتح ولد عبد الرحمن إن جماعته أرتأت تفويت فرص الخلاف خلال الدورة الماضية رغم معارضتها للعمدة ، ونبهوه خلالها على أن الأموال موجهة للشعب ومن غير المعقول التلاعب بها أو دفعها كرشاوي لصالح بعض الأطراف لكنه واصل نهجه وأهدر خلال الأشهر الأخيرة مبلغ 20 مليون أوقية دون موافقة المجلس البلدي.

وقال المستشار لقد تعهد العمدة أمامنا بالشفافية وغفرنا له اختلالات واضحة في التسيير لكننا نشعر الآن أن الوقت قد حان لتصحيح المسار والضرب على أيدى العابثين بموارد البلدية ، ومن غير المقبول أن نقر ميزانية 2011 دون معرفة مصير ميزانية 2010 أو ميزانية 2009.

ويقول مستشار بلدي غاضب “لقد واجه سكان البلدية ظروفا صعبة بفعل الجفاف خلال السنة الماضية ومرض الملاريا نفس السنة وكانت البلدية غائبة رغم الميزانية التي خصصت للصحة وبند المحتاجين ، لقد ناشدنا العمدة أن يتدخل للتكفل ببعض المرضي خلال فصل الخريف وخصوصا من الفقراء ولكنه رفض ، والآن يراد منا أن نصادق على ميزانية جديدة لتهدر كسابقتها دون معرفة مصير تلك الأموال!”.

الأحدث