جدول المحتويات
وصلى الله على نبيه الكريم
أيتها الموريتانيات،
أيها الموريتانيون،
أيها المواطنون الأعزاء،
اليوم تكون بلادنا قد استعادت سيادتها منذ 24 سنة وأعلنت رسميا عن حصولها على الاستقلال الوطني، ولقد جرت العادة أن تنظم في الثامن والعشرين من نوفمبر التاريخي جملة من الاحتفالات إلا أن اللجنة العسكرية للخلاص الوطني قررت أيضا هذه السنة أن تقلل منها أقصى ما أمكن بسبب الوضعية غير العادية للبلاد التي تعاني من جفاف قاس شديد منذ حوالي 15 سنة.
أيها المواطنون الأعزاء؛
إن الاحتفال بهذه الذكرى يتيح لي فرصة من جديد لأقدم لكم حصيلة الإنجازات طوال الـ 12 شهرا المنصرمة ولأطلعكم على ما تم إحرازه من تقدم وما لقيناه من صعوبات.
ومن أجل معرفة الشوط الذي قطع بصورة أدق، لابد من أن نذكر بالوضع الاقتصادي الذي تعيشه البلاد منذ الـ 28 نوفمبر 1973م.
وإنكم على علم من أن الكساد الاقتصادي العالمي ظل متواصلا وخانقا خاصة بالنسبة للدول الأكثر حساسية مثل بلادنا.
ومضت عواقبه تلقى بكل ثقلها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما أن فصل الأمطار لسنة 1983 كان من أسوء الفصول التي سجلت في تاريخنا.
ونتيجة لذلك كان الوضع الناجم عن هذين العاملين السيئين المميز الأساسي للنشاط الوطني خلال الموسم 1983ـ1984.
وفي ظل هذه الظروف، أولينا جل مجهودنا في المرتبة الأولى لإغاثة سكان الأرياف ومواشيهم من الجوع والعطش اللذين كانا يهددان حياتهم الخاصة لذا تحتم إبطاء إنجاز بعض المشاريع المدرجة في خطتنا الخاصة بالفترة 1983ـ1984 أو التخلي عنها، فالفرق بين التقديرات والانجازات عائد إذن في بعضه إلى هذا الاختيار الذي أملته الظروف.
إن سياسة التقشف التي تبنتها البلاد منذ عدة سنوات قد شملت في النهاية قطاعات حساسة تم استثناؤها إلى حد الساعة وذلك حرصا على أن تتحمل جميع طبقات مجتمعنا بكل عدالة نصيبها من الصعوبات التي تتعين مواجهتها.
وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي شهدناها، سجل النشاط الحكومي خلال السنة الماضية تقدما ملحوظا في مختلف القطاعات، وسنتعرض له في هذا التقرير على النحو التالي:
ـ الوضع المالي والاقتصادي
ـ المنجزات في القطاع الاجتماعي
ـ عمل توجيه وتهذيب الجماهير
ـ المبادئ الرئيسية لسياستنا الخارجية
أولا: الوضع المالي والاقتصادي:
بلغت تقديرات ميزانية الدولة لسنة 1984 7ر14 مليار أوقية مقابل 2,11 مليار من الإيرادات أي عجز يقدر ب 5,2 مليار أوقية تتم تغطيته بالقروض والمساعدات غير الواجبة الأداء.
إن النتائج التي جرى حسابها وجمعها والخاصة بتنفيذ قانون المالية خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام تبدي في آن واحد زيادة ملحوظة في المصروفات وفي الإيرادات بالمقارنة مع مستواها في السنة الماضية.
فعلا، تظهر المصروفات التي أمر بإجرائها والإيرادات المحصلة زيادة تبلغ على التوالي 10% و35%.
