جدول المحتويات
مسارات جديدة..
لإنجاح الانقلاب، وارتفع منسوب الانقلابات العسكرية في البلاد ليصل إلي أعلي رقم له ف ظل انسداد سياسي غير مسبوق.
عاش نظام العقيد معاوية ولد سيدي أحمد ولد الطايع 20 سنة دون أن يستطيع العسكر الحالمون بالتغيير الإطاحة به، وإن كانت محاولاتهم للانقلاب لم تتوقف، بل ظلت متواصلة من قبل بعض الضباط الذين قرروا أخيرا المواجهة المكشوفة مع نظام العقيد ولد الطايع مدعومين من قبل بعض الأطراف المدنية للإطاحة به.
ففي العام 2000 تردد إلي أسماع القليلين أنذلك أن الرائد صالح ولد حننا ضبط من طرف مخابرات العقيد معاوية ولد سيدي أحمد ولد الطايع وهو يحاول تمرير عقيدة الانقلابات علي النظام إلي مجموعة من الضباط في الجيش الوطني وهي التهمة التي وجدت آذانا صاغية من قبل السلطات الحاكمة مع العثور علي أدلة إثبات كبيرة في الوقت الحاضر، فتم اعتقال ولد حننا وفصله بشكل نهائي من الجيش.
وفي 8 من يونيو 2003، عاد الرائد صالح ولد حننا رفقة زملائه من مختلف المشارب العسكرية في البلاد لينفذوا محاولتهم الانقلابية الثانية الفاشلة ضد نظام ولد الطايع، وهي المحاولة الدموية الأعنف في تاريخ الانقلابات الموريتانية.
فر الانقلابيون بعيد محاولتهم الفاشلة إلي الخارج مؤسسيين تنظيم “فرسان التغيير” في المنفي الذي يعتبر التنظيم العسكري المصر علي قلب نظام الحكم في البلاد، وفي سنة 2004 عاد ولد حننا رفقة الرائد عبد الرحمن ولد ميني بهدف الانقلاب علي نظام الحكم فاعتقل الاثنين وتم تقديمهم رفقة عدد كبير من العسكريين الضالعين في الانقلاب إلي المحاكمة في مقاطعة “واد الناقة”، وتمت مصادرة العديد من الأسلحة التي كانت بحوزة الانقلابيين.
لم ينتهي حلم الانقلاب لدي العسكريين علي نظام العقيد معاوية ولد سيدي أحمد ولد الطايع عند هذا الحد بل ظهرت نوافذ التغيير من جديد كاشفة الضوء عن أمل جديد قادته لما يحاولون الانقلاب من قبل علي قائدهم الصلب الذي وصل إلي نقطة النهاية لما أقدم هو الآخر علي اعتقال العشرات من الإسلاميين وأصبح في مواجهة مفتوحة مع مؤيدي مساجينه والتعاطف الكبير الذي حظوا به من الشارع الموريتاني، الذي تحول إلي ساحة مفتوحة تتلقف بنهم كل ما من شأنه إضعاف نظام الحكم.
وظلت الضغوط الداخلية المتمثلة في إقامة التظاهرات والتنديد باعتقال العشرات ظلما وعدوانا، إضافة إلي هاجس تنظيم فرسان التغيير في المنفي الذي ظل هو الآخر حاضرا في العلن يتوعد بإسقاط النظام بين الحين والآخر.
صبيحة الثالث من أغسطس 2005، تحدثت وسائل الإعلام المحلية والدولية عن حدوث انقلاب عسكري علي العقيد معاوية ولد الطايع يقوده هذه المرة ضباط سامون في الحرس الرئاسي، من بينهم قائد الحرس الرئاسي العقيد محمد ولد عبد العزيز ومدير الأمن الوطني العقيد أعلي بن محمد فال.
وقد نجح الانقلاب بالفعل واستطاع الضباط ولأول مرة الإطاحة بنظام ولد الطايع الذي كان حينها موجودا في المملكة العربية السعودية للتعزية في وفاة فهد بن عبد العزيز.
وتم إنشاء المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية بقيادة الرئيس السابق اعلي ولد محمد فال واستتبت الأمور علي ما هي علية وسط حديث أعلن مؤخرا عن محاولة بعض الضباط المحسوبين قبليا علي العقيد ولد الطايع القيام بانقلاب علي المجلس الحاكم وهو ما لم يطفو كثيرا علي سطح الأحداث.