تخطى الى المحتوى

مستوصف "الغايرة" حين تغيب الصحة ويختفي المرضى

جدول المحتويات

بعض الأدوات الأولية التي يستخدمها الممرضون في المستوصف من أجل تصنيف حالة المرضى (الأخبار)

بعض الأدوات الأولية التي يستخدمها الممرضون في المستوصف من أجل تصنيف حالة المرضى (الأخبار)

لايظن المار من أمامه أنه بالفعل مستوصف طبي، ولايعرف مكانه بالضبط سوى من عانى بلواء المرض..لاشيء يميزه عما حوله من أبنية المدينة..إنه مستوصف “الغايرة” الذي لا يقدم لبلدية يبلغ سكانها 6500 نسمة سوى الإسعافات الأولية فقط.

يحتاج المستوصف لكل المعدات الضرورية، وإلى رعاية خاصة من طرف الجهات المعنية، فهو يستقبل يوميا مابين عشرين إلى ثلاثين حالة مرضية –حسب مديره- سيد المحجوب ولد محمد المختار- وغالبا ما يصعب التغلب على علاج العديد من الحالات، مما يستدعي رفعها إلى مقاطعة كرو التي تبعد عن البلدية أزيد من سبعين كلم.

ضعف الإمكانيات وشح الوسائل

مدير المستوصف سيد المحجوب ولد سيد المختار (الأخبار)

مدير المستوصف سيد المحجوب ولد سيد المختار (الأخبار)

مدير المستوصف قال إن المستوصف يحتاج الكثير، فهو أنشئ منذ سنة 1986 م وآخر عهدها بالمعدات سنة 2001 حيث قدمت له وزارة الصحة بعض التجهيزات البسيطة، ومن ذلك الوقت وهو يرزح تحت ضعف الإمكانيات وقلة الوسائل وغياب الرعاية من طرف الجهات المعنية.

وزارة الصحة قدمت بعض الأدوية للمستوصف لكنها الآن في وضعية مزرية حيث تحيط بها الأتربة، ولاتجد مكانا مناسبا لحفظها، والطاقة الشمسية في المستوصف متعطلة هذه الفترة (الأخبار)

وزارة الصحة قدمت بعض الأدوية للمستوصف لكنها الآن في وضعية مزرية حيث تحيط بها الأتربة، ولاتجد مكانا مناسبا لحفظها، والطاقة الشمسية في المستوصف متعطلة هذه الفترة (الأخبار)

و يعاني “مستشفى بلدية الغايرة” الذي يفترض أن يغطي المجال الصحي بالنسبة لستة آلاف وخمسمائة شخص من ضعف شديد في الوسائل، فهو لايملك إلا قليلا من النتجهيزات الازمة للإسعافات الأولية، أوقليلا من الأدوية التي قدمتها وزارة الصحة، ومع ذلك فهو لايمتلك سيارة إسعاف، ورغم أن الكهرباء لاتوجد بالمدينة، فالطاقة الشمسية متعطلة هي الأخرى في هذه الفترة بمستوصفنا الطبي.

ممرضون بدون مرضى

هذه القاعة -أو على الأصح العريش- هي غرفة الحجز الطبي بالنسبة للمرضى الذين يحتاجون إلى ذلك (الأخبار)

هذه القاعة -أو على الأصح العريش- هي غرفة الحجز الطبي بالنسبة للمرضى الذين يحتاجون إلى ذلك (الأخبار)

يعمل بالمستوصف ستة موظفين مديره، وممرض رئيس ومساعده، ومولدتان –إحداهما اكتتبتها البلدية- ومساعدين، وتتوارد عليه يوميا العديد من الحالات المرضية التي يدور أغلبها حول الالتهابات التنفسية، والملاريا، والإسهال، وفقر الدم.

ورغم أن اليوم هو يوم السبت، ومن المفترض أن يكون عطلة رسمية للموظفين، إلا أنه فيما يبدو عطلة كذلك للمرضى، فعند زيارتنا للمستوصف أخبرنا المدير بأنه “اليوم -والحمد لله- لا يوجد مرضى”، فالمداومة موجودة، لكن المرضى لم يأتوا بعد، أو ربما لن يأتي أحد منهم بسبب عطلة الأسبوع..

عمدة البلدية قال لموفد “الأخبار” إن وزير الصحة وعدهم في زيارة سابقة بتوفير بعض المستلزمات وبالتحسين من أوضاع المستوصف لكن تلك الوعود لما تجد طريقها إلى النور بعد.

الأحدث