وبلغت الإيرادات الداخلية التي جمعت في غاية 31 يوليو 1984 رقم 4 مليارات و383 مليون أوقية من التحصيلات أي نسبة 39% من تقديرات الميزانية الأصلية مما يبدي زيادة 35% بالنسبة لإيرادات النصف الأول من سنة 1983 وعلى هذا الأساس فإن عجز الميزانية خلال السنة المالية 1984 قد يتراوح بين 6,2 و7,2 مليار أوقية أي أن مستواه أعلى بقليل من ما هو في التقديرات الأصيلة التي يصل فيها إلى 5,2 مليار أوقية.
يساوي هذا العدد حسب التقديرات أقصى ما يمكن أن يصطاد سنويا دون أن يتعرض تجدد ثرواتنا البحرية للخطر.
ولم يهمل الصيد التقليدي هو الآخر، وبما أن هذا القطاع يوفر 2700 وظيفة مؤقتة في مجال الصيد القاري و1740 وظيفة دائمة في مجال الصيد البحري، تم تشجيع رجال الأعمال على الاهتمام به، والهدف من ذلك تنظيم الإنتاج والتسويق وضمان التكوين المهني مما سيغير من وضع الصيادين التقليديين.
وفي هذا المجال أيضا تقوم شركة ترقية الصيد التقليدي في موريتانيا بدور أساسي وهذه الشركة التي تملك الدولة 35% من رأسمالها والأخصائيون الموريتانيون 55% والتعاونيات والتكتلات التعاونية في ميدان الصيد 10% منه تتولي معالجة منتجات الصيد وتحويلها تسويقها، كما أن عليها توفير التجهيزات للصيادين التقليديين وتصليح وصيانة أدوات الصيد التقليدي.
وفي هذا الإطار توجد عدة مشاريع قيد الدراسة والإنجاز منها على سبيل المثال استصلاح منطقة شرم الراحة في انواذيبو وإنشاء مجموعة مثلجات في جنوب البلاد وجنوب شرقها وترسانة بحرية في نواكشوط لتركيب زوارق الصيد وإصلاحها.
وفي القطاع المنجمي استطاعت شركة اسنيم بعد تدشين مشروع القلابة في 12 يوليو الماضي بيع 7,000,149 طن وهو ما يمثل زيادة بنسبة 2031 بالمقارنة مع الفترة نفسها من سنة 1983م.
وسيقارب إنتاجها الـ 10 ملايين طن في نهاية السنة الجارية.
أما بخصوص النحاس فإن مصنع شركة سامين وتجهيزاته الأخرى هي الآن في مرحلة تقديم العروض.
وحصلت شركة ساميا في ما يعنيها على رخصة لاستغلال الجص في سبخة اندغمشة.
وستبدأ العمل قريبا بعد إكمال البناء المصنع الخاص بهذه المادة وفضلا عن استغلال المعادن بذلت هذه السنة مجهودات عديدة، في مجال الأبحاث وهكذا منحت إلى حد الساعة سبع رخص للبحث على امتداد التراب الوطني عن الحديد والنحاس والفوسفات والمحروقات كما منحت رخصة منجمية تتعلق بالمواد المشعة.
ومكنت الأبحاث التي قامت بها شركة اسنيم في منطقة تازيازت من اكتشاف منجم حديد يقدر ب 6 ملايين طن قابلة للاغتنام.
ومن جهة أخرى أكدت الدراسات الأولية التي أجريت على منجم الفوسفات في بوفال أن إقامة مشروع استغلال مليوني طن سيكون ذا مردودية، لذا قررت السلطة منح الأولوية لهذا المشروع والإسراع في البحث عن تمويل للدراسات التكميلية وللشروع في استغلال هذا المنجم في أقرب الآجال.
وبخصوص التنقيب عن النفط، قامت شركة موبيل أويل بالحفر في مياهنا الإقليمية بعد ما كشفت التحليلات الجيوفيزيائية عن وجود عناصر قد تحتوي على محروقات.
وبما أن نتائج هذا الحفر لم تكن إيجابية تخلت الشركة عن الرخصة الممنوحة لها.
