جدول المحتويات
تشابه تام في ألفاظ ومضامين الخطابات الأول التي قابل بها هؤلاء العسكريون في أول ظهور جماهيري لهم “مواطنيهم الاعزاء” رغم اختلاف الظروف والفترات التي وقعت فيها هذه الانقلابات التي عاصرت فترات مختلفة من ميلاد الدولة الموريتانية الناشئة، فضلا عن التشابه أيضا في الوعود المستقبلية وحتى في الدواعي التي أرغمت كل رؤساء موريتانيا – على ما يقولون – على الانقلاب.
"كلما دخلت أمة لعنت أختها"
وسار الرئيس السابق معاوية ولد سيد أحمد الطايع على سنة اللعن ذاتها قائلا “وقد وجدت الحركة أمامها محيطا غير ملائم” حيث “انتشر مؤخرا جو يطبعه اختلاس الأموال العمومية والتبذير والرشوة وحكم السلطة الفردية والعنف”.
أما الرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد عبد العزيز فقد كان أشد لعنا لسابقيه حين صرح في مقدمة تبريراته لـ”قيام الحركة التصحيحية” قائلا “لقد جاءت هذه العملية التصحيحية نتيجة لعدة أسباب من أهمها تعطيل الرئيس السابق للدستور من خلال منعه للبرلمان من ممارسة صلاحياته الدستورية” وأردف ولد عبد العزيز بقوله “ومن المفارقات الغريبة أن الرئيس السابق لم يقتصر على هذه السياسة التي كانت ستؤدي حتما إلى إشعار نار الفتن و النعرات القبلية بل أنه سعى كذلك إلى إقحام المؤسسة العسكرية في الصراعات السياسية و حاول دفعها إلى الاقتتال و التناحر”، قبل أن يضيف “لقد أسهم كل ذلك في ظهور انحرافات أخلاقية غير مسبوقة، تجلت في انتشار السلوكيات الغريبة على قيم شعبنا” فضلا عن “عجزه عن حل المشاكل التي يعاني منها المواطنون”.
وإذا كان الرئيس ولد هيداله اكتفى إبان وصوله للسلطة بمؤتمر صحفي ضمنه ما يريد التعبير عنه إلا أن خطابه الذي ألقاه بمناسبة انتهاء ولايته لم يخل من لعن على سنة زملاءه الرؤساء حيث يقول “وإنكم على علم من أن الكساد الاقتصادي العالمي ظل متواصلا وخانقا خاصة بالنسبة للدول الأكثر حساسية مثل بلادنا، ومضت عواقبه تلقى بكل ثقلها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية”.
سراب الوعود
كما أنه في الوقت الذي يعد فيه ولد محمد السلك “بتعيين قريب للجنة استشارية لدراسة دستور جديد”، يضمن إطلاق، الحريات الفردية والجماعية وحرية التعبير التي تصنع الراشدين الحقيقيين بحسب تعبيره” يأتي عزيز ليؤكد أيضا على مساعيه لـ”توطيد وصيانة الحريات الفردية والجماعية وحرية التعبير في مختلف أشكالها وفقا للقوانين المعمول بها”.
وغير بعيد من ذلك تتحد وعود الرؤساء في مجال تحسين الوضعية الاقتصادية ووضع التنمية للبلد حيث يعد ولد محمد السالك “بتشجيع المبادرة الخاصة، ضمن اقتصاد متحرر (ليبرالي) لأن شعبنا متعلق بحرية التجارة واحترام التنقل للأشخاص و الممتلكات”.
وأردف “على مؤسساتنا أن تستعيد الثقة، لتساهم في انطلاقة اقتصادية، ستكرس لها الحكومة التي شكلت أخيرا الأساسي من جهدها ووقتها”، يأتي ولد عبد العزيز ليعد في ذات السياق بـ”مكافحة الفقر بوضع وتنفيذ سياسات تأخذ في الاعتبار الظروف المعيشية للسكان و تعطي الأولوية للتشغيل و تحسين طروف الشغيلة الوطنية”.
نصوص الخطابات:
– نص خطاب المقدم المصطفى بن محمد السالك
– نص خطاب العقيد محمد خونه ولد هيداله
– خطاب العقيد معاوية ولد سيد أحمد الطايع