تخطى الى المحتوى

التحرش بطالبات الجامعة أيام الامتحانات يثير غضب النقابات

جدول المحتويات

شكا طالبات جامعة نواكشوط من استفزاز بعض الأساتذة لهن، في أيام الامتحانات الشفهية وخصوصا في كلية الآداب والعلوم الإنسانية. وتتفاوت الأضرار التي تطالهن فمنهن من تحمل المواد معها إلي أن تتخرج ومنهن من تحرم من الامتحان لتغادر الجامعة دون أن تتجاوز أولى سنواتها بسبب مزاج أشخاص معتوهين، كما يقول الطلاب.

وقد روت بعض الطالبات لـمراسلة “الأخبار” معاناتهن مع من يصفونهن “أساتذة غير مسؤولين” لا يتورعون عن استغلال أوضاعهم كأساتذة لابتزاز طالباتهن ومساومتهن على أعراضهن تحت طائلة التهديد بالإقصاء.

وتقول ( م. أ) التي تدرس في كلية الآداب: كان الأستاذ (…) دائما يرسل إلي غمزات في وسط الحصة ولكنني لم أفهم قصده وكنت أتجاهل التعليق عليه، حتى كان يوم الشفهي ودخلت عليه ليصرح لي بكلام بالغ الإساءة ومناف لأجواء الدراسة ووقار المدرسين .

وتضيف الطالبة “قال لي أعطني رقم هاتفك وسوف أعطيك 15 في المادة، وإلا سوف تحملين معك المادة إلي السنوات الأخيرة”، وفعلا حملت معها مادتين لأن الأستاذ المعني يدرسها مادتين.

وتروي الطالبة (م .س) التي تدرس في الآداب أيضا قصتها قائلة “جاءتني نتائج الامتحان دون المتوقع في مادة من المواد فذهبت إلي الأستاذ فطمأنني وقال لي أن آتيه في المكتب وأكد علي أن أكون وحدي، ولما كان ذلك اليوم أتيته وتركت صديقاتي عند الباب، ولما دخلت عليه تلقاني بترحاب وكلام صريح لم أتوقعه منه، فتغاضيت عنه وسألته عن ما جئت من أجله، فقال لي لا تخشي شيئا فكل شيء سيكون كما تريدين. فأومأت لصديقاتي أن يدخلن فما إن دخلن حتى تغير وجهه وقال لي لم لم تفعلي ما قلت لك؟ فانتظري ما سأفعل بك وفعلا كانت الأصفار”.

وتضيف الطالبة (م.ع) من ذات الكلية: “توفي والدي ومرضت أنا بعد ذلك ففاتتني الاختبارات، فاتصلت بالأساتذة فوعدوني بإعادتها لي، إلا ذالك الأستاذ (…) طلب منى أن آتيه في المكتب، فلما دخلت عليه رحب بي أشد ترحيب ثم جلس بجانبي، حاولت أن أغادر المكان لكنه هاجمني فلم أتمالك نفسي فصفعته بحذائي، فقال لي لن تستفيدي شيئا من هذا التخصص مادمت أدرس فيه وفعلا غادرت الجامعة بعد سنتين من الرسوب” الناجم عن عقاب أستاذ لتلميذته دون مبرر.

وتحكي لـ”الأخبار” طالبة اسمها (خ.أ) من كلية الآداب أيضا “سألني عن حالتي الاجتماعية فأخبرته أنني متزوجة ولم يسألني سؤالا غيره لأفاجأ بالصفر مقابل اسمي !!”.

ولم تكن هذه القصص إلا غيضا من فيض، فالظاهرة منتشرة بشكل كبير كما تقول طالبات الجامعة وخصوصا الدارسات في كلية الآداب والعلوم الإنسانية، حيث بات الطلاب يعرفون بالأسماء أسماء الأساتذة أو الشلة المسؤولة عن تدمير مستقبل أجيال بالكامل وسط تغاض من الإدارة وغياب للرقابة من قبل مجالس التأديب المسلطة فقط على الطلاب رغم حالات الرفض والتصريح والشجار التي تعيشها ساحات الجامعة نهاية كل عام.

مواقف منددة ومطالب بإلغاء الشفهي

مسؤول الإعلام في الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا محمد ولد الراجل وفي تصريح خاص لمندوبة وكالة “الأخبار” قال إن هذه الظاهرة موجودة “وللأسف الشديد” مضيفا “نحن لا نتهم شخصا بعينه لكن ندعو الجهات الوصية من وزارة ورئاسة للجامعة أن تتعامل بحزم معها”.

وأضاف ولد الراجل “نحن نقف لها بالمرصاد لأنها تضر بتعليمنا العالي ومستقبل وطننا وتهدد منظومتنا التربوية والقيمية بالانهيار”.

وأردف ولد الراجل “نحن في الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا لن نقبل أن تظل مثل هذه الممارسات موجودة في صرحنا الجامعي المحترم وسنتحرك للجم المعنيين في القريب العاجل”.

وفي تصريح آخر قال الأمين العام للاتحاد المستقل الناجي ولد عبد الله إنهم في الاتحادات الأخرى طالبوا بإلغاء الشفهي لكن إدارة الجامعة لم توافق معتبرة أن الظاهرة غير موجودة بالأصل.

وترجع الظاهرة إلي عدة سنوات حيث صرح لوكالة “الأخبار” مسؤول الاتحاد بكلية الآداب في العام الجامعي 2003-2004 محمد عبد الله ولد لحبيب عن أول حالة معلنة من هذا النوع.

وقد رفعت صاحبتها دعوى قضائية علي الأستاذ ربحت من خلالها القضية إلا أن المجلس التأديبي منعها من الامتحان بحجة أنها تلاسنت مع الأستاذ في إجراء اعتبره الطلاب ساعتها بالغ الإساءة لصورة الجامعة والمسؤولين عنها ومنافيا للقيم التي يعتنقها الموريتانيون.

الأحدث