وتجدر الإشارة إلى أن شركات أخرى مثل اكسوكو واركو وغيتي تقوم بأبحاث مماثلة.
وفي المجال الصناعي، تواصل الدولة تشجيع المبادرة الوطنية الخاصة عن طريق إنشاء البني الذي سيسهل إقامة الوحدات الصناعية ويحسن ظروف الاستثمار في البلاد.
وفي المجال النقدي، يواصل البنك المركزي الموريتاني تطبيق سياسة التطهير المتبعة مند سنة 1979 وهي السياسة التي تتسم على وجه خاص بالحذر والتخير في منح الاعتمادات وتحصيل دوين المصارف المجمدة.
ولقد مكن هذا التخير من تخصيص عون المصارف لتموين السوق المحلية بصفة مناسبة وشراء السلع الأساسية بالنسبة للاقتصاد الوطني.
وانخفض مستوى الكتلة النقدية في شهر يوليو 1984 بنسبة 14% بالمقارنة مع ما كان عليه في السنة الماضية، ويعود هذا الانخفاض أساسا إلى تقلص الأموال الخارجية والاعتماد المصرفي الممنوح للقطاع الخاص.
وفي شهر يوليو 1984، بلغ قدر هذا الاعتماد 13 مليار و25 مليون و700 ألف أوقية أي أنه نقص بنسبة 5% بالمقارنة مع مستواه قبل ذلك بسبعة أشهر، وعلى الرغم من هذا الاتجاه نحو التقلص، فقد مكن إتباع سياسة نقدية صارمة من توزيع هذا الاعتماد بصفة حكيمة.
وبهذا الخصوص، حظي قطاع الصناعة بمكانة بارزة قصد إحلال منتجات وطنية محل المنتجات المستوردة ولقد ارتفع الاعتماد الممنوح لهذا القطاع من مليار و488 مليون أوقية ديسمبر سنة 1981 على 2 مليار و118 مليون أوقية في يوليو 1984 أي زيادة قدرها 42% ويستفيد من الامتيازات نفسها قطاع الصيد الذي شهدت حصته من الاعتماد خلال سنتين ونصف زيادة بنسبة 152% أي أنها ارتفعت من مبلغ 703 ملايين أوقية إلى 771 مليون و800 ألف أوقية.
وفي مجال المدفوعات الخارجية سجل ميزان المدفوعات خلال الأشهر السبعة الأولى من هذه السنة عجزا بمبلغ مليار 554 مليون أوقية مقابل مليار و98 مليون أوقية في الفترة ذاتها من السنة الماضية، ويعود هذا التطور إلى الزيادة الظرفية في العجز التجاري ورصيد ميزان الخدمات.
أما العجز التجاري الذي لم يزل إلا بملغ 178 مليون أوقية، فهو ناتج عن انخفاض ظرفي في صادرات السمك خلال الأشهر الأولى من هذه السنة.
ومع إنشاء الشركة الموريتانية لتسويق الأسماك أصبح من المحتمل أن تزيد صادراتنا من منتجات الصيد البحري بصورة ملحوظة وهكذا فإن جميع محصولات اليد تنزل من الآن، فصاعدا في انواذيبو ثم تباع في الخارج بأحسن ما أمكن ويعود ناتج هذه المبيعات إلى البلاد في آجال أقصر من ما كانت عليه في ما مضى.
وأن النتائج التي أحرزتها الشركة الموريتانية لتسويق الأسماك لباعثة على الارتياح حيث أن الكمية التي صدرتها تزيد على تلك التي صدرتها جميع مؤسسات الصيد الأخرى خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية.
وعليه فمن المنتظر أن تزيد الصادرات من هنا إلى نهاية السنة وأن تتحسن الحالة المالية نتيجة لذلك.
وبالنسبة لسنة 1984 تقدر إيرادات قطاع الصيد بمليارين من الأوقية وتسمح النتائج المسجلة إلى غاية 30 سبتمبر 1984 باعتبار أن هذه الإيرادات ستحقق بنسبة 81% من 31 ديسمبر 1984.
