جدول المحتويات
بعد فترة من التحقيق والإجراءات تقرر "حفظ القضية دون متابعة" (الأخبار)
وتعود القصة، وفق مصادر قضائية تحدثت لـ”الأخبار”، إلى التاسع من الشهري الجاري حين كانت الفتاة “م. م.ف” (13 عاما) بصدد الخضوع لعملية جراحية لاستئصال اللوزتين حيث سقطت إحدى أسنانها العليا وأصيبت الأخرى إصابة بالغة وذلك بينما كان فني التخدير “اتيام كانول” يباشر تخديرها.
وأدت الإصابة إلى إلغاء العملية الجراحية ونقل الفتاة إلى طبيب أسنان للعلاج وتأجيل عمليتها الجراحية لاستئصال اللوزتين إلى أجل غير مسمى بعد الحادث الذي أصاب ذوي الفتاة بالصدمة، حيث إن عمليات التخدير لا تتطلب في العادة مغالبة بدنية تسفر عن اقتلاع أسنان المريض.
ومما ضاعف الصدمة رفض إدارة المستشفى الوطني في نواكشوط رد الاعتبار لعائلة الفتاة القاصر رغم اعتراف الفني بالخطإ وطلبه الصفح وتعبير العائلة عن الاستعداد للصلح.
المخدر طلب الصفح لكن إدارة المستشفى مانعت في التسوية (الأخبار)
مصادر من داخل قصر العدل أكدت لـ”الأخبار” أن إدارة المستشفى الوطني تعنتت أمام طلب العائلة التوصل إلى أي تسوية باقتراح من النيابة وأنها حاولت، رغم ذلك، مساومة العائلة للتخلي عن رفع الدعوى مقابل مبلغ مالي زهيد وبعيد من جبر الضرر البدني والمعنوي الذي تعرضت له الفتاة القاصر والتي كانت تواصل دراستها في الصف الثالث الإعدادي.
ووفق ذات المصادر فإن حالة من الاستغراب سادت الأوساط الطبية أيضا بعد الحادثة التي كان قسم أمراض الفم والحنجرة والأذن بالمستشفى الكبير مسرحا لها، وأوقعت الفتاة القاصر في وضع نفسي لا تحسد عليه فضلا عن الآلام الجسدية المبرحة.
فني التخدير اتيام كانول اعترف خلال التحقيق معه أن أحد الأجهزة المستخدمة في التخدير لامس أسنان الفتاة مما أدى خلخلة إحداها، لكنه قال “إنه لم يكن يقصد ذلك، ويطلب المعذرة إذا كان قد أخطأ في حق الطفلة”.
التقرير الطبي أثبت إصابة الضحية (الأخبار)
وعبر ولد عبد الباقي في الرسالة التي حصلت عليها “الأخبار” عن صدمة العائلة قائلا “هذه العملية الفظيعة التي قام بها هذا الفني لا شك أنها لا تتفق مع المبادئ العلمية الثابتة حسب الخبراء والفنيين كما أنه قام بها عن سوء نية مستغرب، أو كان في حالة غيبوبة لسبب لا نعرفه”! مطالبا بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالصبية البريئة، وفق تعبيره.
لكن رأي النيابة العامة كان مختلفا حيث قررت النيابة أمام تعنت إدارة المستشفى الكبير حفظ القضية دون متابعة الفني معتبرة أن المسؤولية عن “الخطإ وعدم التبصر والاحتياط أو الرعونة أو الإهمال مسؤولية تقصيرية وليست جنائية، ومسؤولية المرفق الذي يعمل فيه تغطي مسؤوليته” وفق نص قرار وكيل الجمهورية القاضي بحفظ الدعوى دون متابعة.
__________
* حماية لخصوصية القصر تمتنع “الأخبار” عن ذكر اسم الضحية.