جدول المحتويات
وجهت الرسالة إلى السفارة الأمريكية في نواكشوط من بين جهات أخرى
وتضمنت إحدى الوثائق التي سربها الموقع طلب واشنطن من سفارتها في نواكشوط جمع معلومات مفصلة عن الخطط العسكرية وتفاصيل عن النظم والسياسات والخطط الدفاعية الوطنية. وهو ذات الطلب الذي وجهته إلى سفاراتها في اتشاد والنيجر ومالي.
والوثيقة المذكورة هي رسالة يعود تاريخها إلى أبريل من العام الماضي صادرة عن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري اكلينتون وموجهة إلى السفارات الأمريكية في نواكشوط وباماكو وبانجول وداكار وانجامينا وانيامي وواغاداوغو وابرايا ولندن وباريس وأبوجا ولاغوص وأكرا، إضافة إلى “السي آي إيه” من بين مصالح أمريكية أخرى.
وتحمل الرسالة التي اطلعت عليها “الأخبار” الرقم (R161417Z) وهي توضح المعلومات المطلوب من السفارات جمعها في مجالات الأمن والحكم والقضايا الاقتصادية والاجتماعية.
رصد الجيش
شكل الإرهاب والجيش أبرز هواجس واشنطن في المنطقة
كما طلبت تفاصيل عن أفراد الأسلاك العسكرية والوحدات والأجهزة والتكتيكات والخطط والجهود المتعلقة بالإصلاح في قطاع الجيش وكذلك عمليات التسلح واقتناء التجهيزات وعصرنة الجيش ومدى الاستعداد للتعاون مع الحكومة الأمريكية.
ودعت الوثيقة كذلك إلى جمع معلومات عن المؤامرات الانقلابية المحتملة ومدى انتشار النشاطات الإجرامية داخل صفوف الجيش وانعكاسات ذلك، كما اهتمت بمدى انتشار وتأثير الطبقات السياسية والدينية والعرقية في الجيش، واتجاهات الرأي العام حيال المؤسسة العسكرية ومختلف قوى الأمن. كما طالبت بتفاصيل عن طرق تداول الأسلحة عبر القنوات غير الرسمية.
وفي مجال الإرهاب كلفت واشنطن بعثاتها الدبلوماسية بجمع معلومات عن الظاهرة بمختلف جوانبها في ثمان دول من الساحل وغرب إفريقيا من بينها موريتانيا.
صحة الزعماء
ووضعت الوثيقة موريتانيا، إلى جانب مالي واتشاد والنيجر، ضمن الدول ذات الأولوية البالغة في مجال مكافحة الإرهاب.
ورتبت الوثيقة أهمية من أسمتهم “الفاعلين غير الحكوميين” في مجال الإرهاب جاعلة “القاعدة والجماعات السنية” وحزب الله في المرتبة الأولى، فيما أعطت الرتبة (3) لجماعة الدعوة والتبليغ.
وفي هذا المنحى كلف الأمريكيون سفاراتهم بجمع معلومات عن أي تفاصيل عن نشاطات مرتبطة بالقاعدة في أراضي المغرب الإسلامي أو منظمات أو أشخاص لهم علاقات بالإرهاب، وكذلك أي خطط أو نيات لعمليات ضد الولايات المتحدة الأمريكية أو مصالحها أو حلفائها.
الحرب على التنظيمات
وإلى جانب ذلك اهتمت الرسالة بكل معلومات عن التنظيمات من حيث القيادة والأعضاء والرموز التجارية وقدراتها الاستخباراتية وجهودها في مكافحة التجسس وتمويلها وواجهاتها العلنية وأساليبها في الاكتتاب والتدريب.
وأظهرت الوثيقة اهتمام واشنطن بالأسلحة وطرق الحصول عليها وخاصة أجهزة التفجير، وكذلك تفاصيل عن شبكات الدعم المحلية وخاصة فيما يتعلق الشحن البحري.
ودعت الوثيقة إلى رصد تفاصيل عن كل المراسلات الواردة والصادرة في المنطقة، وجمع معطيات عن تواجد ونشاطات المحاربين الأجانب غير المنحدرين من شمال إفريقيا.
وفي ذات المنحى حرص الأمريكيون على الاستعلام عن المؤشرات على مساعي المجموعات الإرهابية في البحث عن الصدارة السياسية والعرقية والقبلية أو إحراز المكاسب في الصراعات الدينية.