مما يعني أن سياسة الصيد الجديدة، بدأت فعلا تؤتي أكلها وسيتعزز هذا الاتجاه نتيجة لأهمية الاستثمارات المقررة في السنة في السنة 1984 وهي مليار ونصف مليار أوقية ومكنت هذه الاستثمارات إلى غاية 30 سبتمبر 1984 من خلق 500 وظيفة جديدة.
وتجدر الملاحظة أن 302 باخرة تبلغ حمولتها 724ر220 طن تقوم بالصيد في مياهنا الإقليمية وبمقدور هذا الأسطول إن يصطاد 000ر750 طن من الأسماك.
طريق إنجاز الأهداف المقررة غداة من شهر يوليو 1978 ولاشك أن الطريق ما زالت طويلة وصعبة لكنه أمام ضخامة التحديات لم يبق لنا إلا اختيار واحد هو التحلي بالصبر كل الصبر في مجهودنا الجماعي للانتصار في معركة النمو الاقتصادي والذود مهما كلف ذلك، عن سيادتنا استقلالنا وفي الوقت ذاته توسيع دائرة أصدقائنا في العالم.
وتظل إقامة علاقات حسن الجوار والتعاون المثمر الذي يعود بالفائدة على كل طرف، أحد المبادئ الثابتة لسياستنا الخارجية إن العلاقات الطيبة القائمة بيننا وجميع الدول المحبة للسلام والحرية والعدالة تسمح لبلادنا أن تلعب كامل دورها على المستوى العربي والإفريقي والدولي، ووعيا منا بهذا الدور التاريخي ستواصل موريتانيا دون كلل العمل من أجل توطيد التضامن العربي الإفريقي وإقامة نظام اقتصادي عالمي أكثر عدالة، تواصل تقديم مساندتها للشعوب التي تكافح من أجل الحصول على الاستقلال الوطني.
ففي الصحراء الغربية، نتمنى بكل صدق وإخلاص أن يدخل أشقاؤنا المغاربة والصحراويون عاجلا في مفاوضات مباشرة لحل النزاع بينهم بالطرق السلمية.
ونظل واثقين من أن أي حل سيتم بقوة السلاح وأن من مصلحة هاذين الشعبين الشقيقين المجاورين أن يتفاهما ويتعاونا بدل مواصلة التناحر.
إننا ندعو جميع شعوب المغرب الكبير إلى تجاوز الخلافات وبذل المجهود الضروري لتحقيق الوحدة المغربية التي تصبوا إليها الأغلبية الساحقة من المواطنين وتشكل في نظرنا معاهدة الأخوة والوئام التي وقعتها بلادنا مع الجزائر وتونس إطار ملائما لتشييد المغرب العربي الكبير.
وفي الشرق الأوسط، يواصل الشعب الفلسطيني البطل منذ ما يربو على ربع قرن من الزمن نضاله المسلح ضد الغزاة الصهاينة.
وعلى الرغم من خلافات التي ظهرت في صفوف المقاومة الفلسطينية فإن الكفاح ما زال متواصلا داخل الأراضي العربية المحتلة.
وعلى كل، فإن هذه الخلافات والانشقاقات التي تزيد المؤامرات الصهيونية من حدتها ستشكل خطرا على القضية الفلسطينية.
وعليه فإننا نهيب من جديد بالمقاتلين الفلسطينيين إلى استعادة وحدتهم وتقدير خطورة المؤامرة المحاكة ضد قضيتهم المقدسة.
وعلى القادة العرب أن يعملوا دائما على رأب الصدع الذي ظهر في صفوف المقاومة الفلسطينية وأن يساندوا ماديا ومعنويا قضيته حتى الانتصار في هذه المعركة الكبرى ضد الظلم والذل.
وهذا هو السبيل الوحيد لتحرير فلسطين وجميع الأراضي العربية المحتلة.
وفي جنوب إفريقيا، ندين بشدة الانتخابات المزعومة التي نظمتها إفريقيا الجنوبية لإنشاء جمعية تشريعية خاصة بالمعونين والهنود، وأن مظاهرات الاحتجاج التي نظمتها الأغلبية السوداء في جنوب إفريقيا عقب إقدام الحكومة العنصرية في بريتوريا على هذه المؤامرة لأفضل طريقة نضال في نظرنا لسد الطريق أمام نظام جنوب إفريقيا الذي يريد فرض سيادته العنصرية.
وأن رغبته هذه مشيرة للقلق في الوقت الذي يبدو فيه أن دول المواجهة قد أرغمت على التفاوض مع جنوب إفريقيا مما قد يلحق ضررا بالنضال التحرري الذي تخوضه الحركات الوطنية في هذا الجزء من قارتنا.
إن المحيط الاقتصادي والسياسي والعسكري الذي تعيش فيه دول خط المواجهة هذه يدعونا إلى تفهم الموقف الذي تبنته مؤخرا، لكن شعوب إفريقيا يجب أن تضاعف من مجهودها داخل منظمة الوحدة الإفريقية لمساندة نضال شعوب أزانيا وناميبيا التحرري سواء على المستوى الدبلوماسي أو العسكري، فلابد من مؤازرة هذه الشعوب لإخلاء القارة من آخر بقايا الهيمنة الاستعمارية والعنصرية وفي العالم الإسلامي تتواصل بضراوة الحرب بين الأشقاء العراقيين والإيرانيين مما يلزمنا من جديد توجيه نداء إلى القادة في العراق وإيران من أجل الرد إيجابيا على جهود المساعي التي تقوم بها لجنة السلام الإسلامية حتى يتم التوصل إلى حل سلمي لهذه الحرب المريرة.
أيها المواطنون؛
ختاما لهذا التقرير حول حالة الأمة، أرجو أن تكون وهنيئا بالصعوبات التي تواجهها أرما واقعيا، وأذكر من هذه الصعوبات على سبيل المثال لا الحصر الجفاف المستمر الذي يعبث بكاهل ماشيتنا منذ 15 سنة ويضاعف من عجزنا الغذائي وكذلك تدهور نسب التبادل الذي يؤثر بكل قساوة على اقتصاد بلادنا الفتية علينا إذن أن نضاعف من مجهوداتنا لتخفيف آلام المواطنين الذين لم يبق لديهم شيء بسبب الجفاف أو عوامل أخرى.
يجب أن يكون من الآن شعارنا أينما كنا “إنتاج الأكثر واستهلاك الأقل”.
إن التجربة المستخلصة من مجهود التعبئة والتكافل الذي بذلناه في السنة لباعثة على النظر إلى المستقبل بتفاؤل وبثقة في أنفسنا.
وهذا يعني أن شعبنا المعبأ داخل هياكل تهذيب الجماهير قد حصل على درجة النضج الضرورية لتجاوز كل العقبات معتمدا قبل كل شيء على قدراته الذاتية وعبقريته الخلاقة.
علينا أن نكون أمثالا يقتدي بها وأن نكون حريصين على مسؤولياتنا تجاه الوطن، كما علينا أن نضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار خاصة المصالح الذاتية، وينبغي أن نقدم التضحيات الضرورية لمساعدة المواطنين المحرومين وتوطيد استقلال بلادنا وأمنها.
علينا أيضا أن نحشد جميع طاقاتنا لتحسين الإنتاج تعزيزا وإكمالا لعمل الدولة.
ومهما طرأ من تطورات على الوضع فإن القيادة الوطنية، معتمدة على الشعب وروحه الجديدة، ستتخذ كافة الإجراءات الضرورية لتواصل موريتانيا سيرها نحو عهد جديد من التقدم والعدالة والرفاهية الجميع المواطنين.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.